الراصد القديم

2011/11/02

واشنطن تؤكد فقدان الأسد شرعيته ودمشق توافق على سحب المسلحين


أعلن البيت الأبيض أن موافقة سوريا على بنود المبادرة العربية من دون تحفظ لا يغيّر موقف الإدارة الأميركية من الرئيس السوري بشار الأسد بأنه يتعيّن عليه التنحي.

وقال المتحدث جاي كارني: "لا يزال موقفنا أن الرئيس الأسد فقد شرعيته للحكم ويتعين عليه التنحي ، نحن ندعم كل الجهود الدولية التي تسعى لإقناع النظام السوري بوقف الاعتداء على شعبه وممارسة العنف ضده لكن موقفنا من الأسد لم يتغير."

ولكن المتحدث قال إن الإدارة الأميركية تؤيد الجهود الدولية الرامية لإقناع السلطات في دمشق من اجل وقف الهجمات على المواطنين السوريين.

وقالت الجامعة العربية في بيان تُلي يوم الأربعاء ان سوريا وافقت على سحب جميع المظاهر المسلحة من المدن والمناطق السكنية والإفراج عن السجناء في إطار مبادرة عربية لإنهاء أعمال العنف المستمرة منذ سبعة أشهر.

وقال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الوزاري للجامعة في القاهرة إن الجامعة سعيدة بالتوصل إلى هذا الاتفاق وستكون أكثر سعادة عندما ينفذ على الفور.

وقرأ الشيخ حمد بيانا جاء فيه أن سوريا وافقت على عدة نقاط تتضمن "الوقف الكامل للعنف والإفراج عن المعتقلين وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام منظمات الجامعة العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث."

مكان الحوار لم يتحدد

ولم يحدد القرار مكان الحوار الذي كانت هناك خلافات حوله مع إصرار النظام السوري على أن يكون هذا الحوار في دمشق وتمسك المعارضة بانعقاده خارج سوريا.

من ناحيته، توقع الكاتب السوري المعارض فايز سارة، أن لا يتعامل نظام دمشق مع المبادرة بشكل جدي، وأضاف لـ"راديو سوا": "الأوساط العربية والسورية وحتى السوريين في الداخل تعودوا أن النظام السوري لا يفي بوعوده في معالجة الأزمة وهذا مصدر التخوف الأساسي بأنه قد تكون هناك مناورة جديدة في السياسة السورية في التعامل مع هذه المبادرة."

كما أخذ المعارض السوري على الجامعة العربية، عدم عرضها المبادرة على المعارضة. وبالتزامن مع اجتماع الجامعة العربية في القاهرة لبحث الرد السوري على مبادرة الجامعة بشأن الوضع في سوريا ، نظم ناشطون سوريون مناوئون للنظام السوري تظاهرة أمام السفارة السورية في القاهرة ، في ظل وجود آخرين مؤيدين للنظام وسط وجود أمني كثيف.

منشقون يقتلون جنودا

من ناحية أخرى، قالت "جماعة نشطاء" إن منشقين من الجيش السوري قتلوا سبعة جنود وثمانية من أفراد قوات الأمن والمسلحين الموالين للرئيس بشار الأسد ردا فيما يبدو على مقتل 11 قرويا في وقت سابق يوم الأربعاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن الجنود المنشقين قتلوا الجنود في هجوم بقنبلة على قافلة عسكرية في محافظة حماة. وتابع المرصد أنهم قتلوا أيضا ثمانية من أفراد قوات الأمن ومسلحين موالين للأسد في هجوم منفصل.

خدام: المبادرة العربية فشلت

قال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في مقابلة الأربعاء إن السوريين سيضطرون إلى حمل السلاح دفاعا عن أنفسهم ما لم يتدخل العالم لحماية المدنيين الذين يتظاهرون ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وحاول خدام البالغ من العمر79 عاما الذي فر إلى باريس عام 2005 بعد نحو 30 عاما من خدمة الأسد وأبيه الرئيس الراحل حافظ الأسد قبل أربع سنوات تشكيل حكومة في المنفى لكنه اختلف مع جماعات المعارضة الأخرى.

ويخطط خدام الذي لا يثق فيه كثير من المعارضين السوريين نظرا لتاريخه الطويل في خدمة آل الأسد للإعلان عن تشكيل جماعة جديدة الأسبوع القادم تدعم محاولات المعارضة للإطاحة بالأسد وإقامة الديموقراطية.

وقال خدام لرويترز في أول مقابلة له من باريس حيث التزم الصمت دائما إن المجتمع الدولي يجب أن يتدخل لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين وإلا وجد السوريون أنفسهم مضطرين إلى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم.

ولا توجد رغبة في الغرب للتدخل العسكري في سوريا واستبعد حلف شمال الأطلسي شن حملة هناك كتلك التي شنها في ليبيا. وتوقع خدام الذي يقيم في منزل فاخر في حي راق في باريس تحت مراقبة دائمة من الشرطة فشل المبادرة العربية الرامية إلى إنهاء العنف.

ووصف خدام الذي استقال من منصبه وترك حزب البعث عام 2005 الرئيس الأسد بأنه شخصية "أضعف" من أن تكون قادرة على الحسم.

ولا تثق شخصيات المعارضة البارزة في خدام بسبب تاريخه الطويل في حزب البعث والثروة التي جمعها خلال عمله.

وينفي خدام أن تكون يداه قد لوثتا بالدماء وقال إنه كان يركز على الشؤون الخارجية عندما كان في الحكومة.

وقال إنه بعد أن غادر سوريا كان أول من طالب بإسقاط النظام لأنه يعرف أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه. وقال إن المعارضة في الخارج لن تسقط النظام وإنما الثوار داخل سوريا هم الذين سيحققون ذلك وأن دور المعارضة في الخارج هو دعمهم لا الحلول محلهم.




0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر