الراصد القديم

2011/11/19

رسالة تطمينات أميركية للأسد مع انتهاء المهلة العربية


واشنطن – قالت وزير الخارجية الأميركية هيلاري كاينتون الجمعة أن بلادها لن تسعى إلى استصدار قرار دولي يجيز التدخل العسكري في سوريا على غرار ما حصل في ليبيا وأدى إلى إسقاط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي.

وانضمت كلينتون الجمعة الى الاصوات الدولية المحذرة من خطر اندلاع "حرب اهلية" في سوريا، وذلك بعدما تزايد لجوء معارضين سوريين الى السلاح للرد على القمع الدموي لحركتهم الاحتجاجية من جانب نظام الرئيس بشار الاسد.

وتأتي تصريحات كلينتون عشية انتهاء المهلة التي حددتها الجامعة العربية لسوريا كي تستجيب للمبادرة العربية التي تتضمن انسحاب قوات الجيش من المدن والبلدات السورية وهددت الجامعة بفرض عقوبات ما لم يتخذ الاسد خطوات لوقف العنف.

وقال نشطاء ان قوات الامن قتلت 11 شخصا بعد صلاة الجمعة في احدث اعمال العنف ضد المحتجين على حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" الاميركية "اعتقد انه يمكن ان تندلع حرب اهلية اذا وجدت معارضة لديها تصميم كبير ومسلحة في شكل جيد وتتمتع بتمويل كبير".

واضافت ان هذا العمل المسلح "اذا لم يتول قيادته المنشقون عن الجيش فسيؤثرون فيه حتما. اننا نراه ولا نوافق على ذلك لأننا نؤيد التظاهرات السلمية والمعارضة غير العنيفة".

وللمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا، تعرض مقر للمخابرات الجوية في ريف دمشق لهجوم فجر الاربعاء بصواريخ اطلقها جنود انشقوا عن الجيش السوري وانضموا الى ما اطلق عليه اسم "الجيش السوري الحر" الذي بات يضم الاف الجنود المنشقين، بحسب مصادر عدة.

ودفع هذا الهجوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى التحذير الخميس من ان هذه الهجمات يمكن ان تؤدي الى "حرب اهلية"، في تحذير سارعت الخارجية الاميركية الى رفضه معتبرة انه ثمرة "تقييم خاطئ" ويخدم مصلحة النظام السوري الذي لا يعترف بوجود حركة احتجاجية ويحمل مسؤولية اعمال القتل الى "عصابات ارهابية مسلحة".

وبذلك تكون كلينتون ناقضت الموقف السابق للادارة وانضمت الى الاصوات المحذرة من خطر اندلاع حرب اهلية في سوريا واخرها صوت نظيرها التركي احمد داود اوغلو الذي حذر الجمعة من "مخاطر الانزلاق الى حرب اهلية" في سوريا.

وحرصت كلينتون على القول الجمعة ان "الطريقة التي رد فيها نظام الاسد (على الحركة الاحتجاجية) هي التي دفعت الشعب الى حمل السلاح ضده".

وفي الوقت الذي تستمر فيه روسيا، التي تتمتع بحق الفيتو في مجلس الامن، في رفض اي ادانة لنظام الاسد في الامم المتحدة، اكدت كلينتون ان الادارة الاميركية لا تريد استصدار قرار دولي يجيز تدخلا عسكريا في سوريا على شاكلة ما حصل في ليبيا.

وقالت "لا احد يريد هذا النوع من العمل حيال سوريا. ليبيا كانت حالة فريدة (...) هذا لا ينطبق على سوريا".

وفي مقابلة اخرى مع شبكة "ايه بي سي" الاميركية اكدت كلينتون الجمعة دعمها للقرارات التي اتخذتها الدول العربية وتركيا هذا الاسبوع لعزل سوريا، مؤكدة ان الصوتين العربي والتركي هما من القوة بمكان بحيث "لا يمكن لدمشق ان تتجاهلهما".

واضافت "لقد ادركنا منذ البداية اننا لسنا على الارجح الصوت الذي سيلقي اذانا صاغية لدى السوريين"، مشيرة الى ان العلاقات التجارية بين دمشق وواشنطن ليست وطيدة.

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية غير مسبوقة اسفر قمعها من جانب نظام الرئيس بشار الاسد عن سقوط 3500 قتيل، وفقا لاخر حصيلة نشرتها الامم المتحدة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر