الراصد القديم

2011/11/26

خطة إسرائيلية وراء انفجاري مخزني الصواريخ في طهران وصديقين


تلقت جهات سياسية وأمنية لبنانية رسمية مجموعة من التقارير الدبلوماسية الأوروبية عن حقيقة النوايا الإسرائيلية تجاه كل من إيران وحزب الله خلال فترة الأشهر القليلة المقبلة.

المعلومات التي توفرت إن القيادتين السياسية والأمنية في إسرائيل تتجهان الى مجموعة من العمليات الإستخباراتية داخل إيران ولبنان، من دون أن تكون العمليات العسكرية والحربية المباشرة واردة في الوقت الحاضر.

وتشير التقارير الى أن الانفجار الذي استهدف مخزناً للصواريخ الإيرانية البعيدة المدى التابعة لإمرة الحرس الثوري الإيراني، والذي أدى الى تدمير العشرات من هذه الصواريخ ومقتل قائد الوحدة التي تديرها، يعتبر نموذجاً للعمليات التي تزمع إسرائيل تنفيذها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة لتحقيق هدفين:

- مباشر: بإيجاد خلخلة وإرباك داخل المنظومة الأمنية والإستخباراتية والعسكرية الإيرانية، وتوجيه ضربة الى القوة الضاربة التي يمكن لإيران من خلالها تهديد العمق الإسرائيلي.

- غير مباشر: بتحضير مسرح للعمليات ملائم لأي ضربات إسرائيلية محتملة للبرنامج النووي الإيراني بحيث يتم القضاء على معظم قدرات إيران في الرد على إسرائيل من حال نفذت تل أبيب غارات جوية، وأطلقت صواريخ بعيدة المدى أرض – أرض وبحر – أرض على المنشآت النووية والحيوية الإيرانية.

وبحسب المعلومات التي تضمنتها التقارير الدبلوماسية الأوروبية، فإن شقا من الخطة الإسرائيلية يشمل عمليات مماثلة تستهدف مستودعات الذخيرة والصواريخ وبعض نقاط القيادة والتحكم التابعة لحزب الله في جنوب لبنان وفي الداخل اللبناني.

ولا تستبعد التقارير أن يكون الانفجار الذي شهدته بلدة صديقين الجنوبية في قضاء صور قبل أيام جزءاً من الخطة الإسرائيلية الهادفة الى إضعاف القوة النارية لحزب الله, الذي يهدد باستخدامها ضد العمق الإسرائيلي في إطار أي مواجهة إسرائيلية – إيرانية يمكن أن تفجرها عملية عسكرية إسرائيلية ضد البرنامج النووي الإيراني.

وفي اعتقاد بعض الخبراء العسكريين، فإن إسرائيل ربما تكون في انتظار انتهاء الولايات المتحدة الأميركية من سحب قواتها من العراق، وفي انتظار تطورات الوضع السوري الداخلي من أجل حسم مسألة القيام بعملية عسكرية لضرب المنشآت النووية الإيرانية.


ويرى هؤلاء الخبراء بأن انسحاب القوات الأميركية من العراق سيطلق يد إسرائيل في استخدام الأجواء العراقية للوصول الى عمق الأجواء الإيرانية من دون الحاجة الى عبور الأجواء التركية. ويحتاج نجاح هذا السيناريو الإسرائيلي الى عبور آمن للأجواء السورية، وهو ما يمكن أن يتحقق بسهولة أكبر من الماضي نتيجة لتطور الأوضاع الراهنة في سورية التي تنشغل أجهزتها الأمنية والعسكرية بمواجهة المعارضة الداخلية، ما ينعكس سلبا على منظومة الدفاع الخارجي وفي مقدمها منظومة الدفاع الجوي وشبكة الرادارات المرتبطة بها.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر