الراصد القديم

2011/11/06

الأستاذ هيكل و عملية قتل الرئيس عبد الناصر


كتب : عمرو صابح

فجر الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل عدة قنابل من العيار الثقيل في حلقاته الجديدة من برنامج "تجربة حياة"، والتي تحمل عنوان "الطريق إلي أكتوبر" وتعرض على فضائية الجزيرة. فقد كشف هيكل، أن الرئيس جمال عبد الناصر أمر بزرع أجهزة تنصت واستماع داخل مبنى السفارة الأمريكية بالقاهرة منذ ديسمبر 1967 فى عملية إستخباراتية أطلق عليها أسم العملية ( عصفور ) وقال هيكل أن هذه العملية تعد من أنجح وأخطر عمليات التجسس فى تاريخ المخابرات فى العالم ولا تعادلها فى النجاح إلا العملية ( ألترا )عندما نجحت مخابرات الحلفاء فى كشف وحل الشفرة الألمانية أثناء الحرب العالمية الثانية مما جعل البريطانيين والأمريكيين على علم كامل بكافة التحركات و الخطط العسكرية و الإستخباراتية الألمانية قبل حدوثها وأضاف هيكل : "كان يعلم بسر العملية ( عصفور ) حوالي عشرة أشخاص في مصر كلها ، وأن نائب الرئيس عبد الناصر وقتها السيد أنور السادات لم يعلم بسر العملية ( عصفور ) بأوامر من الرئيس عبد الناصر نفسه ، وأن السادات علم بسر العملية ( عصفور ) من الأستاذ هيكل نفسه فى ربيع عام 1971 ، وقال الأستاذ هيكل أن السيد أمين هويدي مدير المخابرات العامة المصرية كان يذهب إلي مكتب الرئيس عبد الناصر أسبوعيا ليعرض عليه تفريغات تقارير الاستماع للتسجيلات الواردة من السفارة الأمريكية ، وأحيانا كان يذهب للرئيس عبد الناصر بدون موعد مسبق إذا تم كشف معلومة لا يمكن تأخير علم الرئيس عبد الناصر بها ووصف هيكل المعلومات التى حصلت عليها مصر بفضل تلك العملية المتفردة بالكنز الثمين والذى لا يقدر بثمن وقال هيكل أن عملية ( عصفور ) ظلت تسير بنجاح وظل تدفق المعلومات جاريا منذ ديسمبر 1967 حتى يوليو 1971 عندما أفشى الرئيس الراحل أنور السادات سر العملية ( عصفور ) لصديقه كمال أدهم مدير المخابرات السعودية ووثيق الصلة بالمخابرات المركزية الأمريكية والذى نقل المعلومة فور علمه بها للأمريكيين مما أوقف العملية الناجحة وأغلق باب كنز المعلومات للأبد وركز الأستاذ هيكل على أحد أخطر تقارير المعلومات التى كشفتها عملية ( عصفور ) عندما توجه السيد أمين هويدى مدير المخابرات العامة المصرية إلى منزل الرئيس عبد الناصر فى يوم 6 ديسمبر 1969 ومعه تسجيل لحديث دار بين الوزير المفوض الأمريكى فى سفارة الولايات المتحدة فى إسرائيل ومديرة مكتبه مع السفير الأمريكى فى القاهرة ومندوب المخابرات المركزية الأمريكية فى السفارة الأمريكية فى القاهرة وأستمع الرئيس عبد الناصر بنفسه إلى الحديث و الذى جاء فيه أن عبد الناصر هو العقبة الرئيسية في قيام علاقات طبيعية بين المصريين والإسرائيليين. وأن هناك حالة من الالتفاف الشعبى المصرى والعربى حول عبد الناصر تجعل السلام مع إسرائيل بالشروط الأمريكية مستحيلاً. وإن مصر التي كانت من المفترض أنها مهزومة تبدو منتصرة. في حين أن إسرائيل التي كان من المفترض أن تبدو منتصرة تبدو مهزومة بسبب حرب الاستنزاف. وأن سمعة "موشى ديان"أكبر بكثير من إمكانياته الشخصية . وأن قادة إسرائيل ( جولدا مائير ، موشى ديان ، أهارون ياريف ، إيجال أللون ) أجمعوا على أن بقاء إسرائيل ونجاح المشروع الأمريكى فى المنطقة مرهون بإختفاء الرئيس جمال عبد الناصر من الحياة وأنهم قرروا اغتياله بالسم أو بالمرض و إلا فأن العالم العربى ضائع وسيخرج من نطاق السيطرة الأمريكية ولشدة خطورة تلك المعلومات فضلّ السيد أمين هويدي أن يستمع الرئيس عبد الناصر بنفسه للتسجيل كاملا وعرض الأستاذ هيكل مجموعة أوراق بخط يد الرئيس عبد الناصر عليها تفريغ للحديث الذى أستمع إليه وتعتبر هذه هى المرة الأولى التى يصرح فيها الأستاذ هيكل عن شكوكه فى ظروف وفاة الرئيس جمال عبد الناصر ويدعم شكوكه بوثائق عن القرار الإسرائيلى الأمريكى بقتل عبد الناصر والخلاص منه نهائيا وبأوراق بخط يد الرئيس جمال عبد الناصر توضح علم عبد الناصر المسبق بالخطة الإسرائيلية الأمريكية لإغتياله قبيل وفاته بحوالى 10 شهور يفتح حديث الأستاذ هيكل من جديد ملف وفاة الرئيس عبد الناصر ، ويثير الشكوك بشدة فى لغز رحيله المفاجئ يوم 28 سبتمبر 1970 هل تم اغتيال الرئيس عبد الناصر ؟ ومن الذى نفذ الخطة الإسرائيلية الأمريكية باغتياله ؟لناصر

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر