الراصد القديم

2011/12/17

لك اللــه يا مصر

ما عرف القلم خط الكلمات أو يربط بينها بأحرف، هذه حيرة الحليم فى هذا الزمان، تنسكب عبرات الدمع بارقة كاللؤلؤة من عين بريئة سرت إليها قسوة الأحوال وصعوبتها عندما تنظر إليها يكون الجواب، فالثورة إن تاهت معالمها ونصب العدو لها الفخاخ وغلف لها الفكر المسموم بأجمل العبارات فقد علا للشعب عبر الشاشات دق طبول حرب واهية ويغيب الشعب في واقع الظلمات كالسكارى لتتهاوى هنا لا يحتاج الأمر لرؤى ثاقبة للتهاوى به في جحيم الغياهب.

فليس الأمر مزحة أو فكاهة على مسرح بشارع الهرم لتهدر عليها الضحكات إنما تشكوها العين في سكون كله وجد وحزن على مصاب جلل عظم عند مستبصره أرض الكنانة مصر الحبيبة، إنها قلب العروبة النابض بالحياة بل وعروقه التي لا يكون بدونها إلا الممات، عندما تنظرها العين توقن أنها أول وآخر القلاع، فحصون العرب بغيرها مهددات ومهدمات وحضارتها للعالم كله منارات شامخات ولم لا وهى ضاربة الجذور بآلاف السنين الماضيات واللاحقات، فهي منارات فوق منارات عصية لا تستسلم، يشهد بذلك الأعداء والأصدقاء، فلم تكن يوما سائغة النيل، تنهض من تحت الرماد محلقة بالسماء وتنفض غبار السنين رغم أنف من أراد لها الفناء فذلك قدر الشرفاء والعظماء قد يحجب عنها الضياء ولكنها تعودت أن يشرق مجدها وفجرها في السراء والضراء فتلكم مصر أم العطاء تتجدد دوما مطالب الحرية والفداء والتعددية السياسية فتصنع بذلك ما تشاء ولكن بين الحلال والحرام شعرة فخلط الأوراق يذهب البصيرة ويؤدى إلى الفناء، حينها يتأكد أن الكرسي أصبح مطلبا بدلا من البناء وتضيع العقول كما في حرب البسوس أو داحس والغبراء فعدو يتربص والكرسي مطلب هذا وربى مطلب الجبناء إن كان ذلك فقد ضاع الرجاء وفقدت العلياء وتحقق للمتربصين بمصر الحبيبة ما لا يعقل العقلاء، هذه حقائق سيسطرها التاريخ لمن كان له قلب في عالم الأحياء فرفعة الوطن تحتاج إلى جهد الأوفياء وعمل دؤوب ورجال أولى عزم أتقياء، فيهم كفاءات العزة وسمو النفس وروح الفداء لا البلطجة ولا النفاق ولا النهب ولا التخريب شأن الرحماء فالمناكفات السياسية والتجاذبات الحزبية مدعاة لانهيار دولة الضعفاء، فلا بناؤها يصمد ولا الأبناء فالكل إلى المجهول يذهب في هذا الفضاء وبذلك تتخلف مصرنا ألف سنة إلى الوراء فلا نامت يا مصرنا أعين الجبناء، فأين ذهبت من شوارعك عقود الياسمين ووردك الأحمر يزين بها شعبك الفقراء قبل الأغنياء ذلك عطرك يا ملاذ الغرباء والضعفاء فلا وفيت حقك إن قلت شامخة الخد والغرة في جبين الكرماء، لذلك لا تتركوا الأمر يدك أهرام مصر ولا أزهر الزهراء ولا شرخا يفرق الأحباء وتداركونا ومصرنا قبل فوات الأوان أيها العقلاء، أيها العقلاء ولا تتركوا القلوب تلفح بالحسرات والندامة والآهات على ما فات، حينها سيذكر الناس تلك الأيام الخوالي والأقلام وسطورهن الصادقات لكن هيهات هيهات كل فار إلى ملجئه ولا نجاة ولا نجاة فهذه دعوى للتفكر! فقف!! وتدبر!! دقيقة بل دقيقات وتدبر إن كنت على صواب أو خطأ وجاهر بصوتك عاليا بما توصلت إليه إذا واتت المهمات، ولا تخش لومة لائم ممن ظلم البريات وأصدح بصوتك عاليا ستبقى مصر قوية عربية مادامت الأرض والسموات وطودا شامخا يصد المدلهمات وسهما مصوبا نحو الشامتين والشامتات.. لك الله يا مصر! لك الله يا مصر!! لك الله يا مصر!! وحتما إن شاء الله لك النصر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر