الراصد القديم

2011/11/25

انطلاق التصويت في الانتخابات المغربية: كل المؤشرات تفضي إلى حكومة ائتلافية

الرباط - بدأ المغاربة الجمعة الادلاء بأصواتهم في اول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ ادخال اصلاحات دستورية تمنح البرلمان ورئيس الوزراء مزيدا من الصلاحيات.

وهذه الانتخابات، الثانية التي يشهدها بلد في شمال افريقيا منذ اندلاع احتجاجات "الربيع العربي"، يخوضها خصوصا حزب العدالة والتنمية الاسلامي في مواجهة تكتل وطني وليبرالي.

ويشارك 31 حزبا اجمالا في الانتخابات لشغل 395 مقعدا في مجلس النواب -- بزيادة 70 مقعدا اضافيا عن اخر انتخابات جرت في 2007.

وتخصص المقاعد الجديدة للنساء وللنواب الاصغر سنا في مسعى لتجديد مجلس النواب الذي تسيطر عليه حتى الان شخصيات عامة.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (08,00 تغ) وسوف تغلق في السابعة مساء ومن المتوقع صدور النتائج الاولية بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، بينما يعلن عن النتائج النهائية السبت.

وتأتي الانتخابات بعد اقل من خمسة اشهر من اقرار استفتاء في تموز/يوليو لدستور جديد اقترحه الملك محمد السادس مع تعرض البلدان المجاورة لاحتجاجات شعبية في اطار "الربيع العربي".

ويمنح الدستور المعدل البرلمان دورا اكبر في العملية التشريعية ويعزز دور رئيس الوزراء الذي بات مفروضا على الملك ان يعينه من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد في المجلس.

وينافس حزب العدالة والتنمية الائتلاف من اجل الديموقراطية وهو كتلة تضم ثمانية احزاب تشمل اثنين من الاحزاب الخمسة الحاكمة في الوقت الراهن هما حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي والتجمع الوطني للاحرار بزعامة وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الإسلامي لتحقيق مكاسب قوية بعد نجاح مماثل حققه حزب النهضة الاسلامي في اول انتخابات ديموقراطية تشهدها تونس الشهر الماضي.

لكن المراقبين يتوقعون تشكيل حكومة "ائتلافية" تضم جميع الأطياف السياسيية مبررين ذلك بـ"التعددية السياسية" الموجودة في المغرب منذ عقود.

وكان خالد ناصري وزير الاتصال المغربي نفى مؤخرا أن يهيمن الاسلاميون على المغرب، وأضاف"المغرب ليس تونس. لا يوجد خطر اسلامي. فتونس اكتشفت للتو التعددية السياسية" القائمة في المغرب منذ فترة.

واضاف "لم يسبق ان كانت اللعبة السياسية مفتوحة الى هذا الحد (..) والحزب الاقوى لن يحوز بالتاكيد على اكثر من 16 الى 18 بالمئة" من الاصوات.

وقال عمر بيندورو استاذ القانون الدستوري في كلية الرباط "يمكن لحزب العدالة والتنمية ان يكون في المرتبة الاولى. ولكن حتى لو تراس الحكومة فان السلطة التنفيذية سيتولاها ائتلاف"، رافضا تقديم اي توقعات.

وأضاف انه "بالنسبة للسلطة، فان المشاركة القوية من شانها ان تتيح لها منح مصداقية للاصلاحات الدستورية" ومنح المملكة "مصداقية وصورة ايجابية في الخارج".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر