الراصد القديم

2011/11/19

الحمود: الأردن يواجه تحديات اقتصادية حقيقية


أكد الخبير الاقتصادي الاردني الدكتور نصير الحمود ان مستقبل السعودية والأردن واحد فهما يمتلكان ذات التحالفات، كما أنهما يواجهان ذات الخصوم وبالتالي فمن المهم تنسيق الجهود بينهما لتحقيق التكامل الكفيل بتعزيز عناصر القوى وتقليص جوانب الضعف الناتجة عن التحديات الخارجية . واضاف الحمود في تصريح لـ «اليوم» السعودية ان الأردن يواجه تحديات اقتصادية حقيقية، لكنه في المقابل يمتلك عناصر قوة تتمثل في القوة العاملة المدربة والمؤهلة التي يكن استيعابها في دول مجلس التعاون الخليجي من دون أن يترافق مع ذلك آثار جانبية يدفع ثمنها أبناء الدول الست التي يعاني بعضها من تواجد نسب بطالة في صفوف مواطنيها. وقال الحمود: العلاقة بين المملكتين السعودية والأردنية تتميز بالمتانة نظرا لالتقاء قيادتي البلدين في الرأي حيال القضايا العربية المختلفة، بالإضافة إلى الروابط الاجتماعية القديمة التي تربط شعبي البلدين القريبين في كثير من العادات والتقاليد.الأزمة الأوروبية ساهمت في تداعي سعر صرف اليورو، والذي ترتبط به بشكل مؤثر دول المغرب العربي المنفتحة تجاريا وسياحيا على القارة العجوز، والتي سيؤدي تراجع واقعها الاقتصادي لانخفاض التحويلات المالية للمغاربة العاملين في ايطاليا وفرنسا وسواهما

أثر أزمة اليورو

وعن أزمة منطقة اليورو على المنطقة قال الحمود: إن دول مجلس التعاون الخليجي إضافة للأردن اتخذت نهجا محددا في سياستها النقدية منذ سنوات طويلة تمثلت في الالتزام بالارتباط بالدولار الأمريكي، باعتباره العملة التي تقوم بموجبها أسعار النفط والغاز، وعلى الرغم من السلبيات الناتجة عن ذلك الارتباط غير أنه مكن من تحقيق الاستقرار النقدي للدول المذكورة، وأضاف: دول الخليج ككتلة واحدة بمقدورها إطلاق عملة موحدة من شأنها أن تحقق منافع أفضل من تلك المتأتية من الارتباط بالدولار، غير أن الأزمات الاقتصادية العالمية ساهمت في إرجاء تطبيق العملة الموحدة، وقال: إن قوة الدولار مقابل اليورو في الوقت الراهن تعطي متانة في سعر صرف العملات الخليجية بشكل غير مباشر، لكن ذلك سيعزز من حجم وارداتها الأوروبية وبالتالي زيادة العجز التجاري الذي تحققه بعض الدول مع القارة الأوروبية، وقال: إن الأزمة الأوروبية ساهمت في تداعي سعر صرف اليورو، والذي ترتبط به بشكل مؤثر دول المغرب العربي المنفتحة تجاريا وسياحيا على القارة العجوز، والتي سيؤدي تراجع واقعها الاقتصادي لانخفض التحويلات المالية للمغاربة العاملين في ايطاليا وفرنسا وسواهما، كما أن كثيرا من هؤلاء سيكونون مرشحين لفقدان أعمالهم نتيجة تزايد مستويات البطالة، كما ان السياحة في تلك الدول العربية ستتأثر سلبيا من جراء تراجع قدرات الادخار والإنفاق لدى الأوروبي الذي بات همه الأول تغطية نفقاته الأساسية.

الانضمام لمجلس التعاون

وعن الأثر الايجابي المتوقع للاقتصاد الأردني في حال الانضمام لمجلس التعاون الخليجي ،قال الحمود: إن بلادة تواجه تحديات اقتصادية حقيقية، لكنه في المقابل يمتلك عناصر قوة تتمثل في القوة العاملة المدربة والمؤهلة التي يمكن استيعابها في دول مجلس التعاون الخليجي من دون أن يترافق مع ذلك آثار جانبية يدفع ثمنها أبناء الدول الست التي يعاني بعضها من تواجد نسب بطالة في صفوف مواطنيها، وأضاف: يمكن توجيه رأس المال الخليجي للارتقاء بقطاعات خدمية (طبية وسياحية وتعليمية) في الأردن يما يحقق العائد المرجو للمستثمر الخليجي من جهة، ومن جهة ثانية فإنه سيسهم في توفير فرص العمل التي من شأنها تقليص نسب البطالة في الأردن والتي تحوم حول 13 بالمائة من مجمل القوة العاملة، وغالبيتها متعلمة ومدربة، وقال يتواجد في دول مجلس التعاون الخليجي نحو نصف مليون أردني يعملون في قطاعات خدمية فضلا عن مجال الأعمال، ولا يتواجد بينهم ممن هم عمالة عادية، وبالتالي يمكن الاستفادة من التجربة الايجابية السابقة لهؤلاء لبناء مزيد من القناعة حيال قدرة العمالة الأردنية على لعب دور بناء في مسيرة تنمية دول مجلس التعاون الخليجي.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر