الراصد القديم

2011/12/14

معارض علوي سوري يشهد على العنف الطائفي

قال سياسي سوري من الطائفة العلوية الثلاثاء ان اربعة من أقاربه أطلق عليهم الرصاص أو خطفوا في حوادث عنف طائفية تهدد بتقويض الانتفاضة المطالبة بالديمقراطية التي مضى عليها تسعة أشهر.

وفي شهادة نادرة يذكر فيها اسم صاحبها عن حوادث القتل الطائفية التي هزت مدينة حمص في وسط سوريا خلال الاسابيع القليلة الماضية قال محمد صالح ان الاربعة استهدفوا لانهم علويون من الطائفة التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد.

وقال صالح ـ وهو سجين سياسي سابقاً ـ عبر الهاتف من حمص التي يسكنها مليون نسمة وتقع على بعد 140 كيلومترا الى الشمال من دمشق "عنف النظام ولد عنفاً مضاداً لكن الجريمة هي الجريمة ويجب ادانتها".

وقال صالح الذي قضى 12 عاماً في السجن لمعارضته والد بشار الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي ورث عنه بشار الحكم في عام 2000 "ذهبت الى السجن من أجل سوريا مدنية".

وقال صالح ان رجالاً مسلحين من السنة قتلوا عيسى عبود وهو قريب له عمره 60 عاماً بينما كان يقوم بتحميل امتعته في شاحنة للهرب مع اقاربه من حي مدينة الشبابية في حمص.

وأصيب شاب كان يساعدهم في بطنه وهو في المستشفى. وخطف قريب ثالث كان حاضراً.

وقال صالح "انهم أقارب لي من طريق الزوجة. وقتل ايضاً سائق الشاحنة. وخطف ابن أختي شادي طمور في حادث منفصل في حمص اليوم".

واضاف قوله "كنت بين مجموعة (من الاعيان) من مختلف الطوائف ذهبت لتسلم الجثث لكن الرجال المسلحين لم يسمحوا لنا بأخذها. ولم نتسلم الجثث الا بعد ان دخلت مركبات أمنية مدرعة الى المنطقة".

ويقول سكان ان آلافاً من العائلات السنية هربت الى مدن اخرى او الى الاردن ولبنان خوف التعرض للقتل الطائفي بينما هرب آلاف العلويين الى منازل في الجبال في قرى في الغرب.

وفي الاسابيع القليلة الماضية تزايدت الروايات عن حوادث خطف لمجموعات من السنة والعلويين في المدينة ومنهم نساء على الرغم من ان شخصيات من العلويين والسنة تعقد اجتماعات سعياً الى وقف حوادث الخطف.

وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ان خمسة آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الاسد.

وقالت ان هذا العدد يتضمن القتلى من المدنيين والمنشقين عن الجيش ومن أعدموا لرفضهم اطلاق النار على المدنيين لكنه لا يتضمن الجنود أو افراد قوات الامن الذين قتلتهم قوات المعارضة.

وتقول الحكومة السورية ان أكثر من 1100 من أفراد الجيش والشرطة وأجهزة الامن قتلوا.

وقال صالح "اعتقد ان القمع اودى بحياة أكثر من 5000".

واضاف قوله انه قد يكون فات الاوان لحل سلمي ما لم يتم الموافقة على خطة متعثرة للجامعة العربية تدعو الاسد الى سحب الجيش من المدن والتفاوض مع معارضيه.

وقال صالح "اني كنت اريد ان يذهب النظام منذ وقت طويل لكن الحلم شيء والواقع شيء آخر. واهم شيء الآن هو حقن الدماء".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر