الراصد القديم

2011/12/15

الولايات المتحدة تصف نظام بشار الأسد بأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة فيما مستشار خامنئي يقول سوريا خرجت من أزمتها وتتجه للنصر النهائي قريباً

وصفت الولايات المتحدة الأربعاء حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة"، ودعت كل من روسيا والصين والهند إلى وضع السياسة جانبا والوقوف مع الغرب لاتخاذ تحرك ضد النظام السوري.

وقال فريدريك هوف المنسق الخاص لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية في جلسة استماع في مجلس النواب حول السياسة الأميركية بشأن دمشق "نحن نرى أن هذا النظام يساوي مجموعة من الأحياء الأموات"، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي شهادة أمام اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية حول الشرق الأوسط في مجلس النواب، قال هوف إنه من الواضح أن نظام الأسد الذي تقوم قواته الأمنية بحملة قمع ضد المتظاهرين منذ أشهر، لن يبقى.

وأضاف أنه "من الصعب توقع المدة التي لا تزال أمام" النظام السوري.

وقال إنه إذا تمكن الأسد من التشبث بالسلطة، فسيكون كمستبد "يرأس بيونغ يانغ في بلاد المشرق" تكبله العقوبات تماما مثل نظام كوريا الشمالية المعزول.

وقال هوف إنه من المهم أن يقوم مجلس الأمن الدولي بحماية السوريين من قوات الأمن السورية القمعية، داعيا كلا من روسيا والصين والهند إلى التوقف عن معارضة قيام الأمم المتحدة بتحرك.

وأضاف "نتقدم من تلك الحكومات التي تحمي هذا النظام من إرادة المواطنين السوريين بالطلب التالي: لا تجعلوا المدنيين الأبرياء يدفعون ثمن حساباتكم السياسية".

وتابع "إن واجب المجتمع الدولي تجاه الشعب السوري يتجاوز سياسة السلطة".

وقال "نحن نطلب من روسيا والصين والهند وغيرها من الدول أن تجيب على بعض الأسئلة الأساسية: هل يسمح النظام بالتظاهر السلمي؟ هل يسمح النظام للمعارضة السياسية بأن تنظم نفسها وأن تناقش وتحاور دون خوف من الاغتيال أو الاعتقال؟".

وأضاف "إذا نجح النظام من خلال جهوده الدموية في إنقاذ نفسه على حساب سوريا، فان الجميع سيخسرون. ولذلك نطلب من هذه الدول التي عارضت جهود الأمم المتحدة لحماية المدنيين السوريين، إعادة النظر في موقفها".

مطالبة بوقف القمع

من جانب آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء المجتمع الدولي "باسم الإنسانية" إلى التحرك لوقف القمع في سوريا، معتبرا أن هذا الوضع "لا يمكن أن يستمر" على ما هو عليه.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "قتل أكثر من 5000 شخص في سوريا، وهذا الأمر لا يمكن أن يستمر. باسم الإنسانية أقول أن الوقت حان لكي يتحرك المجتمع الدولي".

وتابع الأمين العام "أن الوضع مقلق للغاية، وآمل أن تتمكن الأمم المتحدة من اتخاذ إجراءات بهذا الشأن يتم التوصل إليها عبر التشاور".

وأوضح بان كي مون انه سلم "خلال الأيام القليلة الماضية" مجلس الأمن تقرير مجلس حقوق الإنسان الذي يدين النظام السوري على التجاوزات التي يرتكبها بحق المتظاهرين والمعارضين.

ولا يزال مجلس الأمن عاجزا عن اتخاذ قرار يدين القمع في سوريا بسبب التهديد الروسي الصيني باستخدام حق النقض.

كما أشاد ألامين العام بالتحرك الذي تقوم به الجامعة العربية بشأن الوضع في سوريا، وهي أعلنت عن اجتماع السبت في القاهرة لمتابعة التطورات في سوريا.

قتلى وجرحى في حمص وحماة

ميدانيا، سقط مابين 23 قتيلا إلى 30 في عمليات يقودها الجيش السوري في مختلف المحافظات السورية حسبما أفادت إحصاءات قدمتها لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية.

وتشهد مدينة حمص عمليات عنيفة للجيش السوري مدعومة بفرق الأمن ومليشيات الشبيحة، بحسب ما قال لإذاعتنا احمد القصير عضو مجلس الثورة السورية في حمص، وأكد مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وأضاف لـ" راديو سوا": "وقع حتى الآن ثمانية شهداء موثوقون بالاسم والمكان، الشهيد جمعة صقار الخالدي دير بعلبي، الشهيد دحام زقور الحوله توفي بسبب إصابته بمرض كلوي لأن أهله لم يستطيعوا نقله إلى المستشفى بسبب الحصار الذي تتعرض له المدينة وإغلاق المشفى فيها، السيد محمد عبد الرزاق مندو من الميدان متأثرا بجراحه، الشهيد الطفل محمد زكي مراد 12 عاما متأثرا بجراحه، الشهيد عبد الحميد الخزاز باب عمر 54 عاما برصاص قناصة، الشهيد رسلان عبد الحي خالدي، الشهيد عبد الوهاب عبد الكريم النجار من القصور وهو وحيد لأهله".

وتحدث عضو مجلس الثورة السورية عن قصف كثيف تتعرض له مدينة القصير، وقال: "تعرضت مدينة القصير إطلاق نار وقصف عشوائي بقذائف الآر بي جي وتم تدمير سبعة منازل وهناك أكثر من 13 إصابة في القصير أغلبهم من النساء والأطفال وشباب في مقتبل العمر بين 12 و 17 عاما نتيجة القصف العشوائي، يريدون أن يكسروا إضراب الكرامة في المناطق".

وقال نشطاء إن قوات سورية مدعومة بالدبابات قتلت مالا يقل عن 10 أشخاص عندما اقتحمت مدينة حماة يوم الأربعاء بعد أن شهدت المدينة إضرابا عاما استمر ثلاثة أيام دعما للاحتجاجات المستمرة ضد نظام بشار الأسد منذ تسعة أشهر تسبب في إغلاق أغلب الأعمال.

وفي أول توغل في حماة منذ هجوم بالدبابات في أغسطس /آب أنهى احتجاجات حاشدة في وسط المدينة دخلت قوات الجيش أحياء إلى الشمال والشرق من نهر العاصي الذي يمر عبر المدينة التي تبعد 240 كيلومترا شمالي دمشق وفتحت نيران مدافعها الرشاشة ونهبت وأحرقت المتاجر المغلقة.

ووردت أنباء عن وقوع إصابات كثيرة بين المدنيين في حي الحميدية. وقال نشطاء على اتصال بالسكان إن متمردين حاولوا وقف تقدم القوات عند جسر الحديد وترددت أنباء عن تدمير عربتين مدرعتين.

من ناحيته اكد علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الاعلى للثورة الايرانية السيد علي خامنئي في حديث إلى "عربي برس" دعم بلاده الثابت والكامل للرئيس السوري بشار الاسد، ورأى في حكم الاسد ضمانة لمحور المقاومة والممانعة.


واعتبر أنه "علينا ان لا ننسى ان سوريا ضاربة جذورها في عمق تاريخ المقاومة العربية والاسلامية وهي كما كانت منذ اربعين عاما ولحد الآن قلعة للصمود والتصدي للمؤامرات الاجنبية على هذه المنطقة ستظل كذلك بكل حزم وقوة، ولن يستطيع احد زحزحتها عن هذا الموقع".

وأشار الى أنه "على القوى الاقليمية التي تحرض على حكومة الرئيس الاسد ان لا تربط مصيرها بمخططات المؤامرة الدولية الجارية الآن ضد سوريا"، مؤكداً انه "على ثقة بان حكومة الرئيس بشار الاسد قد تجاوزت اوج الازمة المحيطة بها وهي تتجه لتحقيق النصر النهائي على عملاء الصهيونية وامريكا وتوابعهم المحليين والاقليميين" .

ووصف مستشار السيد علي خامنئي برهان غليون بالاداة الرخيصة والسيئة والبائسة للصهيونية والاستعمار، موضحا ان "من سمعه اخيرا وهو يتكلم عن مستقبل سوريا في حال اسلمته القوى الاجنبية الحكم يستطيع الحكم على نوع المستقبل المخجل والرخيص الذي يريده لبلاده، اذ هو يريد القطع مع الجوار وربط مصير المنطقة بالقوى الاجنبية التي تموله وترعاه".

وفي تمييز واضح بين ما يجري في سوريا وسائر البلدان العربية، اكد ولايتي أنه "رغم احترام بلاده لمطالبات الشعب السوري في الاصلاح وهو ما استجابت له القيادة السورية بصراحة ووضوح فاننا نعتبر ان مجمل ما يجري في سوريا هو مؤامرة مدبرة من الخارج وممولة من جهات اجنبية دولية واقليمية مشبوهة لا تريد الخير والاصلاح للشعب السوري المعروف بنصاعة مواقفه المعادية للاستعمار والصهيونية".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر