الراصد القديم

2011/11/11

فشل المبادرة العربية يشكل نفاذاً لدور تركي بالتدخل العسكري بغطاء عربي ودولي


يشغل الوضع السوري صدارة الحدث عربياً ودولياً وفي كل يوم وساعة تزداد التكهنات وسيناريوهات في شأن المستقبل السوري وما سيؤول اليه وضع النظام، خصوصاً في ضوء الضبابية التي يتسم بها تعامله مع المبادرات والوساطات التي تدعوه الى الانفتاح على المعارضة وتطبيق برنامج واضح من الإصلاحات.

وتقول مصادر عربية خليجية متابعة عن كثب لجدول أعمال لجنة وزراء الخارجية العرب التي تجتمع في القاهرة وعلى جدول أعمالها بند وحيد هو المبادرة العربية الخاصة بالوضع في سوريا لـ »المركزية » أن هناك رأيين عربيين من الموضوع:

الأول يعتبر أن فرصاً كثيرة أعطيت للنظام السوري، لكنه لم يلتقط أياً منها حتى الساعة، وهو ماضٍ في نهجه المرتكز الى ان الحسم العسكري والحلول الأمنية هي الأمثل: وان من انصار هذا الرأي او الرؤية المملكة العربية السعودية والأردن وغالبية الدول العربية ومنها مصر المربكة في معالجة أوضاعها.

وترى المصادر نفسها في هذا المجال ان المطلوب من الجامعة العربية ان تكون أكثر حزماً وتشدداً حيال هذا الوضع، لأن لا مصلحة عربية في طول الوقت وعدم الاستجابة للمبادرة ومعها قد تتفلت المبادرة من يد الجامعة وتسلك منحى آخر، خصوصاً ان لكل من أوروبا وأميركا تطلعاتهما للحلول ومشاريعهما لمستقبل الأوضاع ليس في سوريا وحسب انما للمنطقة ككل.

أما الرأي الثاني فتتصدره الجزائر ومعها بعض دول محور الوسط ويرى أن أي تدخل أجنبي في شؤون سوريا سيزيد الأمور تعقيداً، وتالياً من الضروري منح النظام السوري المزيد من الفرص والوقت ودفعه الى التجاوب مع الرغبة العربية لسلوك المنحى الديموقراطي في تعامله مع المعارضة وتطبيق البرنامج الإصلاحي.

الدور التركي: وتضيف المصادر العربية انه في حال فشل المبادرة العربية ينتظر ان يقفز الى الواجهة دور تركي تسعى له اسطنبول مع بعض الحلفاء الغربيين وأن تظهر معالمه بدءاً من الاثنين المقبل بعد أيام على تحديد مصير الجهد العربي ويقضي بتوفير غطاء دولي وعربي لموقف حازم تدعمه المملكة العربية السعودية يتجه الى فرض عقوبات اقتصادية وتدخل أمني مباشر على الأراضي السورية، انطلاقاً من الاتفاقية المبرمة بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والسلطات التركية برعاية مصر في حينه، وينص على حق الجيش التركي بدخول الأراضي السورية بعمق خمسة كيلومترات في الداخل السوري وعلى طول الحدود بين البلدين في حال ارتأت اسطنبول أن ثمة ما يهدد أمنها ويستدعي هذا التدخل، علماً ان تصاعد العمليات العسكرية التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي قد يشكل مبرراً كافياً لأخذ المنطقة الى مرحلة جديدة. هذا بالطبع اذا تم غض النظر عن حوادث ومبررات جديدة قد تكون الدافع المنتظر لما يتم التحضير له من الجانب السوري لمستقبل المنطقة ككل.



عن المركزية

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر