الراصد القديم

2011/11/18

اردوغان ينتقد الصمت تجاه المجازر ولافروف يحذر من حرب اهلية شاملة



تتواصل الضغوط والحراك الدبلوماسي المكثف بشأن سوريا والقمع المتواصل الذي يمارسه النظام هناك. فقد دعت كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي وسط تزايد الضغوط على النظام لانهاء العنف. وقالت عقب محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف « حان الوقت لان يتنحى الرئيس الاسد ».

اما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر من ان العنف في سوريا يمكن ان يتحول الى « حرب اهلية شاملة » في حال استمرت المعارضة في شن هجمات على المباني الحكومية.

وقال لافروف « بالطبع اذا كانت المعارضة ستستخدم مثل هذه الوسائل فان ذلك سيقود الى حرب اهلية شاملة » في اشارة الى الهجوم الذي شنه ما يسمى ب »الجيش السوري الحر » المنشق عن الجيش السوري على مقر للامن السوري على مشارف دمشق الاربعاء.

بدورها، اعلنت دول اوروبية عدة انها حصلت على دعم عربي كبير للعمل على استصدار قرار من الامم المتحدة يدين انتهاكات الحكومة السورية لحقوق الانسان.

وقال مسؤولون المان ان دبلوماسيين من المانيا وفرنسا وبريطانيا سيتقدمون بمشروع قرار في اجتماع جمعية حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس للتصويت عليه الثلاثاء المقبل.

ويمكن ان يزيد استصدار القرار الضغوط لدفع مجلس الامن الدولي الى القيام بتحرك كامل بشان الازمة السورية.

وقال المتحدث باسم البعثة الالمانية ان سفراء كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا التقوا بالسفراء العرب في مقر الامم المتحدة الاربعاء بعد ان امهلت الجامعة العربية الاسد ثلاثة ايام لانهاء حملة القمع الدموية.

واضاف المتحدث ان السفراء لقيوا « دعما قويا لطرح مشروع قرار، حتى أن بعض الوفود العربية أعربت عن نيتها المشاركة في تقديم مشروع القرار ».

ولم يكشف عن اسماء تلك الدول، الا ان دبلوماسيين اخرين قالوا ان الاردن والكويت وليبيا وقطر والمغرب والسعودية من اقوى المرشحين للمشاركة في تبني مشروع القرار.

وصرح سفير المانيا في الامم المتحدة بيتر ويتغ ان « العالم العربي بعث برسالة واضحة جدا وهي ان انتهاكات حقوق الانسان الجسيمة يجب ان تتوقف وكذلك معاناة الشعب السوري ».

واضاف « نحن نقدر هذا الدعم العربي القوي لطرح قرار في الجمعية العامة ونامل في ان يظهر للاسد مدى عزلته ». لكنه قال انه لا يزال على مجلس الامن ان يصدر ادانة للاسد.

وتابع « لا يوجد لبس في هذا: لا بديل عن قيام المجلس بتحرك. مازلنا نرى ان هناك ضرورة لكي يقوم المجلس بمسؤولياته ونتوقع من اعضاء المجلس ان لا يتجاهلوا الاصوات القوية الاتية من المنطقة بسهولة ».

وذكر دبلوماسي غربي ان القيام بعمل في الامم المتحدة « سيتطلب الكثير من الجهد لتحقيقه، ولكننا لا نزال مصممون » على ذلك.

وتعتبر الدول الاوروبية ان وجود دور عربي قوي مهم لدفع مجلس الامن الى التحرك. وكانت الصين وروسيا استخدمتا الفيتو على مشروع قرار ادانة سوريا في الرابع من تشرين الاول فيما امتنعت كل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا ولبنان عن التصويت.

هذا وانتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المجموعة الدولية التي لم تتصد بالحزم الكافي لقمع المعارضة في سوريا، مؤكدا ان ذلك ما كان ليحصل لو كانت سوريا تنتج مزيدا من النفط.

وقال اردوغان في منتدى اقليمي في اسطنبول « يبدو ان سوريا لم تحصل من المجموعة الدولية على الاهتمام والحرص اللذين تستحقهما لانها ليست غنية بالقدر الكافي بموارد الطاقة ».

واكد ان سوريا لا تستأثر بالاهتمام الذي استأثرت به ليبيا لانها لا تمتلك كميات كافية من النفط، واتهم القوى العظمى الدولية التي لم يسمها باظهار شهيتها لليبيا، لكنها لزمت الصمت حيال المجازر في سوريا.

الى ذلك، اكد دبلوماسيون عرب لوكالة فرانس برس الخميس ان الجامعة العربية لا تزال على اتصال مع سوريا رغم تعليق عضويتها في الجامعة بسبب حملة القمع للاحتجاجات المناهضة للنظام.

وقال دبلوماسي في الرباط حيث عقدت الجامعة العربية اجتماعا لمناقشة الازمة الاربعاء، ان تعليق العضوية بدأ الاربعاء 16 تشرين الثاني تطبيقا لقرارات اجتماع القاهرة الاسبوع الماضي.

واوضح دبلوماسي في الجامعة ان « تعليق عضوية سوريا بدأ الاربعاء ولكن ذلك لا يعني ان الجامعة ستقطع جميع اتصالاتها مع الحكومة السورية ».

وامهلت الجامعة العربية النظام السوري ثلاثة ايام الاربعاء لوقف العنف المستمر منذ اشهر ضد المدنيين او مواجهة عقوبات اقتصادية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر