الراصد القديم

2011/12/28

القضاء المصري للجيش: لا 'كشوف عذرية' في المستقبل

القاهرة - امرت محكمة مصرية الثلاثاء الجيش بوقف اجراء "كشف عذرية" للسجينات بعد ان تعرضت سبع شابات لهذا الكشف اثناء احتجازهن من قبل الجيش في اذار/مارس الماضي.

وجاء قرار محكمة القضاء الاداري بعد ان تقدمت واحدة من الشابات السبع وهي سميرة ابراهيم بطعن امامها تحتج فيه على خضوعها لكشف عذرية بعد توقيفها اثناء مشاركتها في تظاهرة في ميدان التحرير ونقلها الى السجن الحربي.

وكان مسؤولون في السجن الحربي عللوا اجراء كشف العذرية على الشابات بانه جزء من الكشف الطبي الذي تقضي اللائحة الداخلية للسجن باجرائه على الموقوفين فور نقلهم اليه.

وقال حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة حقوقية غير حكومية) ان محكمة القضاء الاداري "قبلت الدعوى" التي تقدمت بها منظمته ضد الجيش لاخضاعه الشابات لكشوف عذرية.

واضاف ان المحكمة اصدرت "امرا بعدم اجراء اي كشوف عذرية في المستقبل".

وكان اخضاع الشابات السبع لكشوف عذرية اثار موجة من الاحتجاجات بين الناشطين والحقوقيين في مصر.

واضاف بهجت انه حسب المعلومات المتوافرة حتى الان فان "جنديا، وليس ضابطا، احيل الى المحاكمة العسكرية بتهمة ارتكاب فعل فاضح لقيامه باجراء كشوف العذرية على الشابات ونحن نبذل اقصى جهد لتحويل التهمة الى هتك عرض".

وتابع ان احالة جندى واحد الى المحاكمة "توحي بان اجراء كشوف العذرية كان مجرد عمل فردي وسوف نعمل باقصى طاقتنا لكي يتم تحقيقا ملائما في هذه القضية".

من جهته، اكد رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسي بعد صدور الحكم ان كشف العذرية ليس معمولا به في السجون العسكرية.

وقال في تصريحات للصحفيين انه "لا يوجد اصلا قرار يقضي بالكشف عن العذرية وهذا الامر غير منصوص عليه في لائحة السجون العسكرية".

واكد انه "لو قام احد بالكشف عن العذرية سيكون ذلك تصرفا شخصيا يستوجب المساءلة الجنائية".

واضاف ان المحكمة العسكرية تنظر حاليا "ما هو منسوب لطبيب مجند مدعى عليه بانه قام بالكشف عن عذرية (الشابات السبع)" مشيرا الى ان المحكمة العسكرية ستستأنف نظر القضية في الثالث من كانون الثاني/يناير المقبل.

من جهة اخرى، اكد اللواء المرسي ان المحكمة العسكرية العليا بدأت كذلك في نظر قضية "ما عرف باسم دهس متظاهري ماسبيرو" وقررت استئناف محاكمة ثلاثة مجندين متهمين بالقتل الخطأ في الثامن من كانون الثاني/يناير المقبل.

وبحسب مصدر في القضاء العسكري، وجهت النيابة العسكرية الى الجنود الثلاثة اتهامات بأنهم "تسببوا بخطئهم فى موت 14 شخصا من المتجمهرين، بسبب اهمالهم وعدم احترازهم خلال قيادتهم مركبات ومدرعات تابعة للقوات المسلحة بطريقة عشوائية لا تتناسب وحالة الطريق الذاخر بالمتجمهرين مما أدي الي اصطدامهم بالمجني عليهم".

وقتل 25 شخصا معظمهم من المسيحيين اثناء تصدي قوات الجيش لتظاهرة شارك فيها الاف من الاقباط في وسط القاهرة في ايلول/سبتمبر الماضي احتجاجا على هدم كنيسة في صعيد مصر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر