الراصد القديم

2011/11/12

حنين الزعبي---المتهمة بالخيانة للمصالح القومية اليهودية


سميرسعدالدين
تتعرض عضو الكنيست حنين الزعبي لأبشع حملة تحريض من قبل المتطرفين الإسرائليين مما يهدد حياتها بالخطر وذلك بسبب مشاركتها بمحكمة راسل ودورتها الثالثة والتي تناولت الإجابة عن سؤال هل الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني التي تمثل إختراقا للحظر المفروض على أشكال التميز العنصري بموجب القانون الدولي والتي عقدت قبل أيام في كيب تاون بجنوب أفريقيا وكانت اشد عبارات التحريض صدرت من قبل عضو الكنست عنتئال شنلرو اصفا إياها بالإرهابية التي ترعى الأرهاب وأن من يؤيدها من فلسطيني الداخل هم إرهابيون ودعا إلى سحب الجنسية الإسرائيلية منها
وممن يؤيدها حيث مثل هذه العبارات قد قيلت بها عقب مشاركتها في سفينة الحرية ولقائها وزميلها جمال زحالقه وزير خارجية تركيا وبعد ان التقت أثناء زيارتها الى فرنسا بموظفين كبار بوزارة الخارجية الفرنسية من قسم الشرق الأوسط حيث أطلعتهم على سلسلة القوانين العنصرية التي سنت في عهد حكومة نتنياهو وما يشير الى الإهتمام الفرنسي بهذه القوانين رفض الرئيس الفرنسي باجتماع رسمي الدعوة الى يهودية الدولة
وكان النائب أوفير أكونيس قد غزل على نفس المنوال الذي يردده المتشددون ضد النواب العرب مثل محمد بركه وأحمد الطيبي وطلب الصانع بالوعيد بالإعتراض على ترشح أنفسهم بالدورة الإنتخابية القادمة كونهم يعملون ضد المصالح الإسرائيلية العليا وعدائهم لإسرائيل وقد رددت هذا الوعيد أيضا النائبه انستاسيا ميخالي بحق الزعبي مع الإشارة أن هؤلاء المتشددين ذهبوا الى أكثر من ذلك بالمطالبة بمنع العرب خوض الإنتخابات والمشاركة بالكنيست ومماعلقت به على ذلك الزعبي أن95% من الأحزاب الصهيونية تتعاون على التحريض ضدنا وليس ممارسة التميز فقط كما أن
إسرائيل تضع سلسلة من القوانين التي تحد من حرية العمل والتغير السياسيين
ومن الأكيد أن شهادة النائب حنين الزعبي تأتي إضافة الى فضح السياسة العنصرية الإسرائيلية الى تبني حملة تجاه المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للإعتراف بحقوق الأقلية الفلسطينية باعتبار أن الدولة العبرية ترى بفلسطيني 48 أقلية قوميه كما تعترف الدول الأوربية بحقوق الأقليات التي وضعت بعد المداولات والنقاشات داخل المجتمع الدولي المتحضر من قبل سياسيين وقانونيين وعلماء إجتماع بعد ذهاب الأتحاد السوفيتي وإنهيار جدار برلين ومن أهمها الإعتراف بالهوية الثقافية الخاصة بهم مع الإشارة أن منظمة الأمن والتعاون في أوربا أكدت عام 1990 – على
ان حالة الإقليات القومية ومعالجتها تدخلان ضمن الإهتمامات الدولية المشروعة – وذلك في إطار الخوف من وقوع نزاعات داخلها نتيجة عدم حصول الإقليات على حقوقها والتي إبتداأ في بالقوقاس والبلقان ومن هنا تناولت الزعبي أمام محكمة راسل التدخل الإسرائيلي في وضع المنهاج الدراسي لطلاب منطقة 48 والقدس والذي ينفي الوجود التاريخي للفلسطينيين فوق أرضهم كما تفرض عليهم الرواية الإسرائيلية تجاه الأرض والمقدسات والقدس وغيرها
مع الإشارة أنه بداية العام الدراسي الحالي رفض مدراء المدارس بالقدس ولجنة أولياء أمور الطلبة والمؤسسات الوطنية قبول الكتب التي وضعها قسم المعارف ببلدية الإحتلال بالقدس كبديلة عن كتب المنهاج الفلسطيني لأجل تسويق الرواية الإسرائيلية على الإطفال والناشئة والأجيال القادمة
وبالرغم من أن عنصرية إسرائيل معروفه وواضحه لكل المهتمين بمأساة الشعب الفلسطيني ونضاله ضد الإحتلال والعنصرية خاصة لدى أعضاء محكمة راسل من قانونيين كبار ودوليين وباحثين في حقوق الإنسان والعلوم الإنسانية وحملة جائزة نوبل ومنهم ستيفان هيسل الناجي من الهلكوست والمشارك في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلا أنه مما تتميز به حنين الزعبي من وعي عميق بمشاكل شعبها وقوة حجتها ووقوعهافي ظل حكم العنصرية أضافت بورقتها التي قدمت للمحكمة ومداخلتها أمامها بعدا معرفيا جديدا لدى أعضاء المحكمة في ماهية النظام العنصري الإسرائيلي ومن هنا
لما لهذه الورقة من قيمة معرفية وتوثيقية فإن واجب المؤسسات الفلسطينية بالداخل ومناطق السلطة الوطنية والمنافي تعميمها ونشرها كما أنه من واجب الدبلوماسيين والسياسيين دراستها
ومما أكدت عليه في شهادتها أمام المحكمة أن إسرائيل تنتهج إستراجيات مختلفة من السيطرة داخل منطقة 48 وفي القدس والضفة الغربية مطالبة المحكمة في ذلك الوقت بالبحث عن من يقف وراء النظام العنصري في إسرائيل والذين هم يطالبون بتعريف إسرائيل دولة اليهود مشيرة الى أن الأبرتهايد في جنوب أفريقيا عمل على طرد السود من كيب تاون وكان عددهم يصل في الستينات الى 60 ألفا في حين أن إسرائيل قامت بطرد شعب بأكمله في عام 48 وما بعدها
يشارهنا الى أن حكومة إسرائيل بعد عام 48 قامت بطرد مجموعات كبيره ومجمعات سكنية الى ألاردن عام 1950 مثل عرب الجهالين الذين سكنوا غرب القدس الشرقية وقامت سلطات الإحتلال خلال السنوات القليلة الماضية لتوسيع مستوطنة معاليه ادوميم والتي تخطط لها بان تصل الى البحر الميت متخطية الخان الأحمر بطردهم وتشريدهم
كما أكدت على أن السياسة الإسرائيلية تتعامل معنا على أننا أعداء مضيفة أن اخطر التصريحات هذه تقال من على منصة الكنيست في حين ان عنصرية جنوب أفريقيا كانت تنظر للسود كمواطنين من الدرجة الثانية والثالثة فإنها تنظر الينا باننا غزاة للارض وليس أصحابها الشرعيين والأصليين ولتعزيز هذا التوجه سنت خلال العشر سنوات الأخيرة سلسلة قوانين منها عدم تأجيرنا او بيعنا الأراضي والممتلكات
يشار هنا أن إسرائيل لا تسمح بتوسيع الخارطة الهيكلية للمجالس المحلية العربية منذ تحديدها في الماضي مع عدم الأخذ بالحسبان التطور الإجتماعي لسكانها وزيادة عددهم في حين بين كل عام وأخر تقوم بمنح المجالس المحلية اليهودية مساحات إضافية من الأراضي العربية المصادرة وأكدت أيضا أن اسرائيل تعمل على محو علاقتنا بالوطن وتعمل على محو الأسماء العربية من الشوارع ومفترقات الطرق

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر