الراصد القديم

2011/12/08

عن مقابلة الدكتور برهان غليون ل »وول ستريت جورنال » والحبر الذي سال!

سؤال حبرٌ كثير في الفترة الأخيرة واستُهلكت لوحاتُ مفاتيح بكل اللغات تعقيباً على ما قاله الدكتور برهان غليون رئيسُ المجلس الوطني السوري ب »اننا سنستعيد الجولان عبر المفاوضات… ».
كتبَ من قرأ المقالة وفهمها, وكتَب من اخذَ من المقالة إيحاءاً بأن غليون إنما قصد الإعتراف بالعدو ومجابهة قوى « المقاومة » وحُماتها من وراء الحدود وما وراء وراء الحدود..
..
وبصرف النظر عن المقصد وعن التفسيرات (واكثرها حقٌ لا يراد بها حق) فإن احداً لم يسأل نفسه عما فعلته « الممانعة » طيلة اربعين سنةً من اجل « تحرير » الجولان وشبعا والغَجر!
..
رُبَّ قائل انه إذا استعاد الدكتور غليون (بما يمثل) الأراضي السوريةَ المحتلة دونما إراقة دماء وعبر مفاوضاتٍ عن طريق طرف ثالث لا تستدعي تقديم تنازلات للعدو ولا اعتراف هو بحد ذاته « نصرٌ مبين » لم نعتّد على الإعتداد به إلا على جثث الآلاف من البشر حتى ولو لم نحقق عملياً لا نصراً ولا تحرير وإنما صمودٌ مشهودٌ على اشلاء اطفالٍ وركام وطن!
..
لو قال الدكتور غليون بما يمثله من معارضةٍ فعلية للنظام البعثي الحالي لو قال للمعترضين انه « سيحرر الجولان وشبعا والغجر » بالحديد والنار ولو كلف الأمر عشرات الآلاف من السوريين في مقابل بضع عشرات من الصهاينة (حسب المعادلة البشرية المعروفة منذ « النكبة ») فإن هؤلاء انفسهم سيهزأون ويصرخون ويشتمون ويُخوِّنون!
بالتوازي مع صراخ الصارخين وسباب الشتامين ما تزال فلسطين ترزح تحت الإحتلال منذ ثلاثةٍ وستين عاماً بالتمام والكمال!
..
يا سادة, طالما ان النظام الذي عنه تدافعون مباشرةً او مداورة لم يُحرر (بممانعته) شيئاً طيلة اربعين سنة فلنُعطِ الآخرين فرصة عشرة بالمئة فقط مما انتظرناه من النظام الحالي وإن لم « يحرر » الأرضَ والبشر فإننا كلنا نقف في مواجهته وانا منذ الآن جنديٌ صغير في جيوشكم الجرارة, هذا.. إذا جرَّت !



اكرم عليق

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر