الراصد القديم

2011/12/01

المعارضة السورية تتسلح بجيش المنشقين تأهبا لحرب 'لا تريدها مع النظام'


التقى وفد من المجلس الوطني السوري الذي يضم قسما كبيرا من تيارات المعارضة السورية، لاول مرة مع قيادة الجيش السوري الحر الذي تشكل من جنود انشقوا عن الجيش السوري، بحسب بيان اصدره المجلس الخميس.

ويعتبر هذا اللقاء الذي جرى في وقت سابق من هذا الاسبوع مؤشرا على تغير سياسة المجلس الذي كان يتردد في السابق في دعم التمرد المسلح.

وقال خالد خوجا المسؤول في المجلس الوطني السوري ان اللقاء عقد الاثنين في محافظة هاتاي التركية (جنوب) على الحدود مع سوريا.

واضاف ان الاجتماع حضره رئيس المجلس برهان غليون ورياض الاسعد العقيد في الجيش السوري الذي يتولى قيادة الجيش السوري الحر من تركيا حيث لجأ.

واشار خوجا الى ان "المجلس اعترف بالجيش السوري الحر على انه حقيقة، فيما اعترف هذا الجيش بالمجلس ممثلا سياسيا" للمعارضة.

ولم يحدد ما ستكون عليه طبيعة العلاقات بين الجيش والمجلس الا ان هذا الاجتماع يعد خطوة جديدة في مساعي توحيد المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه ضغوطا متزايدة.

وجاء في بيان اصدره المجلس ان غليون اكد "اعتزاز المجلس الوطني بالضباط والجنود السوريين الذين انحازوا إلى صفوف شعبهم، وتقديمهم التضحيات لحماية المتظاهرين والمدنيين".

واضاف ان غليون اكد كذلك "التزام المجلس بتوفير الوسائل التي تساعد الجيش الحر على ان يكون قوة داعمة للوحدة الوطنية وسياجا لحماية سوريا من النظام وخططه الرامية لتفتيت وحدة الوطن والشعب".

واوضح البيان ان المجلس "بوصفه مظلة وطنية وسياسية للثورة السورية حريص على اقامة علاقات تنسيق مع الجيش الحر لضمان سلامة الاداء الميداني وانسجامه مع الجهد السياسي القائم على المستويين الإقليمي والدولي".

بينما اكد العقيد الاسعد ان الجيش الحر "يدعم المجلس الوطني السوري ويعتبره الاطار الوطني الجامع للسوريين وملتزم بأهدافه وبرنامجه السياسي القائم على سلمية الثورة".

واضاف الاسعد ان الجيش الحر "يؤكد ان هدفه الاساس يتمثل في توفير الحماية للسوريين الذين يتظاهرون سلميا، ورفض الانجرار إلى أي نزاع داخلي أو صدام مسلح وفق ما يخطط له النظام"، بحسب البيان.

واتفق وفدا المجلس الوطني والجيش الحر على "تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين تعنى بالتنسيق في مسائل الحراك الميداني والإغاثة والإعلام والعلاقات السياسية، على أن تباشر اللجنة عملها على الفور"، طبقا للبيان.

وتعرضت حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد مناهضيه في الاشهر الاخيرة حملة ادانة دولية وعقوبات اقتصادية تشل الاقتصاد السوري شيئا فشيئا.

وجاء الاجتماع بين الجيش الحر والمجلس الوطني بعد ان دعا رئيس المجلس الاسبوع الماضي الجيش الحر على عدم شن هجمات ضد قوات الاسد لمنع دخول البلاد في حرب اهلية.

واعلن غليون في وقت سابق "نامل ان (يتحرك) هذا الجيش في المهمات الدفاعية لحماية الجنود الذين غادروا الجيش والمتظاهرين السلميين. لكن من دون اعمال هجومية ضد مواقع الجيش" النظامي.

الا ان العقيد الاسعد دعا في مقابلة هاتفية القوات الجوية الاجنبية الى ضرب "اهداف استراتيجية" في سوريا للتسريع في سقوط النظام.

واضاف ان الجيش الحر الذي اصبح تعداده حاليا 20 الف جندي، يريد من المجتمع الدولي توفير الدعم اللوجستي له.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 3500 شخص، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس، كما اعتقل الالاف.

وصعد الجيش الحر من هجماته في الاسابيع الاخيرة، واعلن مسؤوليته عن عمليات دموية ضد الجيش السوري ومليشيا "الشبيحة" التابعة له.

والاسبوع الماضي قال الجيش الحر انه هاجم حافلة وسط سوريا وقتل سبعة طيارين عسكريين.
سافاك تيمور

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر