الراصد القديم

2011/11/30

الكاتيوشا رسالة اقليمية تداعياتها خطيرة .. مخرجان للتمويل وحزب الله متمسك بالحكومة


كل التحذيرات الصادرة من لبنان والخارج من محاولة العبث بالامن والتنبه لتداعيات اي تلاعب به وسط تعقيدات المنطقة، انهارت دفعة واحدة بعد حادث اطلاق صاروخ « كاتيوشا » من عمق الجنوب في اتجاه شمال اسرائيل والرد المباشر بـ 6 قذائف على منطقة الشحار في خراج عيتا الشعب. وعلى رغم حصر مفاعيل الحادث في اطار ضيق امنيا وسياسيا واستبعاد اسرائيل وقوف حزب الله خلفه مع ترجيحها منظمة الجهاد العالمي المتصلة بالفلسطينيين طرفا مسؤولا، الا ان الخطورة تكمن في ابعاد الرسالة الاقليمية الموجهة عبر لبنان والخشية المتنامية من اعادة استخدام ساحته صندوق بريد لتبادل الرسائل بين القوى المتنازعة ،ما يضع الامن اللبناني على محك تجاذبات وصراعات المنطقة.

وفي وقت شكل الجيش اللبناني لجنة عسكرية للتحقيق في الحادث بعدما عثر على منصة اطلاق الصواريخ، على وقع تحذير نائب وزير الخارجية الاسرائيلية داني ايالون من تعريض سكان جنوب لبنان للخطر، ابدت اوساط واسعة الاطلاع قلقا بالغا من نتائج الواقع الامني المستجد وامكان انعكاسه توترا اقليميا بين دول عدة في المنطقة خصوصا سوريا واسرائيل. وشددت على ضرورة اضطلاع القوى الامنية اللبنانية بدورها في هذه المرحلة لتفويت الفرصة على مريدي الشر للبنان لاقحامه في اتون الصراعات رغما عنه.

سليمان: وحرص رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تأكيد الطابع الفردي للحادث، فأشار الى ان « اطلاق الصواريخ حصل بشكل فردي في اتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، وهو امر لا يصب في خدمة التضامن مع الشعب الفلسطيني، فضلا عن انه يعتبر خرقا لحال الاستقرار السائدة في الجنوب وللقرار 1701 وللقوانين اللبنانية وللالتزامات الدولية التي تشكل ثوابت سياسة لبنان الخارجية وعلاقاته مع المجتمع الدولي وفي الطليعة مع الامم المتحدة.

اليونيفل: وتطويقا لذيول الحادث، اجرى القائد العام لليونيفل الجنرال البرتو اسارتا اتصالات مع الاطراف داعيا الى اقصى درجات ضبط النفس لمنع التصعيد. واكد خطورة الحادث وانتهاكه قرار مجلس الامن الدولي 1701، معلنا نشر قوات امن اضافية وتكثيف الدوريات في منطقة العمليات لمنع وقوع حوادث اخرى.

الحكومة في مهب الريح: سياسيا، وقبل 24 ساعة على الموعد المضروب لجلسة مجلس الوزراء وعلى جدول اعمالها بند تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان واضيف اليه ملحق تضمن مشاريع قدمها وزير العمل شربل نحاس لطلب سلفات خاصة ببعض المشاريع، واخرى لبعض وزراء التيار الوطني الحر، يبدو مصير الحكومة في مهب الريح عالقا بين مطرقة التمويل وسندان المطالب « العونية »،فيما لا تزال حركة الاتصالات بين المقار المعنية ولا سيما المسيحية منها ناشطة وسجلت اليوم زيارة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى عين التينة حيث اجتمع بمخرج الحل المنشود الرئيس نبيه بري الذي اكدت اوساطه انه اعطى اللقاء علامة جيدة ،مشيرة الى ان لقاء الرئيس ميقاتي بوزير التنمية الادارية محمد فنيش في السراي والمواقف التي اطلقها عقب اللقاء تشكل مؤشرا ايجابيا. وكان وزير حزب الله اعلن من السراي ان الحكومة هي الاكفأ وان الحزب مع بقائها وتفعيلها، مؤكدا حضور وزرائه كافة، جلسة مجلس الوزراء غدا وتمنى ألا تستقيل الحكومة، وان يقرر مجلس الوزراء كمؤسسة ويحترم دور المؤسسات.

ارجاء ام تغيب: وفي سياق متصل، اكدت اوساط مطلعة على اجواء المخارج المطروحة لازمتي الاعتكاف والتمويل ان نسبة استقالة الحكومة تراجعت في الساعات الاخيرة، في ضوء تقدم ملحوظ احرزته جولات الرئيس بري التشاورية افضى الى التوافق على منح مهلة اضافية لانضاج التسوية انطلاقا من الاجماع الاكثري على خطورة استقالة الحكومة في الظرف الراهن. ولفتت الى ان احدى الصيغ المطروحة كحل تقضي بتغيّب بعض وزراء حزب الطاشناق وتيار المردة عبر إقناعهم بعدم حضور الجلسة وبالتالي التصويت بالعدد المطلوب لصالح التمويل. وتحدثت في هذا المجال عن امكان تأجيل جلسة الغد افساحا في المجال امام بلورة المخرج.

واشارت الاوساط الى لقاء جمع في السراي ميقاتي والوزير وائل أبو فاعور بعيدا من الإعلام.

وفي مطلق الاحوال، اوضحت المصادر في شكل يقارب الحسم ان التمويل لن يمر عبر مجلس الوزراء وهو سيسلك احد دربين، اما من معبر الاستعانة بالهيئة العليا للاغاثة بعد توفير السيناريو الاقل ضررا على رئاسة الحكومة، والا فاللجوء الى الهبات والمساعدات المودعة في مصرف لبنان. واكدت ان رئيس الحكومة سيتعرض في كلا الحالتين للانتقاد باعتبار ان الدربين يشكلان مخالفة الا ان وطأتها تبقى اقل ضرراً من انعكاسات عدم تمويل المحكمة واستقالة الحكومة بحيث تتقدم المصلحة الوطنية على اي اعتبار اخر.

البطريرك في السراي: الى ذلك وفي زيارة هي الأولى لبطريرك ماروني الى مقر رئاسة الحكومة زار البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعد الظهر السراي وأقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية لدى وصوله، ثم إستقبله الرئيس ميقاتي وعقدا إجتماعا شارك فيه النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم. وتناول البحث الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.

وأولم الرئيس ميقاتي على شرف البطريرك الذي غادر من دون الادلاء باي تصريح.

وأكد ميقاتي في دردشة مع الصحافيين ان العمل جار على حل ما لموضوع تمويل المحكمة الدولية والابواب مفتوحة وقيد البحث، لكن لا شيء نهائيا بعد ». وقال: إن جلسة مجلس الوزراء في موعدها غدا.

وعن موقف الوزير محمد فنيش قال: إن حزب الله يؤكد انه مع بقاء الحكومة لكنه لم يعلن موافقته على التمويل، وموقفي واضح من هذه المسألة، وانا اشدد على ضرورة التمويل.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر