الراصد القديم

2011/11/25

بشار الأسد: لقد قُضيَ الأمر, المسألة مسألة بعض الوقت!


لطالما كنتُ حذراً في مقاربتي لمستقبل الثورة السورية التي اتابعها بشغف يومي منذ بداياتها..
لطالما تعرضتُ للَّوم (من اقراني المناصرين للثورة) بسبب عدم اندفاعي في الحماس الزائد اللهم إلا بما كنت استشعره من واقعية وبسبب نزوعي الدائم نحو فرملة الآمال المتسرعة وعدم الرضوخ للأحلام والتمنيات وعدم الدخول في بروباغندا حربية (اتفهمها ولا امشي بها)..
كان لدي املٌ مشوبٌ بالقلق والحذر على روح الثورة ومدى مقاومتها آلة القتل والإجرام الرهيبة التي ما فتئت تفتك بالأطفال والنساء والشيوخ فتقتل منهم من تقتل كل يوم وكل ساعة وتزج بالزنازين البعثية المرعبة ما تزج من بشر لا ذنبَ لهم إلا المطالبة بالحرية والحياة الكريمة..

هذه إحدى تظاهرات اليوم (وما اكثرها) إضغط على الرابط للمشاهدة…


لم اكن اتصور ان الرعونة البعثية يمكن ان تصل إلى هذه الحدود من النزعة الإنتحارية إلا انني اعرف كما يعرف كل متابع ان النظام السوري المجرم ساقط لا محالة.. ساقطٌ ان مشى بشروط الشعب وبإصلاحات حقيقية وساقط إذا ماطل ورفض الإستجابة لمطالب شعبه..
اما وقد « اختار » النظام السير بالمواجهة والتجييش والبروباغندا والفبركات الإعلامية الهزيلة, فهذا الخيار باعتقاد الحلقة الأمنية الغارقة في دماء الأطفال حتى اخمص اذنيها هو اهون الشرَين, يعرف هؤلاء ان انصياعهم لصرخات الشعب الهادرة في الشوارع ستجيء بهم إلى المحاكمة خاصة وان جرائمهم ضد الإنسانية موثقة بالصوت والصورة والأسماء والتواريخ والشهود..
النظام الأمني الذي « ابدع » في قتل الأطفال وتقطيع اوصالهم وفي خطف الفتيات الصغيرات والنساء واغتصابهن وقتلههن لم يعد امامه بدٌ إلا محاولة تأخير اجَله المحتوم فهو يعرف انه إما قاتل وإما مقتول وهذه عقلية نيرونية بامتياز تحرق الأخضر واليابس قبل هزيمتها المدوية..
..
ما اراه اليوم ويراه العالم اجمع هو عشرات الألوف من المواطنين يخرجون كل يوم إلى الشوارع رغم الإرهاب الهائل والحصار الإعلامي المحكم اللهم إلا ما يتمكن من خرقه بعض المواطنين عبر هواتفهم النقالة فينقلون للعالم بعضاً (نعم « بعضاً » لأن ما خفي اعظم بمئات المرات), هذه الإرادة التي لا تلين لن تتمكن من كسرها دبابة ولا شبيحٌ حقير..
يعلم النظام السوري ومن يناصره من خارج الحدود ان هامش المماطلة والمناورة و »الإصلاحات » التي نسمع بها منذ ثمانية اشهر ولم يرَها احد هذا الهامش قد ضاق إلى حد الإختناق وهو اي النظام ما زال يملك اوراقاً (لا نتجاهلها) إلا انها اوراق محروقة سلفاً لن يستطيع عبرها إلا تضحيم ملفاته الموثقة في الجرائم ضد الإنسانية والإبتزاز بإشعال المنطقة عبر افتعال هجوم على إسرائيل (فعله قبله صدام حسين) إلا ان هذا كله لم يحمِ نظاماً يقتل شعبه ولم يُضفِ عليه شرعية هي اصلاً ومنذ البداية « شرعيةٌ » مُغتصبة على شاكلة انظمة ال 99,99%..!
السيئة الذكر..
لقد خسر النظام السوري الحرب نعم خسرها, وما نراه ونسمعه ما هو إلا حشرجاتٌ يائسةٌ لم تعد تنفع في إيقاف البركان الشعبي الهادر الذي كسر حاجز الرعب والخوف وهذا كان (كسر حاجزالرعب) منذ البداية بحد ذاته نصف انتصار..
..
بواقعية اقولها ولا اتكىء لا على جامعة عربية وعلى على « ناتو » ان الطغاة, كل الطغاة إلى زوال طال الزمن ام قصر!
..
الشعب السوري العظيم, يا اطفال درعا وحمص وحماه وكل زاروب: لكم من كل الأحرار في العالم كل التحايا وكل الخشوع..
..
أبشروا, لن تذهب دماؤكم الزكية هدراً والنصرُ قريب !

اكرم عليق

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر