الراصد القديم

2011/11/04

احتجاجات الجمعة تختبر جدية النظام السوري بتطبيق الخطة العربية


قال زعماء المعارضة ان رد القوات السورية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي ستخرج بعد صلاة الجمعة ستكون اختبارا لاتفاق الرئيس بشار الاسد مع جامعة الدول العربية لوقف العنف وبدء محادثات مع المحتجين.

وقال نشطون ان نيران الدبابات السورية قتلت الجمعة ثلاثة اشخاص على الاقل في مدينة حمص في ثاني يوم من القصف العنيف للمدينة بعد موافقة السلطات على خطة جامعة الدول العربية لسحب الجيش من المدن.

وذكروا ان الدبابات استأنفت قصفها لضاحية بابا عمرو في حمص وهي مدينة يسكنها مليون نسمة تقع على بعد 140 كيلومترا شمالي العاصمة دمشق.

وقال نشطاء ان قوات الامن السورية قتلت عشرات المدنيين في حمص الخميس بعد يوم من اتفاق سوريا مع الجامعة العربية على مبادرة لانهاء اراقة الدماء بعد سبعة أشهر من الاحتجاجات في الشوارع ضد حكم الاسد.

ووافقت سوريا الاربعاء على خطة وضعتها جامعة الدول العربية لسحب الجيش من المدن والافراج عن السجناء السياسيين واجراء محادثات مع زعماء المعارضة.

وتتعرض سوريا لضغوط متزايدة من الخارج لوقف حملة قمع الاحتجاجات المستمرة منذ سبعة أشهر والمطالبة بالاصلاحات السياسية وتنحي الاسد. وتقول الامم المتحدة ان الحملة أسفرت عن سقوط اكثر من ثلاثة الاف قتيل.

وقصفت الدبابات الخميس ضاحية سكنية في حمص وقال شاهد طلب عدم نشر اسمه انه شاهد عشرات من جثث المدنيين في المستشفى الوطني الذي تسيطر عليه قوات الامن.

ولم تتضح الملابسات المحيطة بموتهم.

وقال الشاهد "كانوا جميعا رجالا بهم اصابات ناجمة عن طلقات. وقال لي طبيب انهم من شتى انحاء حمص".

وقال نشطاء ان 19 شخصا اخرين قتلوا في قصف بالدبابات في حي بابا عمرو معقل المحتجين المناهضين للاسد وفي اطلاق نار من جانب قوات الامن في مكان اخر في حمص.

ولم يرد تأكيد مستقل لاعمال القتل لكن التقارير بشأنها جاءت بعد ان قال ناشط في حمص ان تسعة علويين وهي الاقلية التي ينتمي اليها الرئيس السوري انزلوا قسرا من حافلة وقتلوا بالقرب من المدينة الثلاثاء.

وقال أحمد رمضان المتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض ان المعارضة شهدت بالفعل الرد الدامي للنظام على المبادرة مع تصعيد القصف لحمص بعد ان وافق على سحب قواته من المناطق السكنية ووقف العنف ضد المدنيين.

وأضاف رمضان ان رد فعل النظام على احتجاجات الجمعة سيكون فرصة لاختبار التزامه بالمبادرة فاذا ظلت قواته تطلق النار على المحتجين قد تضطر الدول العربية الى اتخاذ موقف اكثر حسما ودعم قضية طلب الحماية الدولية للمدنيين.

وتلقي السلطات السورية بالمسؤولية على متشددين اسلاميين وعصابات مسلحة تقول انها قتلت 1100 فرد من الجيش والشرطة.

وتجعل القيود الصارمة التي تفرضها سوريا على وسائل الاعلام من الصعب التحقق من صحة الحوادث على الارض منذ أن بدأت الانتفاضة في مارس/اذار.

وأطلع نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية أعضاء من المجلس الوطني السوري جماعة المعارضة الرئيسية على خطة الجامعة العربية في القاهرة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن سمير نشار عضو المكتب التنفيذى للمجلس الوطنى السوري المعارض قوله بعد الاجتماع مع الامين العام "لم نتحدث مع الامين العام للجامعة العربية عن حوار مع النظام".

وأضاف نشار "فقط عرضنا الدخول فى مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادى الى نظام ديمقراطى وطالبنا بتنحي بشار الاسد عن السلطة".

ورفض منتقدو الاسد عروضه السابقة باجراء حوار وقال بعضهم ان اراقة الدماء يجب أن تتوقف بينما قال اخرون ان استقالته وحدها هي التي يمكن أن توقف الصراع.

وتدعو خطة جامعة الدول العربية سوريا للسماح للصحفيين وكذلك مراقبين من جامعة الدول العربية بدخول البلاد.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء انها تضغط على سوريا كي تمنحها حرية وصول أكبر الى ألوف المحتجزين الذين اعتقلوا في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وتزيد العقوبات الغربية والانتقادات المتزايدة من تركيا ومن جيران سوريا العرب الضغوط على دمشق لانهاء

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر