الراصد القديم

2011/11/21

بيضون: حزب الله بدأ يشهد انقسامات بين قياداته


رأى الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون أن موافقة النظام السوري على المبادرة العربية غير مرتبطة بتعريب المراقبين الدوليين كشرط لقبوله بتطبيقها، لافتاً إلى أنه « حتى الساعة، وعلى الرغم من إنقضاء المهلة العربية المعطاة له، ما زال سير العمليات العسكرية على الأرض يشير إلى اقتناع النظام بالحل العسكري وليس بالحل العربي المدرج على متن المبادرة العربية ».

بيضون، وفي حديث لصحيفة « الأنباء » الكويتية، أشار إلى أن « النظام السوري يحاول بشتى الوسائل والحجج عرقلة المبادرة العربية لتفادي انسحاب آلته العسكرية من المدن والشوارع السورية، لانه يعتبر أن الانسحاب سيؤدي حكماً إلى وصول التظاهرات الى عتبة قصر المهاجرين، ما يعني ان النظام السوري ما عاد يملك سوى خيار المواجهة مقابل الخيار العربي ». ولفت إلى أن « القرار العربي يعتبر النظام السوري في حكم المنتهي، انتقلت بموجبه المعارضة السورية من ضفة البحث في إنجاز النظام للاصلاحات إلى ضفة البحث بالمرحلة الانتقالية التي ستؤسس لمرحلة ما بعد الرئيس (بشار) الأسد، وهي الضفة التي تتعارض مع الموقف الروسي الداعي إلى حوار بين النظام والمعارضة، والقائم على مبدأ « اللبننة » أي على مبدأ إضاعة الوقت لسنوات عديدة كما هو حال الحوار بين اللبنانيين »، معرباً إن اعتقاده بأن « الجامعة العربية حسمت الأمر السوري وذهبت باتجاه البحث في المرحلة الانتقالية على عكس الموقف الروسي الذي خلا من أي ضمانات للمعارضة حيال سلمية تحركها ».

وحول ترددات الأزمة السورية على الداخل اللبناني وتسببها في توسيع الشرخ بين اللبنانيين، قال بيضون « إن حزب الله بدأ يشهد انقسامات بين قياداته نتيجة انحيازه للنظام السوري ضد المعارضة ونتيجة تغطية مواقفه وتصرفاته غير القابلة للتبرير »، مؤكداً أن « غالبية الطائفة الشيعية ما عادت ترضى بمنطق « حزب الله » القاضي بزجها في الموقع المعادي للثورة السورية، ومستاءة من الإطلالات الإعلامية لـ(الأمين العام للحزب) السيد (حسن) نصرالله الداعمة للنظام السوري ». وأضاف: « شيعة لبنان غير المسلحين باتوا قلقين على مستقبل الطائفة في المنطقة نتيجة دفع « حزب الله » والرئيس (نبيه) بري لها في آتون الصراع السوري واتخاذ المواقف المعادية للثورة السورية »، مشيراً إلى أن « شيعة لبنان يطالبون اليوم الدولة اللبنانية باستقبال المعارضة السورية والاستماع اليها ودعم الانفتاح عليها أسوة باستقبالها السفير السوري (في لبنان علي عبد الكريم علي) وغيره من المسؤولين في النظام السوري ».

وعن مخاوف الرئيس بري من اندلاع حرب أهلية في لبنان على خلفية التطورات في سوريا، لفت بيضون إلى أن « الرئيس بري يلعب دور الكشاف لدى « حزب الله » بحيث أن كلامه عن الحرب الأهلية اليوم يذكر اللبنانيين بتكرار كلامه عن « الشر المستطير » قبيل أحداث السابع من أيار 2008″، واصفا التهديد بالحرب الأهلية بـ »السخيف »، ومؤكداً أنه « لا حرب أهلية في لبنان لانتفاء وجود مؤيدين لها من الفريق الأعزل المقابل للفريق المسلح ».

وعن مناشدة كل من الرئيس بري ورئيس تكتل « التغيير والاصلاح » النائب ميشال عون خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انهاء الأزمة في سوريا، لفت بيضون إلى أن « المناشدة حملت في صياغتها الكثير من التزلف والمداهنة، خصوصاً لجهة تنازل العماد عون عن كبريائه وتلفظه بعبارة جلالة الملك وخادم الحرمين الشريفين »، مضيفاً من جهة ثانية أن بري وعون « استشرفا انهيار الوضع في سوريا، وبالتالي سقوط النظام فيها، فسارعا إلى مغازلة الملك عبدالله لاستحداث مكانة لهما لدى المملكة السعودية، ومحاولة حجز مقعد في القطار القادم بعد مغادرة قطار المحور السوري ـ الإيراني، بعد قلب موازين القوى رأسا على عقب »

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر