الراصد القديم

2011/11/27

السجن بحق خمسة ناشطين مطالبين بالديموقراطية في الإمارات


حكم على خمسة ناشطين مطالبين بالديموقراطية الأحد بعقوبات سجن تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات خصوصا بتهمة "إهانة" قادة الإمارات كما افادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وحكم على المدون احمد منصور المهندس وعضو اللجنة الاستشارية في فرع "Human Rights Watch" في الشرق الأوسط وفي الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالسجن ثلاث سنوات وعلى رفاقه الأربعة بالسجن سنتين.

وكان الناشطون الخمسة اعتقلوا في أبريل/نيسان الماضي وبدأت محاكمتهم في 14 يونيو/حزيران الماضي أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي.

والمحكوم عليهم الأربعة هم ناصر احمد خلفان بن غيث وفهد سالم الشحي وحسن علي آل خميس إضافة إلى احمد عبد الخالق احمد وهو من البدون.

وقد اتهموا بارتكاب "جرائم التحريض على عدم الانقياد للقوانين وعلى أفعال من شانها تعريض امن الدولة للخطر والمساس بالنظام العام والخروج على نظام الحكم وإهانة رئيس الدولة ونائبه وولي عهد أبوظبي".

وكانت سبع منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بينها "منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش" دعت إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن الناشطين الخمسة وإسقاط التهم عنهم.

ومن ناحيته  قال مرجع قانوني إماراتي أن القانون في بلاده يجرم التعرض لشخص رئيس الدولة واتهامه كذبا وأن هذا البند في القانون لا يتعارض مع ما يكفله الدستور من حرية الرأي، محذرا من مغبة الاستعانة بجهات أجنبية.

وأشار الدكتور حبيب الملا، وهو خبير قانوني تلقى تعليمه في بريطانيا والولايات المتحدة، إلى أن القانون يجرم أيضا الإساءة لمكانة الدولة السياسية في الخارج ونصت مواد من قانون العقوبات على معاقبة كل من سعى لدى دولة أجنبية للإضرار بمركز الدولة العسكري أو السياسي أو الاقتصادي.

وجاءت تصريحات الملا على خلفية المحاكمة التي تشهدها دولة الإمارات بحق خمسة من الناشطين الذين يواجهون تهما تتعلق بالتهجم على شخص رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

والناشطون الخمسة هم الاماراتيون احمد منصور وناصر احمد خلفان بن غيث وفهد سالم الشحي وحسن علي آل خميس اضافة الى احمد عبدالخالق احمد وهو من البدون.

ويتهم الإدعاء الإماراتي الناشطين كذلك بالمس بأمن الدولة من خلال حملة منظمة للتحريض تحركها دوافع سياسية.

ويقول مراقبون أن الناشطين الخمسة هم من المتعاطفين مع حركة الأخوان المسلمين العالمية التي يتخذ قادتها مقرات لهم في الدوحة والقاهرة.

وقال الملا "لقد جرّم قانون العقوبات في المادة 182/1 مكرر فعل التحريض على الفتنة بنصه على انه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشرة سنوات كل من استغل الدين في الترويج بالقول او بالكتابة او بأي وسيلة أخرى لافكار من شانها اثارة الفتنة او الاضرار بالوحدة الوطنية او السلم الاجتماعي."

ووصف الناشطون في مواقع الكترونية تعود ملكيتها لهم أن الإجراءات الحكومية المتخذة لدعم المواطنين الإماراتيين بأنها رشوة تقدمها قيادة البلاد لمواطنيها.

وقال الناشط أحمد منصور لمحطة تلفزيون أميركية أن الجولة التي قام بها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في الإمارات والتقى خلالها أعدادا كبيرة من المواطنين وكبار المسؤولين بتكليف من رئيس دولة الإمارات، هي "رشوة" أيضا.

وقال الخبير القانوني الملا تعقيبا على أن ما إذا كانت تعليقات الناشطين تعد ضمن حرية الرأي "تنص المادة 30 من الدستور على ان حرية الرأي والتعبير عنه بالقول وبالكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون. ومعنى في حدود القانون اي انه يجب مراعاة احكام القانون في تنظيم حرية الرأي والتعبير والا تتخطى حرية الرأي والتعبير حقوق الاخرين والضمانات والحقوق التي كفلها لها القانون."

وعن تداول البعض كتابات تحمل مطالبات وبها نوع من التهديد لرئيس دولة الإمارات او حكام الامارات لاداء عمل ما او الامتناع عنه وهل هذا مجرم وهل الجرم فقط على كاتبه او يسري على من يروج له ايضا، قال الملا "بالنسبة لتناول البعض كتابات تحمل مطالبات وبها نوع من التهديد لرئيس الدولة او حكام الامارات لأداء عمل او الإمتناع عن عمل فهو مجرم بالمادتين 177، 178 من قانون العقوبات بان يعاقب بالسجن المؤقت او المؤبد من لجأ الى العنف أو التهديد او اية وسيلة اخرى غير مشروعه لحمل رئيس الدولة على اداء عمل من اختصاصه قانوناً او على الامتناع عنه، وكذلك المادة 178 والتي تنص على انه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشرة سنوات من لجأ الى العنف او التهديد او اية وسيلة غير مشروعة لحمل رئيس الدولة او نائبه او احد الوزراء او رئيس المجلس الوطني او احد من اعضائه على أداء عمل من إختصاصه قانونا او على الامتناع عنه، هذا فضلا عن نصوص المواد 351،352، 353، من قانون العقوبات والتي تعاقب على التهديد عموماً."

وأضاف "اما من يروج لذلك فيكون رئيس التحرير او رئيس القسم في الصحف اذا لك يكن هناك رئيس تحرير مسئول. وتكون جريمة المروج او المردد او الناقل وكأنه منشئه او فاعله فمن يردد الإساءة او يعيد نشرها او إرسالها فإن شأنه شأن الفاعل الأصلي."

وحذر الملا من تداعيات الاستعانة بجهات أجنبية للضغط على الإدعاء العام والمحكمة الاتحادية العليا في دولة الإمارات وقال "أفرد المشرع الفصل الثاني من الباب الثالث من قانون العقوبات (الجرائم المخلة بسير العدالة تحت عنوان التأثير في القضاء والإساءة لسمعته) وعاقب بالمواد 263، 264 من قانون العقوبات كل من نشر بإحدى طرق العلانية أموراً بقصد التأثير في القضاء الذي نيط بهم الفصل في دعوى مطروحة عليه او في اعضاء النيابة العامة او غيرها من المكلفين بالتحقيق والخبراء والشهود وغيرهم سواء كانت بالاستعانة بجهات أجنبية ام لا."

ويحمل الملا درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج البريطانية العريقة والماجستير من جامعة هارفارد الأميركية، ويحتل المرتبة 49 ضمن قائمة ابرز 500 شخصية عربية لعام 2011 وقام بصياغة الهيكل القانوني الذي ادى لتأسيس مركز دبي المالي العالمي كأول منطقة حرة مالية في دولة الامارات وهو الرئيس السابق لسلطة دبي للخدمات المالية وعضو مجلس امناء مركز دبي للتحكيم الدولي ومالك «حبيب الملا للمحاماة والاستشارات القانونية».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر