الراصد القديم

2011/11/02

أمير الكويت يعد بإقالة حكومة ناصر المحمد والنواب المرتشين

ـ تشير تسريبات إلى أن المعارضة الكويتية نجحت في انتزاع وعد من الشيخ صباح الأحمد الجابر أمير الكويت بإقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد وإنهاء ظاهرة الرشى والفاسد المتفشيين في مؤسسات الدولة وعلى رأسها مجلس النواب.

وتؤكد مصادر "ميدل ايست أونلاين" أن الشيخ صباح اجتمع بالنواب المعارضين في قصره للبحث في أفضل السبل لحل أزمة الفساد التي سببت انسداداً تاماً للأفق السياسي في البلاد.

ودخلت الكويت أزمة سياسية ساخنة إثر رفض عدد من نواب المعارضة التعاون مع حكومة الشيخ ناصر المحمد، او حتى الانضمام للجان المشكلة تحت قبة مجلس الأمة، والتي تضم الى جانبهم بعض النواب المتهمين بالتعاون مع رئيس الوزراء وتلقيهم رشى وخدمات.

ويعطل عدم التعاون هذا انسياب الحركة السياسية الكويتية مما اوجد حالة من النقد الحاد المتبادل وصل الى السباب والشتائم من الطرفين واستغلال المنابر الاعلامية لهذا الغرض.

وتقول المعلومات المسربة ان أمير الكويت كان في اجتماعه مع المعارضة "غاضباً وحزيناً" وأنه قام بمقاطعة ضيوفه النواب مراراً خصوصاً النائبين أحمد السعدون وخالد السلطان.

كما تذكر التسريبات أن النائب السعدون قام في بداية اللقاء بذكر حقائق وأرقام محددة عن تجاوزات رئيس الوزراء لكن الأمير قاطعه عدة مرات مما وتر الاجتماع.

وأشار احد النواب الحاضرين إلى ان الأمير الكويتي بدا مغيباً عن أكثر الامور التي تدور في البلاد، وان النواب قالوا كل ما في جعبتهم خلال اللقاء ولم يترك النواب أمراً يستدعي ان يعرفه الأمير الا وتطرقوا إليه.

وبعد سلسلة من استعراض جوانب من اسباب احتجاجات النواب طلب الأمير مهلة سنة لينهي الخلاف، الا ان النواب رفضوا وقالوا ان الشيخ ناصر المحمد أخذ فرصته والمهلة ستؤدي الا المزيد من الاحتقان.

كما رفض النواب طلب الأمير ان يرجعوا الى اللجان النيابية مع من يسمونهم النواب "القبيضة"، وعبروا عن امتعاضهم من ان تصل حالة مجلس الأمة الى مستوى منحدر.

وتطرق الأمير الى موضوع الاعتصام الأخير في الكويت للمعارضة.

وقال ان ساحة الاعتصام لم يتواجد فيها سوى ثلاثة آلاف محتج فرد النائب فيصل المسلم بكلام قوي جداً كما وصفه احد النواب.

وخلال اللقاء فاجأ أمير الكويت النواب المعارضين باتهام النائب مسلم البراك بأنه أكثر من "يمشي معاملات" لكن لم يحصل على رد محدد من النواب.

وخلال اللقاء قال النائب محمد المطير ان رياح التغيير العربي لن تكون بعيدة عن الكويت اذا استمرت الحكومه الحالية مما اغضب الأمير الذي قاطع المطير قائلاً "هالكلمة ما تطلع منك يالمطير" الا ان المطير تابع بالقول "هذا رأي الشارع".

وفي نهاية اللقاء طلب أمير الكويت من النواب ان يمهلوا الحكومة سنة واحدة الا ان النواب رفضوا وقالوا ان رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد أخذ اكثر من فرصه وترأس سبع حكومات ولا يمكن ان يستمر تعاون النواب معه فطلب الأمير ان يمهلوه وسيتصرف تجاه هذا الأمر.

وتشير مصادر النواب انه تخلل اللقاء تعمد واضح بالمقاطعة لقطع الأفكار وترهيب الباقين.

الا ان النواب المعارضين تطرقوا في حديثهم الى كل مظاهر الفساد الرشى بالجهات الحكوميه وشخصيات يتهمونها بأثارة الفتنة امثال نبيل الفضل والجويهل وسب الرموز كالسعدون وباقي النواب.

واشار أحد النواب الحاضرين للقاء ان الأمير كان يقاطع النواب في كل مرة وينفي ان هناك فساد بالبلد وان ملايين الدينارات التي صرفت لبعض النواب هي اتهامات بلا دليل.

وساد اللقاء لحظات حرجة حين اضطر النائب فيصل المسلم للتدخل في االحديث بعدما ذكر اسمه الأمير بأنه يحرض الناس بالساحات.

ورد المسلم قائلاً "البلد استشرت فيه الرشى والفساد ونحن بالمعاملات نعين المظلوم وسبب تفشي الفساد بالبلد هو ناصر المحمد لانه هو الراشي".

وتطرق النائب الصواغ الى ان الرشى في كل دوائر الدولة وقال "نحن نساعد المظلوم والمحتاج".

واضاف الصواغ ان إدارات الدولة تفشى فيها الفساد و"المعاملة اللي ما تمشي يمشيها عامل هندي بخمسين او مائتي دينار".

وشدد الصواغ على انه لا يمكن للنواب الرجوع للمجلس والجلوس مع "القبيضة" في اللجان والقاعة.

ووصف احد النواب الحضور ان الأمير كان يقاطع وينفي والنواب يسردون الوقائع ويقولون هذا الواقع.

وفي نهاية لقاء النواب المعارضون بأمير الكويت وعدهم الأمير بأنه سيتصرف.

ووصف النائب المعارض ما تحدث به النائب فيصل المسلم بأنه قال كلاماً قوياً وأن الأمير استمع له بإنصات وحين ودعهم الأمير احتضنه الأمير بقوة.

وفي نهاية اللقاء الذي سرب تفاصيله المعارضون ساد جو من المرح حين قال أمير الكويت للنواب "يجب ان تزوروني مرة ثانية لتناول طعام الغداء عندي" فرد النائب البراك "لنا ساعتين حتى قدح من الشاي لم يعطونا".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر