الراصد القديم

2011/11/30

انقاذ حكومة ميقاتي من الانهيار بتمويل محكمة الحريري

 اعلن رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي الاربعاء عن تحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري مما يبعد شبح الاستقالة عن الحكومة.

وقال ميقاتي في خطاب مباشر بث عبر قنوات التلفزيون المحلية "من التزامي الا اكون رئيسا لمجلس وزراء يخل بتعهدات لبنان الدولية او يخرجه من حضن الاسرة العربية والدولية او يساهم بتدهور اوضاعه الداخلية على الصعد والمستويات كافة، لهذه الاسباب قمت صباح هذا اليوم بتحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان".

وكان مسؤول لبناني قد كشف الاربعاء عن التوصل الى اتفاق يؤمن تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري ويبعد شبح الاستقالة عن الحكومة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي هدد يوم الخميس بالاستقالة ما لم توافق حكومته على دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل الحريري.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه انه تم التوصل الى "اتفاق على تمويل المحكمة بدون الحاجة الى طرح الموضوع في مجلس الوزراء او مجلس النواب".

واضاف "تمويل المحكمة سيكون بواسطة الهيئة العليا للاغاثة مباشرة من دون ان يشارك حزب الله وحلفاؤه في الموافقة على التمويل".

وتعنى الهيئة العليا للاغاثة بمعالجة اثار الكوارث الطبيعية من فيضانات وزلازل بالاضافة الى معالجة اثار الحروب.

وجاء اعلان ميقاتي هذا الاتفاق ظهر الأربعاء بالاضافة الى اعلانه تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة اليوم لمناقشة مسألة تمويل المحكمة والتصويت عليها.

وجاء ميقاتي الى السلطة في يناير كانون الثاني بدعم من حزب الله وحلفائه السياسيين الذين يعارضون محكمة الحريري ويعتبرونها ذات دوافع سياسية واداة في يد الولايات المتحدة ويريدون وقف التعاون معها.

وكانت المحكمة ومقرها هولندا قد اتهمت اربعة من اعضاء حزب الله في تفجير عام 2005 الذي ادى الى مقتل الحريري و21 اخرين في بيروت. ونفى حزب الله اي دور له في عملية الاغتيال.

وصرح ميقاتي مرارا بأن حكومته ستحترم التزامات لبنان الدولية.

وتعرض المواضيع الخلافية للنقاش داخل مجلس الوزراء للوصول الى موقف اجماعي وإذا تعذر ذلك يطرح الموضوع للتصويت بطلب من رئيس الجلسة الذي يمكن ان يكون رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة.

ولحزب الله وحلفائه الاكثرية في الحكومة المؤلفة من 30 وزيرا مما يتيح لهم عرقلة اي قرار.

وكانت المحكمة قد طلبت من لبنان دفع اكثر من 30 مليون دولار هذا العام اي 49 بالمئة من ميزانية عام 2011.

ويقول حزب الله المدعوم من سوريا وايران ان المحكمة ذات دوافع سياسية وتعمل لتحقيق أهداف اسرائيلية ولكنه لم يستبعد بعض الحلول الوسط.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر