الراصد القديم

2011/11/30

فوضى السلاح والمتاريس تضع اليمن على شفا انفجار جديد


تصاعدت حدة التوتر خلال الأيام القليلة الماضية في احياء شمال صنعاء مع بناء متاريس وخنادق جديدة وانتشار واسع للمسلحين المدنيين والعسكريين بالرغم من بدء تنفيذ اتفاق انتقال السلطة، فيما حذر مسؤول في الحزب الحاكم من احتمال انفجار الوضع في البلاد.

وفي المقابل، تستمر المواجهات في شمال اليمن بين المتمردين الحوثيين الشيعة والسلفيين السنة فيما قد تكون القاعدة دخلت على خط هذه المواجهات بحسب مصادر محلية ورسمية، كما يستمر القتال بين القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح والمسلحين القبليين في ارحب، شمال صنعاء.

وقال الامين العام المساعد للحزب الحاكم في اليمن ان "الوضع في تعز (جنوب صنعاء) في غاية الصعوبة والوضع في صنعاء قد ينفجر في اي لحظة وفي صعدة وحجة (شمال) القتال مستمر وقد دخلت القاعدة على الخط في هذه المنطقة وفي عدة مناطق".

واذ اكد ان الحزب الحاكم والرئيس علي عبد الله صالح "مصممان على تنفيذ الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية"، رأى ان "فرص الانفجار كبيرة جداً" في البلاد موجهاً الاتهام خصوصاً الى اللواء المنشق علي محسن الاحمر وقال انه "الاصابع التي تحرك" الاضطرابات.

وقال البركاني "اتمنى على (المبعوث الاممي) السيد جمال بن عمر العودة بشكل سريع الى اليمن لانه قادر ان يوصل الناس الى الخيارات السليمة".

ودعا البركاني الى "انهاء المظاهر المسلحة" في اشارة الى انتشار المسلحين المعارضين للنظام في تعز وصنعاء.

وشدد في هذا السياق "نحرص ان نطبق الاتفاق، ومستعدون لنتحمل يوم ويومين واسبوع واكثر".

واضاف "ارجو من اللواء علي محسن الاحمر الا يعتقد بان من يضع بذور الفتنة سيكون هو المستفيد" وتمنى على اللواء الاحمر وعلى ال الاحمر الذين خاض المقاتلون التابعون لهم معارك ضارية مع القوات الموالية في شمال صنعاء خلال الاشهر الاخيرة، ان يكونوا "واقعيين" و"الا يعتقدوا ان الطرف الاخر ميت".

وانتشر مشهد الدمار في احياء شمال صنعاء التي شهدت المعارك الضارية بين المسلحين القبليين والقوات الموالية للرئيس صالح.

وما زالت طرقات كثيرة في حي الحصبة مقطوعة فيما ينتشر المسلحون المدنيون الموالون او المعارضون بكثافة في الشوارع وعلى اسطح المباني.

والحياة لم تعد بعد الى شوارع هذا الحي الذي يبدو انه شهد حرباً حقيقية بكافة انواع الاسلحة.

فمبنى الخطوط الجوية اليمنية يبدو هيكلاً متفحماً فيما دمرت واجهة مقر الحزب الحاكم وعدة وزارات.

اما في حي صوفان المجاور، فقد دمرت عشرات المنازل التابعة لشخصيات قبلية موالية ومعارضة فيما يمكن مشاهدة القناصة على اسطح المباني المتهاوية.

وقال سكان ان متاريس جديدة بنيت في الايام الاخيرة والتوتر مستمر ومتصاعد.

وقال رجل بثياب مدنية يتزعم مجموعة مسلحة موالية لصالح تقوم بقطع طريق في حي الحصبة "نحن سكان من الحي ونريد فقط ان ندافع عن انفسنا" مشيراً الى ان "مسلحين من اتباع الشيخ الاحمر اطلقوا النار علينا بعد منتصف ليل" الاثنين.

وقال احد السكان "نسمع ازيز الرصاص كل ليلة ونخشى من عودة المعارك".

ويأتي ذلك بالرغم من البدء بتطبيق الالية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي وقع عليها صالح والتي تنظم مرحلة انتقالية تستمر سنتين وتنص خصوصاً على تسليم الرئيس صلاحياته التنفيذية لنائبه وتنظيم انتخابات رئاسة توافقية مبكرة في عضون تسعين يوما.

وقد عقد المجلس الوطني (المعارضة) الثلاثاء في صنعاء اجتماعاً للتشاور في تشكيلة حكومة التوافق الوطني التي كلف بترؤسها القيادي المعارضة محمد سالم باسندوة.

وقال باسندوة للصحافيين "التشكيل لن يكون على اساس المحاصصة بين الاحزاب (في المعارضة) وسيتم اختيار الاكفأ والانسب" لحصة المعارضة في الحكومة التي يفترض ان تشكل مناصفة مع الحزب الحاكم في غضون اسبوعين.

من جهته، قال القيادي في احزاب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية) ياسين سعيد نعمان عن الوضع المتوتر في اليمن "اعتقد ان الوضع العام في اللحظة الراهنة هش وليس متماسكاً".

واضاف "لكن نحن نحرص قدر الامكان على ان يجند الجهد الوطني اللازم لتنفيذ الآلية التنفيذية" مشيراً الى وجود "جهات لا يناسبها هذا الاتفاق وقد تلجأ الى محاولة افشاله".

واعرب عن اعتقاده بأن "البلد وصل الى وضع في غاية الخطورة وهو على مشارف الانهيار...وهذا يتطلب الجهد من الجميع لنفتح الطريق امام التغيير الشامل".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر