الراصد القديم

2011/11/27

المستشار العسكري للقذافي: يكشف أسرار سقوط طرابلس


كشف الضابط الروسي إيليا كورينيف، وهو أحد المستشارين العسكريين للقائد الليبي معمر القذافي، عن مفاجآت تتعلق بأخطاء القذافي التي سهلت اجتياح قوات الناتو لليبيا وأسقطت طرابلس في أيدي الثوار.

وذكر المستشار العسكري أن من تلك الأخطاء عدم اعتقال الضباط المنشقين عن النظام والاكتفاء بمراقبتهم، كما تحدث عن جانب من مشاركته في تدريب قوات القذافي على حرب الشوارع بمعية نجله خميس، واتهم الإعلام القطري بفبركة مشاهد سقوط طرابلس وغيرها من التفاصيل المثيرة.

وقال الضابط الروسي في حوار أجراه مع صحيفة "ارغومينتي نيديلي" الروسية،: "خرجت في مهمة إلى طرابلس ووصلت مع "قافلة" إلى مقر قيادة العقيد الليبي معمر القذافي. وبدأت فورا العمل على تدريب أفراد اللواء المعزز 32، الذي كان ولا يزال بقيادة خميس القذافي، وأعطيت التعليمات الخاصة بحرب الشوارع، وأشرفت على التدريب بنفسي".

وأضاف: "بعد أن اتضح تعذر الصمود في طرابلس في شهر يوليو تقريبا، قررنا المباشرة بتدريب أفراد اللواء على الاشتباك في صدامات مسلحة بمجموعات مستقلة صغيرة سواء في ظروف المدن أو خارج حدود المراكز السكانية، وكان الاهتمام بصورة أساسية بالتدريب على أعمال التخريب".

واعترف الضابط الروسي في حواره بأن هناك أخطاء أدت إلى سقوط طرابلس، ولكنه إلى أن تلك الأخطاء لم تكن على مستوى الدفاع.


وقال: "الخطأ ليس في الدفاع، إنما في تقييم النزاع، فقد كان القذافي يعيش في عالمين متوازيين، القذافي لم يصدق بالاعتداء على بلده حتى اللحظة الأخيرة. وحتى في أواسط أغسطس، عندما وجهت ضربات بالقنابل والصواريخ إلى طرابلس والى مدن أخرى، كان يتحدث إلى برلسكوني وساركوزي، وكانا يؤكدان له عدم تعرض طرابلس إلى عملية برية.


وقد عرض على القذافي قبل بضع سنوات إنشاء منظومة دفاع جوي قوية متكاملة.، وكان من الممكن تحقيق هذا من خلال جمهوريات سوفيتية سابقة، ولكنه وجد أن هذا قد يثير غضب الولايات المتحدة وأوروبا".

وتابع الضابط الروسي: "الخطأ كان في مراقبة الضباط الليبيين الخونة لفترة طويلة، لقد كان من الضروري اعتقالهم فورا، وعدم ترك هذا المرض ينتشر دون عقاب".

وقال إيليا كورينيف: "لقد حذرتنا قنوات إخبارية بعرضها لمشاهد عن "انتصار" المتمردين التقطت في قطر، وكانت ديكورات الساحة الخضراء في طرابلس مقامة في صحراء قرب الدوحة، وكنا نعرف أسباب ذلك، فهذه المشاهد كانت بمثابة إشارة لهجوم المتمردين والمخربين"، وفق قوله.

وأضاف: "إثر هذه المشاهد بدأت "خلايا المتمردين النائمة" بإقامة الحواجز في كافة أنحاء المدينة، واقتحام مراكز القيادة وشقق الضباط الذين لم يخونوا القذافي. وبدأت عمليات إنزال وحدات أجنبية في الميناء".

وانقطع الاتصال بأحد الأجنحة. وسلم أحد الضباط الكبار موقعه دون معركة. وأمر القذافي بالانسحاب و"عدم إخماد النار بالنار". وعدم تحويل طرابلس إلى محرقة لوحدات الجيش والسكان المسالمين على حد سواء".

وأردف الضابط الروسي: "رفض المئات من الفدائيين تنفيذ هذا الأمر، وبقوا يدافعون عن المدنية، في محاولة لإرهاق الخصم بأقصى درجة، وصرفه عن مطاردة الزعيم والقيادة العسكرية.

وبدأ الهجوم، وغادر الجميع القصر بجوار قاعدة باب العزيزية إلى دار صغيرة في جنوب العاصمة. وبعد بضع ساعات غادرنا المدينة بواسطة عدة سيارات باتجاه منطقة آمنة.

وتبين أن هذا تم في الوقت المناسب، إذ سقطت على الدار 3 قنابل ثقيلة خارقة للملاجئ على التوالي. وكانت السيارات من نوع جيب عادية، وليس سيارات "مرسيدس" مصفحة خاصة.

علما بأنه لا يوجد أدنى شك في أن الأمريكيين كانوا يعرفون مكان وجود القذافي في معظم الحالات. ولكن الصواريخ والقنابل سقطت هناك بعد الخروج بـ5 دقائق. وكانوا بهذا كما لو أنهم يحذرونه من أنه بوسعهم تصفيته في أي لحظة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر