الراصد القديم

2011/12/03

الطفيلي رد على نصرالله: القول ان المحكمة خلفنا لا يعني شيئاً وعلى المتهمين تسليم أنفسهم


على رغم سيل المواقف المتدفّقة رداً على ما تضمنته كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس في ما يتصل بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان، الا أن أبرزها على الاطلاق جاء من سلف نصرالله الأمين العام الأسبق للحزب الشيخ صبحي الطفيلي الذي، ومن دون أن يسمّي خلفه بالاسم، دعا الى تسليم المتهمين الأربعة حتى لو كانوا ابرياء ومن أعظم المجاهدين، لتجاوز القضية من حزبية الى شخصية. وشدد على أن « الاتهامات موجّهة الينا شئنا أم أبينا والقول أنها خلفنا لا يعني شيئاً ».

ودعا الطفيلي الى « اصلاح امرنا في لبنان فننتهي من نغمة 14 و8 آذار، وايجاد الحلول، وان نصبح يدا واحدة ورجلا واحدا، والى معالجة موضوع المحكمة، لا على قاعدة انها اصبحت وراءنا، بل من منطق ان سمّ المحكمة ايا كان صانعه، وايا كان القاتل في النهاية السم يقتلنا نحن، فاليوم عجزنا عن عدم تمويلها واضطررنا الى تمويلها بفذلكة لا طعم لها ».

وقال في خلال مجلس عاشورائي في حسينية بلدة بريتال « هناك مصير بلد ومصير منطقة، ومستقبل يجب ان نعالج امره، فمن ذكرت المحكمة اسماءهم سواء أكان هؤلاء ابرياء ام غير ابرياء فليضحوا، خدمة لامتهم وخدمة للمقاومة وللمسلمين عموما وليسلموا انفسهم حتى لو كانوا ابرياء ومن اعظم واكبر المجاهدين واذا لم يرغبوا بذلك فليفكروا بحل آخر، ولكن يجب ان نخرج من موضوع المحكمة وان نتجاوزه حقيقة وعمليا وليس ادعاء، ومثلما تجاوزنا موضوع تمويل المحكمة يجب ان نعمل لتجاوز قضية تسليم المتهمين لتصبح قضية اشخاص وليس احزاب وفئات، وليتم هذا الامر عبر تفاهم داخلي لانه لا يجوز الاستمرار، خصوصا مع السيل المقبل، ولمواجهة ما يحصل في سوريا يجب ان نكون موحدين في لبنان سنة وشيعة ونواجه هذا الخضم يدا واحدة « .

وفي الشأن العربي، اعتبر الطفيلي « ان ما يحصل من ثورات في العالم العربي هو عين الصواب والشرع، والدفاع عن الحكام هو عين الظلم والعدوان، وعلينا ان ندعم المسلمين في كل مكان لنصرة الحق واسقاط كل انواع الحكم التي لا تأخذ شرعيتها من الامة ». ورأى ان ما « يحصل في سوريا يختلف عما يجري في مصر وتونس وليبيا وغيرها. ففي سوريا الصراع على السلطة يتحول في شكل سريع الى صراع طائفي مذهبي، بينما هذا الامر غير موجود في البلدان الاخرى، كما ان سوريا على حدود الكيان الصهيوني وهي لم توقع صلحاً بعد مع اسرائيل، وهذا الامر له خصوصية لدى الاميركي والاوروبي ولدى الكيان الاسرائيلي ».

وختم « الاميركي يريد في سوريا حربا طائفية ضروسا ولا يريد ان تنتهي الازمة، بل يريد سوريا رمادا حتى تخرج ضعيفة لا طاقة لها على شيء ولا تستطيع ان تزعج الكيان الصهيوني »، واشار الى ان « سوريا بما يجري حولها استقطبت نزاعا واسعا، لها حلفاء من ايران الى لبنان ولها خصوم من عرب ومسلمين، وفي حال فرضت حرب طائفية ومذهبية ستتأثر المنطقة كلها، اضف الى ان حدودنا كلها مع سوريا شرقا وشمالا، وفي لبنان نحن منذ سنوات مهيؤون لحرب اهلية ستصبح الساحة اللبنانية حتما جزءا من الساحة السورية وفي سياق الامور الجارية ستكون حربا قذرة تأكل الاخضر واليابس ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر