الراصد القديم

2011/11/29

'القاعدة' تسعى لإحراج حزب الله بتحريك الجبهة الشمالية لاسرائيل


اعلنت اسرائيل ان صواريخ عدة اطلقت الاثنين من جنوب لبنان على شمال اسرائيل للمرة الاولى منذ عامين بدون ان تسفر عن اصابات، مشيرة الى احتمال وقوف جماعات فلسطينية او اسلامية صغيرة وراءها.

وحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة، فان اربعة صواريخ سقطت على الاراضي الاسرائيلية.

وتسبب احد هذه الصواريخ ببعض الاضرار في مزرعة للدجاج كما سقط صاروخ آخر ولكنه لم ينفجر.

واضافت الاذاعة ان المدفعية الاسرائيلية ردت باطلاق قذائف على جنوب لبنان.

واعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتائب عبد الله عزام - قاعدة الجهاد" مرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن العملية، وذلك في بيان نشره موقع "النشرة" الالكتروني اللبناني الثلاثاء.

وقالت قوات الطوارئ الدولية في لبنان "يونيفيل" في بيان الثلاثاء ان راداراتها كشفت "اطلاق صاروخ واحد على الأقل على اسرائيل بعد وقت قصير من منتصف الليلة الماضية من خراج منطقة رميش في جنوب لبنان".

وتابعت ان السلطات الاسرائيلية "ابلغت (...) اليونيفيل ان عدداً من الصواريخ سقطت داخل شمال إسرائيل".

واوضح البيان ان الجيش الاسرائيلي رد "باطلاق نيران المدفعية نحو المكان الذي انطلقت منه الصواريخ".

ورأى الرئيس اللبناني ميشال سليمان ان اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان في اتجاه اسرائيل يشكل "خرقا للاستقرار" و"لالتزامات لبنان الدولية"، واصفاً الحادث الذي وقع الليلة الماضية بانه "فردي".

وقال سليمان، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية، ان "اطلاق الصواريخ الذي حصل بشكل فردي تجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة (...) يعتبر خرقاً لحال الاستقرار السائدة في الجنوب وللقرار 1701" الصادر عن مجلس الامن الدولي العام 2006 والذي وضع حدا لنزاع دام بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله.

وكان متحدث عسكري لبناني قال الثلاثاء "نعلم ان صاروخاً اطلق من منطقة رميش ونحن نجري التحقيقات" لمعرفة الجهة التي تقف وراء هذه العملية، مضيفاً ان الجيش الاسرائيلي رد باطلاق صواريخ لم تسفر عن اي اصابات.

وقال سكان في الجنوب اللبناني ان عدداً من الصواريخ اطلقت من واد غير مأهول بين قرى عيتا الشعب ورميش وعين ابل في المنطقة المحاذية للحدود مع اسرائيل، ثم رد الجيش الاسرائيلي بعد قليل بعدد من الصواريخ التي استهدفت الوادي.

وفي وقت لاحق، اعلن ضابط في الجيش اللبناني ان عناصر من الجيش وقوات الطوارئ الدولية "يونيفيل" عثروا في الوادي على منصتين لاطلاق صواريخ وبطاريات للتغذية الكهربائية وعداد.

وما زال التوتر يسود في المنطقة حيث تسجل حركة خفيفة للسيارات، فيما تحلق في الاجواء طائرات حربية وطائرات استطلاع اسرائيلية.

وتجوب ارجاء المنطقة الحدودية دوريات مشتركة للجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية.

ورأى قائد قوات اليونيفيل البرتو اسارتا كويباس ان هذا الحادث "الخطير" يشكل "انتهاكا لقرار مجلس الامن الدولي 1701 (الذي اوقف الحرب بين اسرائيل وحزب الله صيف 2006) ويهدف بوضوح الى تقويض الاستقرار في المنطقة".

وشدد على ضرورة "تحديد مرتكبي هذا الهجوم والقاء القبض عليهم".

وكان الجيش الاسرائيلي اكد في بيان ان صواريخ عدة اطلقت من جنوب لبنان الاثنين على شمال اسرائيل لكن لم تسفر عن سقوط جرحى.

وقال البيان ان "عدة صواريخ انفجرت في منطقة الجليل الغربي لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا"، موضحاً ان الجيش الاسرائيلي "رد بمهاجمة القطاع الذي اطلقت منه هذه الصواريخ" لكنه لم يعط ايضاحات اضافية.

واوضح ان "الجيش الاسرائيلي يعتبر ان الامر يتعلق بحادث خطير ويعتبر ان مسؤولية تجنب حدوث هذا النوع من عمليات اطلاق الصواريخ تعود الى الحكومة اللبنانية والى الجيش اللبناني".

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي الثلاثاء عن مسؤولين في الجيش قولهم ان حزب الله ليس مسؤولا عن اطلاق الصواريخ على ما يبدو، موضحين ان جماعات فلسطينية او اسلامية صغيرة قد تكون وراء هذه العملية.

واكدوا انهم لا يريدون التصعيد مع حزب الله وان الردود على هذه الصواريخ بقيت "محدودة وانتقائية".

من جهته، قال الوزير المسؤول عن الاستخبارات دان ميردور للاذاعة العسكرية ان "الحكومة اللبنانية وجيشها يتحملون وحدهم المسؤولية عما حدث" في جنوب لبنان.

واضاف ان "من يقف وراء اطلاق الصواريخ غير معروف حتى الان"، معتبرا ان "حزب الله ليس له اي مصلحة في التصعيد".

واوضحت الاذاعة انه منذ الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان وحزب الله خلال صيف 2006 تم احصاء ثماني عمليات اطلاق صواريخ الا انها لم تحدث في السنتين الاخيرتين.

ويعود اخر حادث على الحدود بين لبنان واسرائيل الى الاول من آب/اغسطس الماضي حيث تبادل عسكريون اسرائيليون ولبنانيون النار.

وفي ايار/مايو الماضي، قتل عشرة فلسطينيين وجرح مئات اخرون عندما حاولوا الدخول من لبنان الى اسرائيل خلال احياء ذكرى "النكبة".

وفي آب/اغسطس 2010، وقع تبادل لاطلاق النار على الحدود بين اسرائيل ولبنان اوقع اربعة قتلى بينهم ثلاثة لبنانيين، جنديان وصحافي، بالاضافة الى ضابط اسرائيلي في قطاع الحدود.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر