الراصد القديم

2011/12/19

اكثر شعب تعرض للظلم والقهر في العالم


اكثر شعب تعرض للظلم والقهر في العالم والله إن المرء ليحتار حين يفكر في هذا الشعب الفلسطيني الجبار ،عينه ستدمع وقلبه سيحزن،حتى القلم يتردد خوفا من أن لا يسطر كلمات يفترض ان تحوي بطن كل واحده مجلدات بشأنه،حين يضع إنسان شريف نفسه محل شخص فلسطيني من أي فئة عمريه كانت ويضع مخافه الله نصب عينيه في أن يعيش هذه الشخصيه ليشعر بمشاعرها ويحس بأحاسيسها ،سيشعر بأن صبر نبينا أيوب قد لايكفيه ،وأن مقلة عينه تتحول كالقلب النابض بضخ الدم لا يقف إلا عند الموت ولا فرق إلا بضخ الدمع أحيانا ،سيعرف وأيا كان موقعه وعمله بأن هناك فلسطينيا يتفوق عليه بالإيمان والشجاعه والألم والغبن أنا لست فلسطيني الأصل والهويه لكنني فلسطيني بالدين والدم والقوميه والقضيه،لاخير في أمة إذا ما مرض- ظلم- فيها عضو لم تتداعى له بالعلاج- بالنصره والحميه- لأنها بذلك خالفت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ،خصوصا أنها تملك كل مقومات العلاج أو رد الظلم ،توظف قضيه إسترداد الارض الفلسطينيه ومسجد المسلمين الأقصى ومرض شعب وظلمه لتحقيق مصالح خاصه أو إشباع لغريزه الخيانه ظلم هذا العالم الذي جل نسماته وثرواته من العرب والمسلمين الفلسطينيين ظلما ليس له مثيل ،وأجحف في حقهم إجحاف تجاوز كل حدود الأعراف، السماويه والبشريه ،إبتداءا من إستباحه وطنهم وسرقه ارضهم ،مرورا بالتشريد والقتل بدم بارد والتنكيل والتعذيب والحرق والتسليب والحصار والتآمر وتطبيق الإزدواجيه بالمعايير والكيل بمكيالين وما تيسر لكل ظلمة العالم من أساليب ،ولا زال المسلسل جاريا هناك أسئلة مشروعه قليلا ما تطرح وإن طرحت تذوب الإجابه في كم المراوغات وإلتماس الأعذار للمطروحة عليهم هذا بالنسبه للغرب

أما بالنسبة للعرب أكثرهم أقرب لحديث الرسول -ص- أن آيات المنافق ثلاث إذا تحدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان -وأستثني من ذلك جل الشعوب العربيه ،فزمان صلاح الدين الأيوبي وعمر المختار وهو آخر أزمنه عزتنا أصبحت عودته ضربا من الخيال لما نرى ونسمع ما آل إليه الحال من توجيه الرصاص والقاذفات وحتى القصف بالطائرات إلى صدور الشعب بدلا من توجيهها لإستعادة الجولان ومزارع شبعا والمسجد الأقصى ،زمن تقلص فيه الدفاع الى الحفاظ على كرسي الحكم وليس على أرواح الشعب بل أضحت ثمن الجلوس على العروش لأطول مده ،يغتال ياسر عرفات بالسم و الشيخ احمد ياسين والرنتيسي ومعظم القاده الروحيين وغيرهم ولا زالوا من قبل قادة إسرائيل وتصنف كجرائم حرب وتقصف الطائرات الإسرائيليه الاطفال والشيوخ والنساء لتسطر إجرام ما بعده إجرام وتنتهك أعراض الفلسطينيات والفلسطينيين المسجونين والساكنين في بيوتهم ،يعتقل اعضاء المجلس التشريعي المنتخب من قبل الشعب بإنتخابات اشاد العالم بنزاهتها وتحاصر حكومه في غزه تستمد شرعيتها من صناديق الإقتراع النزيهه،يخطف مهندس فلسطيني من وسط اوكرانيا وبمساعدة حكومتها وينقل لتل أبيب خلافا لكل القوانين الدوليه ،تصدر احكام بحق أطفال فلسطينيين بالسجن والاقامه الجبريه انتهاكا لحقوق الطفل والانسان تقصف وتحرق المساجد على رؤوس المصلين فيها ،يحرم تأجير العقارات على الفلسطينيين ،تحرق الأراضي الزراعيه من قبل المستوطنين اليهود في موسم الحصاد وهي المصدر الوحيد لسد رمق الفلسطينيين وعلى مرئى ومسمع الجيش الإسرائيلي وتعمل الحكومه الإسرائيليه على قدم وساق ليل نهار على بناء مستوطنات جديده على انقاض بيوت الفلسطينيين التي صادرتها وهدمتها بدون وجه حق ،وتشريع قوانين متتاليه تستهدف الفلسطينيين آخرها سحب الجنسيه ممن يتهم بالإرهاب او التشكيك في وطنيته وما أسهل ذلك في إسرائيل ،ترفض إسرائيل تطبيق قرارات مجلس الأمن بخصوص إعاده الأراضي الفلسطينيه منذ اكثر من خمسين سنه ،يستخدم الفيتو فقط لمنع القرارات التي تنصف الفلسطينيين بمجلس الأمن وتدين الإسرائيليين وتلوح امريكا حاليا ومن معها ممن يدعون احتضان حقوق الانسان ودعم العداله الدوليه بالفيتو الامريكي ضد طلب إعلان الدوله الفلسطينيه والذي هو اصلا نصت عليه قوانين مجلس الامن والامم المتحده منذ عشرات السنين وإستخفت به إسرائيل وبمن اصدره ،يغير جولدستون موقفه وهو رئيس لجنة دوليه للتحقيق في عمليه الرصاص المصبوب على غزه والتي أدت الى مجازر وأستخدمت فيها كل انواع الأسلحه المحرمه ويقول أنه أخطأ ،كل هذا وغيره من ظلم يحدث للفلسطينيين والعالم يقف متفرجا او مجاملا ببعض الكلمات التي تنم عن ظلم ما بعده ظلم لكن في الجانب الآخر يغتال الحريري فتقوم قائمه مجلس الأمن والأمم المتحده وتشكل محكمه دوليه للتحقيق في ذلك تدعمها دول عربيه مسلمه لم تدعم الفلسطينيين بهذا الشكل ،يظلم ويقتل سلوبودان ميلوسوفيج المسلمين فتغير عليه الشرعيه الدوليه وتسقطه وتحاكمه واعوانه الى أن مات قبل صدور الحكم ،يحتل صدام الكويت فتهب الشرعيه الدوليه لتحرير الكويت والإطاحه بصدام ومحاكمته وبالتالي إعدامه ،يطلب جنوب السودان تقرير المصير فتقف معه الشرعيه الدوليه الى ان إنفصل واصبح دولة مستقله،ينجح الحسن وترا في الإنتخابات بساحل العاج فيدعم من الشرعيه الدوليه عسكريا وسياسيا لتسلم السلطه وطرد غباغبو ،يصدر قرار بحق عمرالبشير من المحكمه الدوليه بشأن جرائم دارفور ،يثور الليبيون فتهب الشرعيه الدوليه والجامعه العربيه والمحكمه الدوليه لنجدتهم وإصدار القرارات الداعمة لثورتهم وحمايتهم من بطش معمر القذافي وأولاده ومرتزقته،والذي هو نقطه في بحر بطش أولمرت وباراك وشارون ،حتى بالنسبه للإعلام الغربي والعربي لم يسلط الضوء على القضايا الفلسطينيه وهي واضحه للعيان في الظلم والإستبداد كما سلطه على هتك عرض إيمان العبيدي من قبل كتائب القذافي وغير ذلك من القضايا التي هي أقل بكثير مما يتعرض له الفلسطينيين والفلسطينيات من مآسي

ولا نقصد هنا التقليل من شأن قضيه إيمان العبيدي او غيرها بل نتساءل لماذا التفرقه ؟ أليس ما يحصل من هتك عرض للفلسطينيات في سجون الإحتلال جريمه تستحق النصره ايضا ؟ كل هذا التحرك من قبل الشرعيه الدوليه في مجابهة الظلم في العالم ونصره المظلوم ،يقابله العكس حين يمس الأمر الفلسطينيين بالرغم من أن ما حدث ويحدث لهم أكثر بكثير مما حدث مع كل من هب العالم لنصرته ،بيريز وشارون وأولمرت وليفني وباراك كلهم إقترفوا جرائم ضد الإنسانيه ولم يلتفت لها اوكامبو وغيره بل حاولوا تغطيتها وإضفاء الشرعيه عليها ،بينما أقاموا الدنيا وأقعدوها بظرف ساعات لقضايا اقل بشاعة وجرم السؤال الذي يدمي القلوب ويكشف قباحة شرعية دوليه ترتدي قناع الإنسانيه هو لماذا يستثنى الفلسطينيون من العداله الدوليه والإنسانيه في هذا العالم ؟ والله لو كان في موسوعه جينيس رقم قياسي لأكثر شعب ظلم في العالم لفاز به الشعب الفلسطيني بجداره وبفارق كبير يفوق التصورات لكننا على يقين أنه مثلما نالت وستنال الشعوب المناضله من اجل الحريه مرادها حتما سيأتي اليوم الذي حتما سينال فيه شعب الجبارين المناضلين من أجل العداله الدوليه والمساواة في قرارات الشرعيه العالميه وتحقيق حلمه في بناء دولته الفلسطينيه وعاصمتها القدس الشريف

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر