الراصد القديم

2011/11/27

حرب من طرابلس: إنها حكومة السلاح والصدفة ورحيلها يزيل كابوساً عن لبنان


ألقى النائب بطرس حرب كلمة في مهرجان "خريف السلاح.. ربيع الإستقلال" في طرابلس قال فيها: "يا ثوار الأرز من تنورين جئت حاملاً تحية لأبناء طرابلس حصن الوطنية والعروبة إلى كل أبناء الشمال وأبناء ثورة الأرز، أحمل تحية الوفاء لمن خطّ طريق الاستقلال، والوفاء للشهداء الذين سقطوا، إلى رفيق الحريري شهيد الاسقلال الثاني الى كل رفاق رفيق الحريري في ثورة الأرز، نحتفل اليوم ونحني في ذكراهم ونقول لهم إن شهادتكم أمانة في اعناقنا، ونحن صامدون لن نتزحزح، ولا يمكن أن ننسى الرئيس رينيه معوض الذي سقط لأنه قال لا".

وأضاف حرب: "أعتبر هذا اليوم عربون وفاء لكل الشهداء ونقدّمه ونعلن أننا على مبادئهم ثابتون وعلى طريقهم سائرون ومستعدون للتضحية بأغلى ما تملكون، وللشهداء نقول انكم حققتكم نصف استقلالكم، لقد خرج الجيش السوري، والنصف الباقي ببناء الدولة الحديثة لم يتحقق بعد"، وتابع :" كنت أتمنى أن يتوحد كل اللبنانيين حول دولتهم ومؤسساتهم، إلا أن المؤامرة مستمرة، والمؤسف أن بعض اللبنانيين يشكّلون أحد أدوات هذه المؤامرة، وهم يحاولون سلب إستقرارنا من جديد ويريدون لبنان ساحة بريد ومركز نفوذ، ومن هنا موقفنا من السلاح الغير الشرعي الذي يُرفع لبناء الدويلة على حساب الدولة".

وإذ أعرب حرب عن رفضه لهذا السلاح، شدّد على أنّ "فيه خطر على دولة لبنان لا على دولة إسرائيل، وخطر على المؤسسات وخطر على الامن والقضاء والإقتصاد"، وأضاف: "لقد أثبتت الأحداث أنه عندما تحول وارتد الى صدور اللبنانيين سقطت قدسية هذا السلاح، ونرفض ان يتحول السلاح اداة تهويل لمواجهة اللبنانيين، وهذا السلاح عطّل الحوار الوطني ووضعنا أمام حرب أهلية، وكل اللبنانيين شبعوا الحروب ولا يريدونها، فنحن لا نريد حروباً ولا اقتتالاً، شبِعنا دماءً وحروباً ذاتية، نريد الحياة والحرية والكرامة، والسلاح يقتل نعم، لكنه حتماً يقتل صاحبه بالنتيجة، فيما نحن ونريد لمّ شمل العائلة اللبنانية، كلنا ضد العدو الاسرائيلي، ولكن نرفض ان ننغص حياة اللبنانيين بالشعارات".

وتابع حرب في السياق عينه: " نحن طالبنا بالحوار لكنهم عطلوه، وطالبنا ان يتحول كل شعب لبنان مقاومة، لكنهم رفضوا وتمسكوا بامتلاك السلاح غير الشرعي حتى لو شعر قسم كبير من اللبنانيين ان هذا السلاح لا يريدونه لأنه يضرب صيغة الدولة"، مشدداً على أن "السلاح غير الشرعي يولّد العنف، والعنف يدمر لبنان، والسلاح القابض على الدولة يولّد مجتمع القهر والثورة". وتوجّه إلى الحضور بالقول: "انظروا حولكم كيف أن انظمة القمع تتهاوى وسلاحها لا يفيدها، ودعوتي الى الجميع ولحاملي السلاح والذين يغطونه في سبيل اهدافهم لتحقيق احلامهم، اتعظوا، وأقول لهم إن كل أنظمة القهر تسقط، ولقد هرب من هرب منهم، وسارع البعض إلى تأمين مصالح المواطنين".

حرب توقف عند ملف تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فقال: "لقد قالوا بالأمس هل "تحرز" المحكمة لكي نوقف مصالح لبنان ونسوا انهم عندما انقلبوا على الحكومة السابقة عطلوا البلد لأشهر وأسقطوا الحكومة بحجة ملف شهود الزور، فأين هم شهود الزور اليوم وأين اصبحوا؟ نحن طلاب عدالة، وعلى الحكومة أن تلتزم بواجبها القانوني وبتمويل المحكمة، وهم يقولون انهم يستقيلون اذا لم يمولوا فيما هذا واجبهم"، منتهزاً المناسبة للتأكيد على أن "الإلتزام بالتمويل أمر لا يقبل المناورة، والمحكمة حقنا الطبيعي وإنْ مولوها فهم يقومون بواجبهم وإنْ لم يمولوا لن نسكت إذ إنّ هذا الموضوع أُقرّ في الحوار الوطني"، وتوجّه إلى الحكومة بالسؤال: "نطلب موقفاً من الحكومة، فأين هم المتهمون؟ ففي متنها أعضاء يخبأون القتلة"، معتبراً أنّه إذا لم يتم تمرير التمويل "سيتم اعتبار الحكومة شريكة في تحدي العدالة الدولية"، منوّهاً في هذا السياق "بما يقوم بها بعض الوزراء ولا سيما وزراء جبهة النضال الوطني بتوجيه النائب وليد جنبلاط".

وأضاف حرب: "لقد شكّلت الحرية توأماً للبنان، وأخجل من موقف لبنان الرسمي تجاه الاحداث في سوريا حيث وقفت الحكومة ضد الشعب السوري وضد العرب ودعمت النظام الاستبدادي، وأسأل الحكومة عن الاخطار عند سقوط النظام السوري، لماذا نقبل بذلك؟ لماذا نقف مع نظام ضد الشعب؟ هذه الحكومة تشوّه صورة لبنان واستمرارها خطر كبير على لبنان وهي لم تنجح بشيء من مسألة الاجور إلى ظاهرة الفساد المحمية من الحكومة. وهل لي ان اذكر بالعروض العربية لمشاريع الطاقة؟"، وختم بالقول: "إنها حكومة السلاح والصدفة ورحيلها يزيل كابوساً عن لبنان، ولن نألوا جهداً حتى اسقاطها".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر