الراصد القديم

2011/11/25

موسم الأكاذيب الإيرانية في الخليج العربي




نقول للإعلام الايراني: سيكون الخليج أكثر هناءً وسعادة وأهله أقل طائفية لو أوقفت إيران استعمال أذنابها وعملائها في الدول الخليجية الشيعة منهم والسنة.


لم يمر على الخليج العربي وأهله موسم أصبحت فيه الاكاذيب ركاماً مثل الجبال إلى الدرجة التي كذب ويكذب بعض السياسيين كما يتنفسون.

في البحرين مارست الأطراف المتنازعة هجمات متبادلة عبر الإعلام، إلى الدرجة التي جعلت بعضها تلجأ للكذب كي تقوي حجتها وتستجدي التعاطف دولياً.

ولعل وسائل الاعلام الإيراني أبرز الأمثلة وانصعها في استعمال الكذب، حيث ان المواطن الخليجي حين يمر مرور الكرام على قناة مثل قناة العالم او الكوثر او غيرها يستغرب مما يعرض على شاشاتها، ويلجأ لفتح نافذة غرفته ليطل على الشارع ليرى بأم عينه ما يحدث في مدينته التي تصورها هذه القنوات ساحات حروب ومواقع لمجازر في خيال معدي برامج الاعلام الإيراني.

ويكفي كي نعرف المستوى المتدني إعلامياً، ان نرجع بذاكرتنا اشهر قليلة لما حدث في البحرين، لنرى كم أهان الإعلام الايراني صورة إيران في الخليج العربي أكثر مما هي مهانة.

كذب وخداع وتزييف لو أطلع عليه وزير الدعاية النازية جوبلز لوضع يده فوق رأسه ذاهلاً وأعلن براءته وتواضع قدراته أمام سدنة الإعلام الايراني.

طائرات اباتشي تقصف المتظاهرين في دوار مجلس التعاون الخليجي بالمنامة، وآلاف القتلى، وهجمات الجنود السعوديين على المساجد الشيعية وإحراقها وتدميرها.

والتمثيل بجثث المواطنين البحرينيين، الى الدرجة ان يصور المعد الايراني السعوديين كمن يقيمون ولائم في الدوار البحريني قوامها أجساد البحرينيين.

تقرير اللجنة البحرينية المستقلة عن احداث البحرين بقيادة بسيوني اظهر حجم هذه الأكاذيب، بل ادان الحكومة والمعارضة سواء بسواء، فاختار الإعلام الإيراني ما يخص الحكومة وأغفل ما يخص المعارضة.

قال التقرير المستقل انه لم يكن هناك طائرات اباتشي، ولم يثبت ان السعوديين قاموا باعمال عنف في البحرين، ولم يكن هناك سوى تجاوزات من قبل السلطات البحرينية يجب ان تعالج ولا ترقى لممارسة تعذيب ممنهج كما صدحت به وسائل الاعلام الإيراني.

بل قال التقرير ان مركز السلمانية الطبي والذي صوره الإعلام الإايراني على انه مقر مذابح بوليسية ضد الأطباء المناصرين للمحتجين أدان التقرير الاطباء لرفضهم علاج المواطنين السنة، وان هناك طائفية في الجسم الطبي في المركز.

واثبت التقرير حمل المتظاهرون لعلم بحريني من اثني عشر مثلثاً يرمز للإمامية. وتحدث عن الكثير مما أغفل الإعلام الايراني الحديث عنه.

السؤال الآن هو، هل يعتذر الإعلام الإيراني وجمعية الوفاق لأهالي الجنود والضباط السعوديين الذين اتهموا بممارسات غير إنسانية في البحرين بعد مسلسل الكذب والبكائيات واللطميات الوفاقية الايرانية؟

وهل سيعتذر الإعلام الايراني لأهل البحرين الطيبين عن سلسلة التحريض المستمرة ضد أمنهم واستقرارهم؟

وان كان هناك من يقول ان التقرير المستقل لم يقدم دليلاً على التدخل الايراني، فنقول له ان التقرير قال فقط انه لم يطلع على أدلة فعلية، والأدلة التي قدمت له استخبارية. لكن نسي الجميع ان الدليل الأبرز على التدخل الايراني هو إعلام ايران المسموم الطائفي.

حين يأتي بعضنا ليمتدح قطر على مساندتها ثوار تونس ومصر واليمن وسوريا، فتسأله: هل هناك تدخل قطري؟ سيكون الرد: أليست لك عينان لترى بهما ما تقوم به قناة الجزيرة من جهود طيبة وتحريضية لاستمرار وازدياد ومساندة الثورات وفعاليتها بل وحضها الناس على مواجهة الأنظمة.

لذا سنقول أليست لكم أعين لترون التدخل الايراني عبر إعلامه الذي يدس أنفه في شأن عربي ويحرض على العنف ويبذر الكراهية والطائفية بين الشعوب العربية؟ أليس هذا تدخلاً؟

والسؤال الأخير اذا كان المرجع للمجلس العلمائي في البحرين هو خامنئي وجمعية الوفاق تدين وتأتمر بالمجلس العلمائي واوامر الثورة والاحتجاج تأتي بمباركة المجلس العلمائي وتخطيط مراجعه الكبار، هل هذا يعني ان لا تأثير لايران عبر مرجعية خامنئي وأوامره؟

طفق خامنئي يردد شعارات مثل "الشعب المظلوم، ثورة المطالب، المطالبة بالحقوق، التدخل السعودي، الاضطهاد، عدم الوفاء بالعهود للشعب". وكأن ما يحدث في البحرين يحدث على أرضه والقضية قضيته.

هل يريد المطبلون لبراءة إيران ان ترسل جنودها للمنامة حتى يعترفوا بتدخلها؟

وهل سعادتهم بأن بسيوني ولجنته لم يجدوا دليلاً عينياً في مسرح الجريمة يعني عدم وجود أدلة تحريضية ومساعدات معنوية ومادية للزعماء لا الأدوات في الشارع؟

في الختام نقول للإعلام الايراني: سيكون الخليج أكثر هناءً وسعادة وأهله أقل طائفية لو أوقفت إيران استعمال أذنابها وعملائها في الدول الخليجية الشيعة منهم والسنة.

ونأسف لحال إعلامنا الخليجي، كم هو ضعيف، غير صريح في عدائه لإيران والرد عليها بالمثل.

نريد قنوات باللغة الفارسية ممولة من الحكومات الخليجية كما هي العالم والكوثر وبريس تي في.

الصراع لن يتوقف بيننا وبين ايران مطامعها واضحة، وايران ليست فقط مشجباً تعلقون عليه اخطاءكم بل هي خطر حقيقي على كل الدول العربية وان تهاونت القوى الشعبية والرسمية عن مواجهة هذا الخطر فعلى الخليج وعروبته السلام.

عبد العزيز الخميس

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر