الراصد القديم

2011/11/13

صحيفة ألمانية: إنشقاقات الجيش السوري لا تؤثر في تماسك بشار الأسد


الصحفي الألماني فولكهارد فيندفور /موقع "ديوتش فيلله





رأى الصحفي الألماني فولكهارد فيندفور أنه "من الصعب حالياً التكهن بمدى جدية العروض العربية للرئيس السوري بشار الأسد لإستضافته في أحد البلدان العربية".

كما أوضح فيندفور حسب موقع "ديوتش فيلله" أنه من "الممكن أن يتكرر ذات السيناريو الذي تم أثناء الثورة المصرية حين تلقى الرئيس السابق محمد حسني مبارك عروضا من بعض الدول العربية"، مؤكدا أن قبول الأسد لهذه العروض ليس مضمونا.

وبالإشارة إلى الانضمام بعض رجال الجيش إلى صفوف المعارضة بعد رفضهم تنفيذ الأوامر الموجهة لهم من القيادة، يرى فيندفور أنه لا يمكن الآن اعتبار هذا الانشقاق انقساما حقيقيا يمكنه التأثير على تماسك واستمرارية نظام الأسد.

كما أوضح فيندفور أن انقسام الجيش يظهر ويتحقق في حالة واحدة فقط، وهي أن انفصلت عن الجيش وحدات مسلحة كانت تابعة له وبدأت في خوض معارك حقيقية ضد قوات الأسد وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وبالإشارة إلى احتمالية سقوط نظام الأسد في ظل الرفض الشعبي، لا يعتقد فيندفور أن القيادة السورية الحالية مهددة إلى درجة تدفعها إلى الرحيل أو ترك مقاليد الحكم، كما أن التدخل العسكري الأجنبي أمر غير وارد، مؤكدا أن الوضع مرشح للاستمرار، كما هو عليه إلى أن تغير ميزان القوى الداخلية.

ويؤكد الصحفى الألماني أنه وبالرغم من تزايد عدد المعارض للنظام السوري لا يمكن الآن التكهن بمدى استمرارهم على هذا الحال، موضحا أن ذلك يتوقف على عاملين، أولهما حصول المعارضة على دعم مادى من حيث المال أو السلاح أو الغذاء يمكنهم من الصمود لفترة أطول وثانيا تغير الوضع داخليا في القيادة السياسية في سوريا نتيجة لأي ظرف طارئ يدفع إلى إعادة تقييم الأوضاع كاملة من جديد.

ويرى فيندفور أن للشعب السوري تركيبة خاصة وصفها بالعرقية الطائفية والمذهبية مما يفتح الباب أمام مخاطر سيطرة فئة على الأخرى في حالة نجاح ثورتهم، مؤكدا أن ذلك لا يخدم قضية الشعب السوري ككل.

وبالإشارة إلى الوضع الحالي في العراق، يرى الصحفى الألماني أنه وبالرغم من سقوط الديكتاتور صدام حسين فإن النظام الحاكم في العراق نظام طائفي يقوض من الأساس معاني الديمقراطية حكم الشعب، مؤكدا أن مثل هذه المخاوف هي تجعل الآلاف من السوريين يترددون في الانضمام إلى حركة احتجاج قد ينتج عنها تغيير يقود إلى مثل التركيبة العراقية الحالية.

إلا أن حل الأزمة السورية وبحسب فيندفور هو يبحث أصحاب القرار في سوريا عن مخرج للأزمة يحافظ على تركيبة المجتمع السوري ولا يؤدي إلى انقسامه

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر