الراصد القديم

2011/11/04

ميقاتي يعترف: السوريون يخطفون المعارضين ويشحنونهم إلى دمشق


اقر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في حديث الى محطة "بي بي سي" التلفزيونية البريطانية تم بثه مساء الخميس، بحصول عمليات خطف لمعارضين سوريين في لبنان قبل اشهر، مشيرا الى ان القضاء يتعامل معها.

وقال ميقاتي في مقابلة مع المحطة الناطقة باللغة العربية ردا على سؤال عن صمت الحكومة حول "خطف معارضين سوريين"، ان "هذا الامر حصل قبل اشهر وقبل ان تتشكل الحكومة".

واضاف "توجد وسائل لمتابعة الامر. بيننا وبين سوريا معاهدات ولجنة ارتباط عسكرية وضباط تنسيق مثل اي بلدين مجاورين"، مشيرا الى انه تحدث ايضا في هذا الموضوع مع الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني-السوري.

وتابع ميقاتي، بحسب نص المقابلة الذي وزعه مكتبه الاعلامي، "نعم توجد حالات فردية، ولكن لا يمكن تعميم هذه الحالات والقول ان الوضع برمته غير مستقر. نعم حصل بعض الحوادث ولكن طابعها فردي".

وعما أظهره التحقيق من "تورط للبعثة الديبلوماسية السورية" في عمليات الخطف، قال "القضاء يقوم بواجبه كاملا في هذا الاطار ونحن ندعمه. (...) نحن نقوم بكل الاجراءات القانونية المطلوبة".

وكان المدير العام لقوى الامن الداخلي اكد اخيرا تورط السفارة السورية في خطف المعارض السوري شبلي العيسمي في ايار/مايو وثلاثة او اربعة اشقاء سوريين من آل جاسم في آذار/مارس، خلال وجودهم في لبنان.

ونفى السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي ذلك.

وحصلت عمليات الخطف خلال فترة المشاورات لتشكيل الحكومة الحالية التي ابصرت النور في حزيران/يونيو، وهي تتالف من اكثرية تضم حزب الله المتحالف مع سوريا وحلفاءه.

وتشن المعارضة اللبنانية حملة عنيفة منذ اسابيع على الحكومة على خلفية صمتها ازاء عمليات الخطف هذه ومضايقات اخرى تقول ان المعارضين السوريين يتعرضون لها في لبنان مثل الملاحقات والتهديد.

ودعت المعارضة الاربعاء الحكومة الى "التوقف الفوري عن دعم النظام السوري"، معتبرة ان "المخاطر الامنية تزداد" في لبنان مع "المنعطف الذي تدخله ازمة النظام السوري".

ويلتزم ميقاتي الذي يصنف نفسه في موقع وسطي، موقفا حذرا من الاضطرابات القائمة في سوريا منذ منتصف آذار/مارس والتي حصدت حتى الآن اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب الامم المتحدة، وذلك منعا لتأجيج النزاعات الداخلية. الا ان الاكثرية الحكومية تجاهر بدعمها لدمشق.

وقال ميقاتي في حديثه الى "بي بي سي" ان موقفه من الوضع في سوريا هو "الحياد"، مضيفا "نحن لسنا طرفا في الموضوع، لا مع ولا ضد. (...) اريد ان اجنب بلدي اي كأس مرة. نحن نتصرف ضمن هدف الحفاظ على وطننا أرضا وشعبا وعلى السلم الاهلي، وما سوى ذلك امر لا دخل لنا به".

وعن دعوة المعارضة للحكومة "بالتوقف عن دعم سوريا دبلوماسيا في المحافل الدولية"، قال "للحكومة رأي في هذا الموضوع ينطلق من الاتفاقات والمعاهدات الموقعة بيننا وبين سوريا. سوريا دولة جارة، ونحن اتخذنا قرارا على الصعيد الدولي بان نكون في منأى".

واضاف "همنا الاساس الحفاظ على وحدة لبنان، ومن يطالبنا بموقف آخر يتناسى ان مجتمعنا منقسم وان اللبنانيين منقسمون الى اطراف عدة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر