الراصد القديم

2011/12/05

حلفاء بشار اقتنعوا بقرب النهاية



يكاد لا يمر يوم إلا تتخذ بحق النظام في سوريا عقوبات عربية او دولية ردا على توغله في سفك دماء المواطنين العزل. ويكاد لا يمر يوم إلا تتفاقم حال النظام في الساحة الدولية بحيث ما عاد مطلب الاصلاح كافيا لاخماد الثورة ولا لاقناع المجتمع الدولي بما فيه الاسرة العربية بأن بشار الاسد رئيس اصلاحي جدي. لقد بلغت الامورحدا بات فيه الكل مقتنعا بأن بشار ومحيطه يشكلون زمرة تقتل الناس، وهي اقرب الى أن تكون حالة مافيوية الطابع والاساليب، ولكن على مستوى بلد. فقد تجاوز عدد الشهداء الاربعة آلاف، والجرحى عشرات الآلاف، والمعتقلين ايضا عشرات الآلاف. اما الاعتداءات التي تشكل جرائم ضد الانسانية كقتل الاطفال وذبح المعتقلين واغتصاب الاناث والذكور على حد سواء، فكلها تكشف ان الشعب السوري الثائر لا يقاتل نظاما سياسيا، لكنه يقاوم عائلة ومعها مجموعة قررت ان تذهب الى النهاية في حربها المنهجية للحفاظ على « جمهورية » حقاً ماتت.

لقد ماتت « جمهورية حافظ الاسد « وخيارات ابنه الذي سبق ان خسر لبنان بسبب خفته وتهوره، تعجّل ايضا خسارته لسوريا. ففي النهاية لن يكون في وسع الروس والصينيين احياء الجمهورية الميتة رغما عن ملايين السوريين.

قبل ايام نقل لبنانيون من اتباع النظام عن بشار الاسد قوله ان النظام لن يسقط، وانه في اسوأ الاحوال ستتقسم سوريا! ناقلو كلام الاسد معروفون بالمزايدات في الوطنية، ولكنهم هذه المرة عادوا خائفين مما رأوه وسمعوه في دمشق. فقد قال لنا احدهم بعبارات خالية من اي تحفظات: لقد فقدوا في الشام (اي الاسد ومحيطه) كل اتصال بالواقع، انهم يعيشون في دائرة مقفلة ويديرون حربا بالنظارات! عائد آخر من دمشق وهو أيضا من الذين يغرقون الشاشات اللبنانية والسورية بالعنتريات من قبيل ان سوريا الاسد سوف تدمر اميركا وتركع اوروبا وتسقط انظمة الخليج وما الى هنالك من تفاهات، قال لنا بعيد عودته: « الجو مخيف واثرياء الشام يبعدون عائلاتهم عن البلاد بهدوء، وينتقدون بشار وماهر الاسد بأقسى العبارات على ما يصفونه، بتهورهما لا بل جنونهما. ويؤكدون ان النهاية مسألة وقت.

في الخلاصة صار الكل يعرف ان نهاية بشار الاسد اقتربت. فالحصار العربي والدولي والثورة الداخلية مع تعسكرها شيئا فشيئا هي سمات النهاية التي نتحدث عنها. في لبنان الكل مقتنع بذلك وفي مقدمهم نجيب ميقاتي الذي بلغه عبر القناة العائلية كلام قاس من بشار الاسد قبل ان يعوموا حكومته مع « حزب الله ». ميشال سليمان ايضا مقتنع بنهاية بشار، ولكنه يفتقد الجرأة ليقول لبشار و »حزب الله » لا. اما جنبلاط فيريد ان يكسب هنا وهنا. وفي مكان آخر ثمة من يجزم ان « حزب الله » اقتنع ان لا مجال لانقاذ بشار ولكن الحزب عالق في ورطة كبيرة بعدما صار الشيطان الاكبر في عيون ملايين السوريين من درعا الى جسر الشغور، ومن اللاذقية الى البوكمال.



علي حمادة -النهار

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر