الراصد القديم

2011/12/04

الحوت: طرف واحد يملك السلاح...فضد من ستكون الحرب الأهلية؟

اعتبر نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت "ان قيام الحكومة بدفع حصة لبنان في المحكمة الدولية، خطوة في الاتجاه الصحيح"، مؤكدا "انه كان ينبغي ان يكون هذا منذ مدة لتجنيب لبنان التأزم السياسي حول هذا الموضوع"، لافتا الى "ان هذه الخطوة مؤشر على ان لبنان لا يمكن ان يكون بمعزل عن الشرعية الدولية أو في مواجهة المجتمع الدولي، وان بقاء الحكومة مازال أولوية لدى الفريق الذي شكلها".

الحوت، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، امل ان تكون هذه الخطوة مقدمة للقاء اللبنانيين حول نقاط محددة، أهمها ان تأخذ العدالة مجراها وتجنب أي مواجهة لا طائل منها مع القرارات والمجتمع الدولي، مبديا عدم تفاؤله في هذا المجال.

وعما اذا كان يتوقع ان يكمل حزب الله هذه الخطوة بالموافقة على تسليم المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحرير برفع الغطاء عنهم، رأى الحوت ان موقف حزب الله ليس في هذا الاتجاه، وقال: "موقف الحزب في حده الأقصى كان السكوت عن خطوة الرئيس نجيب ميقاتي مقابل ان تبقى الحكومة، وتمرر المطلوب من الحزب ومن فريق 8 آذار، ووضع قانون جديد للانتخابات بما يراه هذا الفريق له ولمصلحته الانتخابية، وربما مقابل إعادة تحريك ملف شهود الزور واستخدامه كورقة ضغط مقابل الضغط الذي قد يحصل على سورية وملف المحكمة، فقرار رئيس الحكومة تمرير حصة لبنان في تمويل المحكمة ليس مؤشرا على ان حزب الله سيكون متعاونا مع المحكمة الدولية".

وأكد الحوت ان هذا القرار مرتبط بالوضع في سورية، فالنظام السوري بحاجة لوقوف لبنان الى جانبه، وبالتالي هو ليس بوارد ان يفتح حلفاؤه معركة جانبية مع الشرعية الدولية، لذلك كان القرار ان تبقى هذه الحكومة كي لا ينشغل النظام السوري في لبنان بأي معركة جانبية، غير معركة بقائه.

واعتبر النائب الحوت ان اطلاق الصواريخ من الجنوب على الجليل مرتبط بالحوادث الأمنية في صيدا وصور، ورسالة للمجتمع الدولي بالاستعداد لتحريك الجبهة اللبنانية اذا استمر الضغط على سورية.

وحول المخاوف من حصول تداعيات للأحداث في سورية ووقوع حرب في لبنان، رأى الحوت ان هناك تهويلا لا أكثر، معتبرا انه لا مبرر في أي حال من الأحوال لأن يكون هناك انعكاس لما يجري في سورية على لبنان، لافتا الى وجود السلاح في لبنان بيد طرف واحد سائلا في هذا الاتجاه، ضد من ستكون الحرب الأهلية؟ مشددا على ان معظم اللبنانيين لا يريدون الحرب، مشيرا الى انه يبقى في هذا الخصوص الفريق الذي لديه القدرة على القيام بمغامرات عسكرية وأمنية، مستبعدا أي حرب أهلية في لبنان، ومؤكدا التمسك بالوحدة والتعاون بين جميع اللبنانيين.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر