الراصد القديم

2011/12/12

بري: هناك محاولة لصبغ بعض البلدات بغطاء اجرامي

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، ظهر اليوم في عين التينة، مدير مصنع "ليبان لي" احمد زيدان الذي كان قد اختطف في البقاع منذ اربعة ايام، وشقيقه محمد والعائلة، ومعهم رئيس مكتب شؤون البلديات المركزي في "حركة أمل" بسام طليس الذي رافق زيدان من البقاع الى منزله في بيروت.

وكان بري امضى ليلة كاملة يجري اتصالات مكثفة على غير صعيد حتى تحرير زيدان، ووصوله سالما الى بيروت، وسبق ان تابع رئيس المجلس هذه القضية شخصيا، اولا باول، من اجل تحرير زيدان.

وبعد الزيارة قال شقيق المخطوف المحرر محمد زيدان: "نشكر دولة الرئيس بري على رجوع احمد سالما بعد المحنة التي استمرت اربعة ايام والتي شاركنا بها الرئيس بري واستخدم كل علاقاته في المنطقة ومع الجيش والقوى الامنية لعودته بسلام.

ولقد كانت كل الاجهزة والجيش والقوى الامنية بتعاون تام معنا ونشكر دولة الرئيس ميقاتي ايضا على اتصالاته التي اجراها معنا.

سئل: هل تم دفع اية فدية؟
اجاب: "اؤكد انه لم تدفع اية فدية، وقد طلب الرئيس بري ان لا نتكلم بهذا الموضوع نهائيا".

سئل: ما هي اهداف هذه العملية؟
اجاب: "لقد طالب الخاطفون بفدية مالية ولم يتم التجاوب معهم".

وسئل احمد زيدان عن عملية اختطافه فقال: "لقد طلبوا فدية مالية كما ذكر شقيقي".

وسئل عن الجروح التي بدت على وجهه؟
أجاب: "لقد حصلت خلال اطلاقي من بين ايدي الخاطفين، وكان الوقت ليلا وكان هناك ثلوج وسقطت على وجهي اكثر من مرة، وجرى ايضا اطلاق نار".

وشرح طريقة اختطافه فقال: "كنت متوجها بسيارتي في طريق فرعي الى المصنع (البقاع) حوالي الساعة العاشرة والنصف، فاعترض السيارة اربعة مسلحين ملثمين ووضعوني في "جيب" واغمضوا عيني. وطلبوا مالا".

سئل: هل اتصلت بعائلتك؟
اجاب: "لم يكن في المنطقة اتصالات".

سئل: هل كنت في بلدة الطفيل؟
اجاب: "لا اعرف فقد كنت مغمض العينين".

وتوجه بري عبر الصحافيين بعد الزيارة بالقول: "الشكر لاهلنا في البقاع الذين لبوا رغبتنا الشديدة والحاحنا لوضع حد لهذه الجريمة التي كان من المخطط لها ان تترك انعكاسات سيئة على الوضع اللبناني عموما والبقاع خصوصا، ولا ننسى ان السيد احمد يملك ويدير مشروعا يعمل فيه عشرات العائلات بل مئات الافراد من البقاع. كما اشكر الجيش والقوى الامنية التي تعاونت مع الاخوة في حركة "امل" وخصوصا الاخ بسام طليس للوصول الى هذه النهاية السعيدة".

وردا على سؤال قال بري: "لقد استغرقت الاتصالات اكثر من يومين، عدا عن ليلة امس حيث استمرت من بعد الظهر وطوال الليل حتى وصل السيد احمد في تمام السادسة صباحا الى بيروت برفقة الاخ بسام، اما تحريره فقد حصل حوالي الساعة الثانية او الثانية وخمس دقائق، وقد جرى اتصال مباشر معي، ووضعت الخط مع شقيقه الاستاذ محمد الذي تكلم معه فور تحريره، وكان بحاجة الى فترة طويلة قبل الوصول الى اواسط البقاع وبعد ذلك الى بيروت".

وردا على سؤال حول الخاطفين قال بري: "الامر ليس كما هو ظاهر، يوجد عصابة متمرسة تستخدم افرادا وهذا الامر سيكون الشغل الشاغل للقوى الامنية المختصة".

أضاف ردا على سؤال آخر: "لم تدفع فدية مالية".

وتابع: "هناك محاولة لصبغ بعض البلدات الكبيرة والشامخة في البقاع بغطاء اجرامي، والحقيقة ان في هذه البلدات ناس شرفاء وعشائر كريمة، لكن هناك مع الاسف اشخاصا معدودين يشوهون البلدة".

وسئل مرة اخرى عما اذا كان قد جرى دفع فدية مالية فاجاب: "الفدية الوحيدة التي دفعت هو هذا "الفدو" الذي حصل" (جرى ذبح الخراف على باب عين التينة لدى مغادرة المخطوف المحرر وعائلته بعد لقاء بري).

وكرر بري: "هناك عصابات متمرسة وهناك افراد تستغل ولا شك تردي الوضع المادي والاحوال المعيشية في البقاع وعدم وجود مشاريع لتشغيل الناس، وحالة الفقر الدائمة، كلها امور تستغل، وكما قيل قديما الفقر يدخل من باب فتخرج العدالة من باب آخر".

أضاف: "ان الطلب الوحيد الذي طلبته من الاخوة زيدان هي ان يزيدوا استثماراتهم في البقاع، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي نواجه فيها مثل هذه الاوضاع، ولا شك ان اكبر مستثمر هي الدولة، وهنا لا بد من ان نشير الى الحاجة لكثير من الامور، منها السدود ومشاريع المياه والمشاريع الزراعية والاعفاءات لحالات بعض الامور الشخصية وليس للجرائم الكبرى، وان الدولة تتعامل مع هذه المنطقة العزيزة بوضع امني امني فقط منذ الاستقلال، وهذا يؤدي الى مثل هذا الامر، المفروض ان يكون الانماء المتوازن في كل لبنان كما نص الطائف ويجب ان تكون هناك عناية خاصة بالبقاع وعكار كما عبرت دائما".

واشاد بري بالسيد علي اسماعيل ودوره هو ايضا في تحرير زيدان.

وقال ردا على سؤال: "لقد تعاونا مع الجيش اللبناني، ونحن لسنا شرعية مستقلة، نحن شرعية تقودنا الدولة والقوى الامنية تقوم بواجبها وهناك تنسيق".

وأوضح: "اذا كان لدي حتى الان شبهة على اي شخص، فانه حتى الان ليس عندي ادلة تؤدي الى العصابة الرئيسية، لقد اصبحت متيقنا ان هناك رؤوسا تدير هذه الامور. لعل القصد من هذا العمل ان يترك انعكاسات سلبية، خصوصا في هذه الظروف، وخصوصا ان المخطوف هو احد ابناء العائلات الكريمة في صيدا".

وختم بري: "ان الجيش لديه المعلومات وكان الاتصال دائما معه ويعرف بكل شيء".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر