الراصد القديم

2011/11/23

الابارتيد» الصهيوني... من يوقفه؟!


عندما نقول: «الصهيونية»، فهي تلقائيا مرادفة للعنصرية... للعصبية... للهمجية... للقتل... وللاجرام... ولاغتصاب حقوق الاخرين. الصهيونية تتسم بطابعها الحربي، بعيدا عن السلم والسلام، كما يدَّعي ويسوق الاسرائيليون ويحاولون تصوير كيانهم انه كيان متحضر، مسالم ديموقراطي.

«الاباريتد» الصهيوني يأخذ طريقه الى الفلسطينيين، والابارتيد عُرف في جنوب افريقيا منذ العام 1911، وكلمة «ابارتيد» تعني «الفصل او العزل» والابارتيد هي السياسة العنصرية التي مارسها البيض ضد العرق الاسود في جنوب افريقيا وشملت النواحي الاجتماعية، والاقتصادية والسياسية وغيرها.

ثقافة «الابارتيد» توسعت لتنتقل الى الكيان الاسرائيلي الذي يتنفس عنصرية - (وللاشارة سيفتتح نهاية الاسبوع المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن في بيروت اجتماعا عربيا لمناهضة الابارتيد الاسرائيلي وسنكون مع تحقيق مفصل عنه) - عمدت «الحكومة الاسرائيلية» مؤخرا لاتخاذ قوانين وتدابير ادارية، التي اطلق عليها الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر في كتابه اسم «قوانين ابارتيد»، اي قوانين الفصل العنصري لما تتضمنه من تمييز عنصري ضد الفلسطينيين، وبحسب الوثيقة »المشؤومة» التي تم الاعلان فيها عن ما يُسمى بدولة اسرائيل، فان القوانين الاسرائيلية تنص على التمييز ضد غير الهيود في جميع المجالات الحياتية. وبناء عليه يمنع السكان العرب من ركوب الحافلات المعدة للنقل الداخلي، لان السكان اليهود فقط هم من يحق لهم ركوبها!

ولا يروق للمستوطنين ان يتواجد عربي في حافلتهم، كما يحظر على المواطنين الفلسطينيين من دخول شوارع عديدة في المدن الاسرائيلية ويدعي الصهاينة انهم يتخذون هذه الاجراءات للحد من الاختراقات الامنية، لانهم يرفضون الاعتراف بممارستهم للعنصرية وعلى اعلى مستوياتها، ولعل قول احد المستوطنين انه لا يرغب بالذهاب في حافلة تقل ارهابيين دليلٌ على عنصريتهم تجاه الشعب الفلسطيني، كما جدارهم العازل الذي بنوه، خير شاهد على غطرستهم وانتهاكتهم لحقوق الفلسطينيين.

لم يكتفوا بشعارهم «شعب الله المختار» الذي يفاخرون به، ويعتبرون ان شعوب العالم مسخرة لخدمتهم، كما يعتقد اليهود المتطرفون والحاخامات الصهاينة، لتأتي قوانين الابارتيد وتكشف المزيد عن سياستهم العنصرية وقوانينهم التي تصدر من اعلى السلطات الاسرائيلية، لا شك بأن المستوطنون والمجموعات المرتزقة هم مرضى نفسيون تنخر عقولهم «سوسة» العنصرية والعدوانية تجاه الشعوب العربية خاصة، ولكن السؤال: لماذا تلتزم الدول المساندة والداعمة لهم الصمت في حينٍ تنادي بالحريات والمساواة وتسجن من يعتدي على هرة او كلب في بلدانها؟ بينما تقف مكتوفة الايدي امام التمييز العنصري والظلم والقهر الذي يمارس بحق اصحاب الارض الحقيقيين؟

اين هي منظمات حقوق الانسان لم لا يعلو صوتها لمناصرة المواطن الفلسطيني والمطالبة بإحترام حريته؟

ان تلك القوانين المجحفة في حق الفلسطينيين لا نعترف بها ولا بالذين اقروها، الابارتيد الصهيوني المتمدد لن توقفه الا انتفاضة فلسطينية في كل المدن والمناطق المحتلة، لتتحول حياة المستوطنين الى جحيم!

انتفضوا ايها الفلسطينيون ودوسوا بأقدامكم الابارتيد وقوانينه فلسطين هي لكم … ملككم … شبرا شبرا … زيتونة... زيتونة … سنديانة... سنديانة... غصن...غصن... شجرة … شجرة... انتفضوا!
سنا كجك

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر