الراصد القديم

2011/12/26

الهاشمي يتهم المالكي بجر العراق نحو حرب طائفية جديدة

وصف طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السني المطلوب اعتقاله اتهامه بقيادة فرق للقتل الاتهام الموجة له بأنه مؤامرة لتدمير خصوم رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي وحذر من أنها قد تشعل من جديد أعمال القتل الطائفية التي شهدها العراق في عامي 2006 -2007.

ودخل العراق في أزمة سياسية منذ انسحاب آخر جندي أميركي بعدما كشفت حكومة المالكي التي يقودها الشيعة عن مذكرة اعتقال ضد الهاشمي الذي فر من بغداد ولاذ بالاقليم الكردي شبه المستقل في شمال البلاد.

وطلب المالكي من البرلمان أيضاً اقالة نائب رئيس الوزراء السني ليهمش بذلك أقوى زعيمين للسنة العرب والتحلل ربما من اتفاق مزعزع لتقاسم السلطة كانت واشنطن تأمل أن يحافظ على السلام بعد تسعة أعوام من الحرب.

وعلقت قائمة العراقية التي يتزعمها الهاشمي وهي الجماعة الرئيسية التي تحظى بدعم السنة العرب مشاركتها في البرلمان.

وقال الهاشمي في مقابلة أجريت في دار ضيافة خاص بالرئيس العراقي جلال طالباني في محافظة السليمانية في الاقليم الكردي بشمال العراق ان محصلة هذه الازمة التي فجرها رئيس الوزراء خطيرة جداً.

وتابع قائلاً ان العراقيين يعيشون اليوم في أجواء التوتر الطائفي الذي عاشوا فيها في السنوات الصعبة بين عامي 2005 و2007.

وأضاف أن المالكي يعرف من هم مؤيدو طارق الهاشمي والى أي جماعة ينتمون ومن ثم لا بد وأن يكون قد فكر في العواقب السلبية المترتبة على هذه القضايا.

وأودت سلسلة تفجيرات في أنحاء متفرقة من بغداد الخميس بما لا يقل عن 72 شخصا في أول علامة على رد فعل عنيف محتمل ضد الخطوات التي أقدم عليها المالكي.

وقال الهاشمي ان توقيت اثارة الاتهامات ضده مع انسحاب آخر الجنود الاميركيين من العراق قبل أسبوع أمر مقصود.

وأضاف أن الهدف واضح وهو توجيه ضربة سياسية له وأن البعد السياسي لذلك واضح وهو التخلص من معارضي المالكي كي يظل حكم العراق في قبضة رجل واحد وحزب واحد.

ويقول الزعماء الشيعة ان الاتهام الموجه للهاشمي اتهام جنائي وليست له دوافع سياسية.

ولا يمكن أن يكون محل تفاوض لانه منظور الان أمام المحاكم.

واذاعت وزارة الداخلية العراقية اعترافات قالت انها من أفراد أمن الهاشمي يتحدثون عن مبالغ مالية دفعها الهاشمي لهم لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات.

وانكر الهاشمي هذه الاتهامات كلها التي قال انها ملفقة.

وقال ان أفراد الامن الثلاثة عملوا معه ولكن الاعترافات التي ظهرت على التلفزيون العراقي انتزعت بالقوة.

وقال في المقابلة انه اذا كانت العدالة هي الهدف فليوافقوا على طلبه مضيفاً أنه سيمثل للمحاكمة أمام المحاكم في كردستان وسيقبل أي حكم تصدره مشيراً الى أن هذه المحاكم لا تتبع المالكي ولا تتبعه ومن ثم ستكون حكماً عادلاً في هذه القضية.

وقال رداً على سؤال عما اذا كان يفكر في الفرار وطلب اللجوء قائلاً ان العراق بلده ولا يفكر في أي شيء من هذا القبيل وانه لن يهرب من العدالة.

واكد الهاشمي الاحد انه "بالتاكيد" لن يسلم نفسه للقضاء في بغداد، مشيرا الى انه قد يغادر البلاد اذا تعرض امنه الشخصي "للخطر".

ويواجه الهاشمي (69 عاما)، احد ابرز السياسيين السنة في العراق، مذكرتي توقيف ومنع من السفر على خلفية اتهامات وجهت اليه بقضايا "تتعلق بالارهاب" صدرت بعيد اكتمال الانسحاب الاميركي من البلاد قبل اسبوع.

وقال الهاشمي الذي بدا هادئا، ردا على سؤال حول امكان تسليم نفسه للقضاء في بغداد، "بالتأكيد لا".

واوضح ان قراره هذا نابع من سببين اولهما "امني الشخصي، فقد جرى تجريد افراد حمايتي من الاسلحة، والقي القبض على عدد كبير منهم، وبيتي (في بغداد) ما زال محتلا، ومكاتبي ما زالت محتلة".

وسأل "كيف اعود الى بغداد وانا غير قادر على توفير حمايتي الشخصية؟".

وذكر الهاشمي الذي كان يحيط به عدد من الحراس غير المسلحين ان السبب الثاني "يعود الى ان مجلس القضاء العراقي وقع تحت سيطرة وتاثير الحكومة المركزية وهذه مشكلة كبيرة، ولذلك طلبت نقلها (القضية) الى اقليم كردستان الذي لا يتعرض الى ضغوط حكومة الاتحادية".

وكان بيان صادر عن مكتب طالباني نشر على موقع الرئاسة العراقية السبت اكد ان "الاستاذ طارق الهاشمي موجود في ضيافة رئيس الجمهورية"، وانه "سيمثل امام القضاء في اي ظرف ومكان داخل البلد يجري فيه الاطمئنان الى سير العدالة والتحقيق والمحاكمة".

واكد الهاشمي "وفقا لموقعه الالكتروني، انه علم بان "تركيا رحبت بقدومي اليها"، في اشارة الى اعلان انقرة انها مستعدة لمنحه اللجوء، اذا رغب بذلك.

وشدد على انه "ليس لدي نية لمغادرة العراق في وقت الحاضر"، قبل ان يستدرك "اللهم الا اذا تعرض امني لخطر فبعد ذلك لكل حادث الحديث".

وذكر الهاشمي الذي تقاعد من الجيش برتبة مقدم ركن العام 1975 وانضم في السنة ذاتها الى الحزب الاسلامي، انه يمارس دوره كنائب للرئيس "واذا قررت السفر الى خارج العراق فسيكون ذلك في اطار مهماتي وليس من منطلق اللجوء السياسي".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر