الراصد القديم

2011/12/22

"اللواء": الأكثرية تنقلب على ميقاتي وتقرُّ مشروع نحاس بأغلبية 15 صوتاً

كتبت صحيفة "اللواء": هل هي "كيدية سياسية" داخل صفوف الائتلاف الحكومي، دفعت بفريق الأكثرية فيها إلى "الثأر" من "الفريق الوسطي" لرد الاعتبار إلى مشروع وزير العمل شربل نحاس لتصحيح الأجور، أم هو "انقلاب سياسي" لفرض موازين جديدة داخل الحكومة يكون الثقل الأساسي فيها النائب ميشال عون مدعوماً من حليفيه "حزب الله" وحركة "أمل"؟!

الثابت في ما جرى أمس في مجلس الوزراء، أن هذا الفريق الثلاثي خرج منتصراً بالتصويت فيما تعرّض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لانتكاسة، رغم أنه سعى قبيل الجلسة إلى قيادة مفاوضات شاقة مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، أسفرت عن اتفاق خطي، وصف بأنه "تاريخي ولا مثيل له بين طرفي الإنتاج"، وذلك قبل أن يفاجأ بطلب الوزير نحاس طرح مشروعه على التصويت، وينال بالتالي، أكثرية الأصوات 15 مقابل 11 وامتناع وزير واحد هو وائل أبو فاعور، وكان ذلك أول إشارة الى انقلاب وزراء حركة "أمل" على الاتفاق الذي رعاه وبشكل مباشر المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل والذي كان أبلغ المجلس أنه "حقق إنجازاً" بأنه "توصل مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي الى اتفاق خطي موقّع"، لكنه عندما طرح الأمر على التصويت صوّت الى جانب مشروع نحاس.

فيما رأت مصادر مطلعة إلى ان جلسة مجلس الوزراء الأربعاء في قصر بعبدا شهدت انقلابا حقيقيا على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتكرّس "الحلف الثلاثي" الجديد بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون، والذي تم إحياؤه ليل الثلاثاء في الضاحية الجنوبية لينقضّ على سلسلة الاتفاقات التي عقدها ميقاتي مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام بمعزل عن وزير العمل شربل نحاس قبل انعقاد مجلس الوزراء الذي أعاد بالتصويت الحياة لمقترحات نحاس.

وتخوّفت المصادر في تصريح لصحيفة "الجمهورية" من أن يؤدي ما حصل الى وضع البلاد أمام أزمة جديدة وإضافية مثلثة الأضلع، وهي ناجمة عن الانقلاب على ميقاتي والتلاقي المصلحي الذي حصل بعد الجلسة وما حملته من مفاجآت بين الهيئات الاقتصادية والعمّال والذي ترجم مواقف رافضة لما حصل.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر