الراصد القديم

2011/12/15

عين على الحقيقه



هذه هي الترجمة الكاملة لمقابلتي مع الإذاعة الإسرائيلية بتاريخ 12-12-2012، حيث تحدثت فيها مع المذيع الامريكي اليهودي جوش هوستن عن شأن الوطن البديل، ومستقبل الملك والعلاقة مع إسرائيل...وسائل الإعلام الأردنية المحكومة مخابراتيا رفضت ترجمة نص المقابلة كاملة وعملت على طريقة (ولا تقربوا الصلاة)، والان نجلب لكم المقابلة كاملة،

جوش هاستن: السيد مضر زهران، اذا انت صحفي واكاديمي وناشط سياسي اردني فلسطيني تعيش في المنفى، ما هي القصة ما الذي حدث معك بالضبط؟

مضر زهران: باختصار عملي لاجل شعبي وللفلسطيني عبر نشاطي السياسي وعبر عملي ادى بي إلى التعرف على جانب مظلم جدا من النظام الملكي في الاردن وادى بي للخروج فحالهم كما هو حال الانظمة العربي كلها

جوش هاستن: وهل تشعر بالتهديد الأن؟

مضر زهران: حقيقة التهديد دائما موجود وكي اكون صادقا فقد تمكنت م التعرف على جانب مظلم جدا للنظام الملكي الاردني وهذا ينطبق على كل الانظمة العربية

جوش هاستن: اريد ان اسألك هذا السؤال: الان اسمحلي ان اسألك دون أن أقصد لك اي أهانة ، انت تعرف نفسك على انك "فلسطيني أردني"، والان نرى مرشح الرئاسة الامريكي نيوت جنجرش قد قال أن الفلسطينيون انما هم شعب قد اخترعناه ما ردك على ذلك؟

مضر زهران: اجاوبك كسياسي وككاتب، الفلسطينيون كما اعرفهم أنا انما هم كل العرب الذين كانوا موجودين على الارض قبل تأسيس إسرائيل في عام 1948، وهنا يجب ان اوضح ان كافة الاسماء التي نستخدمها اليوم لوصف العرب هي اسماء وهمية واختراعات مثلا كلمة كويتي، او عماني أو قطري، كيف تفرق بين القطري والسعودي مثلا؟ هذه كلها أسماء اخترعها الإستعمار البريطاني بل ان هناك القليل فقط من الجنسيات العربية التي كانت موجودة باسمها منذ القدم على سبيل المثال لا الحصر مصري ويمني، معظم هذه الاسماء جاء الى الوجود عبر خلقها من المملكة المتحدة فقط، الأن ما يقلقني هو كيفة استخدام التكوين الفلسطيني، الان لو أن الفلسطينيون قرروا ان يسموا انفسهم اي اسم حتى لو سموا انفسهم بجمهورية الموز فان هذا لا يجب أن يعنيكم أنتم، ان مشكلتي كفلسطيني هو كيفية ان القضية الفلسطينية قد تم استغلالها لاجل خلق العذاب لشعبي وللتسلية السياسية للبعض وللبعض الاخر كي ينفس عدائه لليهود من خلالها. منذ ستين عام كان من يكره اليهود يصنف على انه نازي والان يمكنه ان يدعي انه فقط داعم للفلسطينين وهذا يحلب لنا نحن الفلسطينيون ستين عاما او يزيد من العذاب ومن المواجهة السياسية، ما ذا جنينا نحن كفلسطينيون من كل من هذا منذ ستين عاما؟ ستون عانا من العذاب حيث يستغلنا الاخرون كأحجار على رقعة الشطرنج لمن لديهم اجندة سياسية وفي نفس الوقت يدمرون ابنائنا ويدمرون مستقبل ابناء ابنائنا

جوش هاستن: الان اريد ان اسلك سؤال مهم، انت تؤمن بحل الدولتين حسبما ارى ولكنك ايضا تؤمن بان الاردن يجب ان يكون دولة فلسطينية الطابع فهل تؤمن ان اسرائيل يجب ان تحكم كل الارض غرب النهر بما فيها يهوذا والسامرة؟ قل لي عن ذلك!

مضر زهران: انا انسان واقعي، انا فقط انسان واقعي، جميعنا يتمنى ان يركب رولز رويز ولكن هذا لا يعني اننا سنحصل على سيارة رولز رويز غدا ، ولا يعني ان علينا ان نرفض ان نركب سيارة هوندا حتى نشتري سيارة رولز رويز، ان حل الدولتين هو في الواقع خل الثلاث دول وليس الدولتين، وأنا لن اتطرق الى التاريخ السياسي للموضوع، ولن اتطرق الى الاتفاقية الموقعة بين الشريف فيصا وحايم وايزمان (زعيم الصهيونية العالمية) والتي تنص على تكوين دولة شرق النهر للغالبية العربية من سكان البلاد مقابل تكوين إسرائيل، ما اراه ان الحل الذي يتم ملاحقته منذ اكثر من ستين عاما والذي تم القتال لاجله ، مشكلتي انني ارى انه ىلن يعمل ولا يمكن ان يتحقق وهنا اقول ان اي دولة فلسطينية ستقع ضمن حدود اسرئايل الان لن تجلب السلام، احبس شخصين في غرفة واحدة، سيكرهان بعضهما وسيسعيان لايذاء بعضهما، تخيل حبس شعبين من اصلين مختلفين؟! انا ارى ان الجدران الجيدة تخلق جيرانا جيدين وارى أن نهر الاردن سيخدم هذا الامر بين دولتين، ان مشكلتنا الاساسية الان كفلسطينين في الأردن هي وجود اسرة ملكية متشبثة بالسلطة بمخالبها منذ ما يزيد عن ستين عاما وفي نفس الوقت هذه الأسرة تقول لنا نحن الفلسطينين بأننا مجرد لاجئين ولسنا بمواطنين وهذا امر مثبت بواسطة تقارير الامم المتحدة. فهم يقولون لنا رسميا باننا مجرد لاجئين سيتم اعادتنا الى وطننا يوما ما وهذا منذ ستين عاما! تخيل انهم بنفس الطريقة التي كان النازيون يختمون اليهود بها بنجمة داود ويكتبون عيها كلمة يهودي نحن بنفس الشكل اوراقنا الرسمية او على الاقل جوازاتنا يوجد عليها نقش صغير بالحرف "بي" مما يرمز لوكننا فلسطينين، تخيل لو ان اسرائيل قامت مثلا بنقش جوازات مواطنيها العرب على انهم عرب بحرف ما؟ فهذه القصة هي قصة يجب ان تعطيها السي ان ان بامتياز ولكن ليس في الأردن!

جوش هاستن: الناس لا يتفهمون الحقيقة... ان كتبت مقالات توضح فيها التمييز الذي يتعرض له الفلسطينيون على ايدي الهاشمين الناس يجب ان يفهمموا انكم تستخدمون على الواجهة (بوز المدفع) ضد اسرائيل في حين ان الدول العربية والهاشميون يستخدمونكم كحجارة في الواجهة دون ان يخلقوا اي حل لمشكلة اللاجئي... ولكن كلامك يبدو شبيها لحد كبير بما يقول عضو الكنيست لدينا اريه ايلداد، هل تتفق معه فيما يقول؟

مضر زهران: وسائل إعلامنا الاردنية المسيطر عليها من الدولة طالما حاولت الصاق اسمي باسم اريه ايلداد، وتصوري على انني تابع وممثل له، بالطبع الوسائل الاعلامية الاردنية مسيطر عليها من الشرق اردنين او ما يعرفون لديكم بالبدو، والذين لا اكرههم بل انهم اخوتي في الوطن وابناء ديني ايضا-- فانا فقط مشكلتي هي حين تتحكم الاقلية بالاغلبية—حسنا، إلداد اسرائيلي صهيوني متطرف، فلنعد الى الميثاق الاساس لمنظمة التحريرفهو يسعى إلى تدمير دولة اسرائيل وكذلك يعتبر منظمة التحريرمعنية بتحرير فلسطين التاريخية من البحر الى صحراء العراق كما عرفها الإنتداب البريطاني، ولذلك في سنة 1970 قال قادة منظمة التحرير انه يجب تحرير عمان اولا كي تتحرر القدس، ايضا فان رجال ياسر عرفات الاساسين اعترفوا صراحة ان عرفات انما كان يقوم بكل شيء في ذلك الوقت كي يثبت سلطته في الاردن، فالسيطرة على الاردن كاملا كان هدفا لمنظمة التحرير الفلسطينية وهنا يجب ان اذكر أن النظام الاردني لم يكون لديه مشكلة مع كون منظمة التحرير تهاجم اسرائيل بل على العكس، كان فقط معنيا بأن لا تهاجمه منظمة التحرير هو وان لا تسقطه، وهذا امر مهم حيث ان النظام الهاشمي بنظر كثير من الإسرائيلين يعتقدون بان النظام الهاشمي هو نظام مسالم حمى حدودهم لمدة تزيد عن ستين عاما.

جوش هاستن: وهنا اسمحلي ان اقرأ نقطة مهم جدا من مقال لك حيث تقول انه من الغريب ان العالم يتردد في ان يطلب من الهاشمين ان يغادروا الاردن، وهو بلد هم طارئون عليه!......في حين أنه لا يتردد في أن يطلب من الإسرائيلين مغادرة ارض عاشوا فيها لعقود بواسطة قوة السلاح، فهذا يوضح ما تقول وهنا اسألك صراحة هل انت صهيوني يا مضر زهران؟

مضر زهران: ابدا وعلى الإطلاق ولست صهيونيا!من حيث المبدا فإن تسمية صهيويني في ثقافتنا وتراثنا هي شتيمة بحد ذاتها

جوش هاستن: حسنا

مضر زهران: نعم إنها شتيمة، وهنا اقول انني في مقالاتي العربية اصف الإسرائيلين بانهم صهاينة ويأتي البعض ويقول لي لماذا تصفهم بالصهاينة وتشتمهم، واقول لهم: هم اسرائيليون هم صهاينة....انا لست صهوينينا انا فلسطيني. انا فلسطيني مهتم بشعبه الفلسطيني..وأنا مسلم يمارس عابداته...انا ابن لاجئيين من القدس ولانني اهتم بشعبي ارى ان هذه الكوميديا القبيحة يجب ان تتوقف انا ارى اننا لن نتمكن من تأسيس وطن غرب النهر وارى انه حتى لو سمح لنا بذلك فسيكون فيه كوارث اقتصادية ومعاناة مالية وسنعتمد على اسرائيل في مائنا وغيره وهنا اذكر ان احصاء جديد اثبت ان سبعين بالمائة من الفلسطينين في القدس يفضلون بقاء الحكم الاسرائيلي، هذا ما تكلم عنه، فهذا خيار متروك لنا، وهنا يجب ان اقول انكم انتم يا وسائل الاعلام الغربية انما تتيحون الفرصة للمتطرفين من ابنائنا مثلا من يشتمون الاسلام من المسلمين ومن يشتمون الفلسطينين من الفلسطينين، انا لست كذلك، انا فلسطيني ابن اسرة فلسطينية عانت ومن ثم عانت من الحكم الهاشمي، الفرق الوحيد بيني وبين هؤلاء الذين تجلبون انني انا فلسطيني وانني لست اقلية متطرفة انا امثل بصوت عالي الاغلبية الفلسطينية، وما يفكرون به في الاردن، وهنا اذكركم ان الهاشميون انما هم اعدائكم وهم طالما عملوا ضدكم وهنا اذكركم بموضوع سحب الجنسيات حيث انهم يعلمون ضدكم بان يسحبوا الجنسيات من الفلسطينين ويقولون لهم ان يعودوا الى فلسطين وهذه اصبحت سياسة أردنية رسمية وحسب تصريح غير رسمي من احدهم فان عدد المسحوب جنسياتهم وصل عشرات الالف، نحن في الاردن لا نسعى لدولة فلسطينية بل نسعى للديمقراطية ولحكم الاغلبية وليحكم من يحكم سواء كان بدويا او مسيحيا اوفلسطينيا أو شركسيا

جوش هاستن: هذه معلومات رائعة ولكن اريد منك ان تحدثني باختصار في تسعين ثانية عن ما تتوقعه من أحداث للمنطقة بالربع العربي والوضع الايراني



مضر زهران:الربيع العربي سيجلب مزيدا من الاسلامين الى الحكم، انا مسلم ملتزم يمارس عباداته ولكن الربيع العربي سيجلب المزيد من الاسلامين وسيجلب الاخوان المسلمين إلى الحكم، ويجب ان تتوقعوا عالما عربيا تحت سيطرتهم، لقد نجحوا في مصر وغيرها وهذا المشهد سيصل لدول صديقة لاسرائيل، واسرائيل يجب ان تتوقع هجوم عسكري عليها خلال سنوات قليلة فايام الامن والانفاق العسكري المنخفض لاسرائيل قد ولت، من ناحية الاردن فانني ارى ان الربيع العربي سياتي الى الاردن خلال ثمانية عشر شهرا ولن يكون الملك هناك بعد ذلك، والامرعائد اليكم ايها الاسرائيليون واليهود بان تختاروا التعاطف مع الناس المناسبين ان وصلوا للحكم في الاردن، ولكن كي اختصر لو كنت اسرائيليا الان فسأكون قلقا جدا على مستقبلي.

جوش هاستن: مضر زهران، شكرا لك

مضر زهران

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر