الراصد القديم

2011/11/26

قيادات الشيعة في السعودية قلقة من فقدان السيطرة على الشبان


ساد توتر منطقة القطيف السعودية الجمعة وسط تواجد امني كثيف في ظل كتابات على الجدران تندد بالعائلة المالكة اثر سقوط اربعة قتلى من الشيعة خلال الاسبوع الذي سبق احياء ذكرى عاشوراء الاحد المقبل.

وسيرت قوات الامن دوريات ونشرت حواجز على جميع الطرق والاتجاهات.

ولقي اربعة شبان مصرعهم في القطيف التابعة للمنطقة الشرقية بين مساء الاحد والاربعاء، وذلك للمرة الاولى منذ بدء التظاهرات الربيع الماضي في حين سقط عدد من الجرحى في السابق.

وظهرت على الجدران كتابات بينها "آل سعود يتحملون دماء الشهداء" و"يسقط آل سعود" بالاضافة الى اخرى تندد بحاكم المنطقة الشرقية الامير محمد بن فهد، لكن لم يتم تسجيل اي حادث خلال الزيارة التي نظمتها السلطات المعنية في الرياض.

وهناك ايضا كتابات مناهضة تدعو الى اسقاط حكومة البحرين في حين كانت الحركة شبه معدومة في الشوارع وطريق الملك عبدالعزيز في الشويكة حيث بدت اثار الرصاص واضحة قرب نقطة تفتيش قضى قربها احد الشبان مساء الاحد الماضي.

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون حوالى 10% تقريبا من السعوديين البالغ عددهم حوالى 19 مليون نسمة، وكانت شهدت تظاهرات محدودة تزامنا مع الحركة الاحتجاجية في البحرين وغيرها.

وقالت نسيمة السادة وهي حقوقية وناشطة شيعية في العشرينيات "ما يحدث في القطيف غير مقبول حتى وان كانت مطالب الشباب باطلاق سراح السجناء" في اشارة الى عشرات الموقوفين منذ تظاهرات الربيع الماضي.

واضافت رئيسة القسم النسائي في لجنة التواصل "نحن نحاول افهام الشباب ماهية لغة الحوار وما حدث في الاسبوع الاخير غير مقبول".

بدورهم، اصدر خمسة من ابرز علماء الدين الشيعة في القطيف بيانا يؤكد ضرورة "سلمية التحرك ورفض العنف"، ودعوا في الوقت ذاته الى "انضباط الاجهزة الامنية لمنع تكرار الحوادث".

واضافوا ان "المطالبة بالحقوق ورفع التمييز الطائفي حق مشروع للمجتمع بالاساليب السلمية"، مؤكدين ان ابناء المنطقة "يرفضون ظاهرة العنف لان استخدام العنف منهج مرفوض وخطر".

وتطرق العلماء منصور السلمان وعبدالله الخنيزي ومنير الخباز وحسن الصفار وعبدالكريم الحبيل، الى ذكرى عاشوراء و"ضرورة ابعاد الشعائر الحسينية عن الاحداث السياسية الجارية لكي يمارس الجميع حريتهم في اقامة الشعائر دون قلق وحرج".

كما طالب الصفار خلال صلاة الجمعة الحكومة بـ"مبادرة طيبة لتنفيس الاحتقان، وتفويت الفرصة على المغرضين، من خلال رفع التمييز عن الشيعة الذين لا يطلبون شيئا عسيرا على الدولة، ولا يريدون الا التمتع بحقوق المواطنة المشروعة".

واضاف ان "كلمة حانية من قيادة البلاد، ومعالجة سريعة لبعض المشكلات (...) يكون له اكبر الاثر في النفوس، ويساعد العقلاء والمصلحين على النجاح في دعوتهم للهدوء".

ورأى الصفار ان "ترك العنان للتعبئة الطائفية، والاقتصار على المعالجة الامنية، هو ما يريده اعداء الوطن"، مشددا على "ضرورة انضباط اجهزة الامن في المنطقة (...) ومن المهم جدا التحقيق في الحوادث الدامية ومحاسبة المسؤولين".

وحذر "الشبان من مظاهر العنف، وعدم استدراجهم اليه ورفض وجود مندسين يمكن أن يشوهوا الحراك السلمي".

من جهته، قال رجل الدين حسن النمر أن "حفظ البلاد والعباد خط احمر، داعيا المسؤولين الى "قطع دابر التشكيك في ولاء الشيعة لوطنهم (...) نشعر ان مواطنتنا منقوصة لانتمائنا إلى مذهب آخر يخالف مذهب الدولة".

وكان رجل الدين حسين الصويلح اكد ان الامير محمد بن فهد "ابلغنا ان لجنة شكلتها وزارة الداخلية ستباشر التحقيق (...) وطلب منا تهدئة الشارع والخواطر خصوصا مع اقتراب احياء ذكرى عاشوراء".

وفي هذا السياق، تجري الاستعدادات لاحياء ذكرى عاشوراء مع تشييد منصة وسط الشويكة خصيصا للمناسبة ورفع صور الامام حسين ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية.

من جهتهم، ابدى بعض الشبان غضبهم امام الصحافيين لان صوتهم "لا يصل" متهمين وسائل الاعلام بانها "انتقائية في تغطيتها" للاحداث الاخيرة في المنطقة.

ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا.

وقد طالب مشاركون في تظاهرات القطيف الربيع الماضي بتحسين اوضاعهم فيما اطلق اخرون هتافات تندد بارسال قوة درع الجزيرة الى البحرين.

يذكر ان وزارة الداخلية اعلنت مطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان مركز الشرطة في بلدة العوامية تعرض لاطلاق نار، فجرت مواجهات اوقعت 14 جريحا غالبيتهم من الشرطة، في حين اتهمت الوزارة ايران، من دون ذكرها بالاسم بالتحريض على العنف، داعية المحتجين الى "تحديد ولائهم اما للمملكة او لتلك الدولة ومرجعيتها".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر