الراصد القديم

2011/12/23

المجلس السكري المصري ؛ ولعبة المجازر والاعتذار ..

بقلم ضياء الجبالي

منذ استيلاء المجلس السكري على حكم مصر ؛ وهو يتحف الشعب المصري والعالم أجمع بألعابه البهلوانية المتواصلة ؛ وسط تصفيق جمهوره المعروف من قواد المعارضة ؛ وموظفي الإعلام المرتشين الأنذال .

وإضافة إلى كافة ألعاب السيرك القومي التي أداها المجلس السكري ببراعة ؛ من إعادة تعيين كافة الفرق الاحتياطية للنظام المخلوع في كافة المراكز والمناصب القيادية ؛ مع استحداث سلاح البلطجية ؛ مع الرشاوى المنهمرة كالمطر على جميع المتعاونين المرتشين الأنذال ؛ بما في ذلك اتفاقيات تقسيم كعكة غنائم مجلس النهب المصري ..

فقد أعاد المجلس السكري وبنجاح منقطع النظير ؛ لعبة المجازر والاعتذار ؛ التي كان يؤديها المخلوع سابقاً كل فترة ؛ ولكن بأداء أسرع وأشرس ؛ وبتواصل سريع ومتكرر وضحايا أكثر .

فمنذ يناير وحتى الآن قام المجلس السكري بالعديد من المجازر والمذابح الوحشية الناجحة ؛ والتي يعقبها كل مرة بالاعتذار أولاً ؛ ثم دفع رشاوى ديات القتلى من شباب المصريين ؛ إلى أهاليهم من الشعب المصري ؛ وذلك بالطبع من الأموال التي يسرقونها وينهبونها من الشعب المصري دون أدنى رقيب أو حسيب ..

أي أنهم ينفقون علناً على شراء أسلحة وذخائر ؛ حروب إبادة خيرة شباب مصر ؛ مع دفع ديات قتلى شعب مصر ؛ من أموال المصريين ؛ التي تتبقى بعد عمليات السرقة والنهب المتواصلة من جميع أفراد العصابة الحالية ..

وفي كل مرة يتقبل الجميع الاعتذار والرشاوي كالعادة .. وذلك بفضل التغاضي والتغابي والتناسي والتعامي المستمر والمتواصل ؛ من قادة أحزاب المعارضة الأنذال ؛ مقابل مكاسبهم الشخصية أولاً ؛ مع التفاخر بمكاسب وغنائم مقاعدهم في مجلس النهب المصري ؛ مع تعامي الجميع عن تكرار لعبة المجازر والاعتذار ورشاوى الديات .. حتى أن الشيوخ الشهداء القتلى في مصر صار أهلهم أيضاً يقبلون فيهم الدية ؛ المدفوعة من أموال شعب مصر ..

بينما يستمر المجلس السكري في مجازره ومذابحه ؛ لإبادة شباب ثورة مصر .. منتظراً لنجاحه في إبادة أبطال شباب مصر ؛ الذين رفضوه هو وسيده المخلوع ؛ وجعلوه يمشي عارياً في مصر بعد استيلائه على حكم مصر ؛ ليلتفت بعد ذلك بالطبع وبنفس أسلوب المجازر والمذابح لباقي فئات مصر ؛ وذلك بحروب استنزافه المتواصلة لتصفية ثورة شعب مصر ..

ويصاحب هذه الألعاب البهلوانية للمجازر والمذابح ؛ ثم الاعتذار ورشاوي الديات ؛ ألعاب أخرى أجمل وأروع يشاهدها الجميع ؛ وهي عدم معرفة أعداد القتلى الحقيقيين من المصريين ؟؟ حيث يشترك أفراد الحكومة المأجورين في معزوفة سيمفونية رائعة ؛ لأداء مهامهم الموكلة إليهم بالتعمية الإعلامية الكاملة على أعداد القتلى والضحايا ؛ حيث صارت في مصر فرق مدربة وذات خبرة كبيرة في جمع جثث القتلى والضحايا ؛ وإخفائهم في مدافن جماعية معلومة لهم فقط ؛ وفي سرعة البرق ؛ ثم استكمال التعتيم والتكتم على الأعداد الرهيبة من قتلى وضحايا تلك المجازر والمذابح ؛ مع الإعلان المستمر والمتواصل فقط عن الأعداد الكاذبة المضللة المختارة والمخفضة إلى نسب مئوية من الأعداد الحقيقية للقتلى ؛ حتى ضاقت قبورهم ومدافنهم السرية ؛ فباتوا يرمون بجثث المصريين ؛ في صناديق القمامة والزبالة ؛ كما شاهد جميع الخرس البكم العمي ذلك وهم صامتون ..

الشيء الغريب والعجيب حقاً أن الجميع ينتظرون ؛ وعلى أحر من الجمر استكمال المجلس السكري لخطواته في إبادة شباب ثورة مصر ؛ واستكمال مخطط استيلائه على السلطة !؟

وبرغم أن ما يحدث في مصر من مجازر ومذابح هو نفس ما يحدث في سوريا واليمن من جرائم ومذابح ؛ إلا أن التعتيم الإعلامي والدولي على ما يحدث في مصر هو ما يداري على أعداد القتلى والضحايا الحقيقيين في مصر .. مع تواطؤ الجميع في جرائم التستر على تلك المجازر ..

هذا ولا يظن أحدٌ أن تلك الجرائم الوحشية سوف تمر دون عقاب ؛ لأن الله الحق العدل موجود ؛ وهو يرى ويسمع وهو القائل في محكم آياته ؛ ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) – النساء 93 ؛ بما يؤكد أن المجلس العسكري هو بحكم نص كتاب الله مغضوب عليه وملعون من الله عز وجل ..

وإذا ظن المجلس السكري أن جرائمه سوف تنتهي بالتعتيم على دفن قتلى مجازرهم ؛ مع افتعال وارتكاب بعض حرائق التغطية في مصر ؛؛ فهو واهم ؛ فجرائم الإبادة لا تسقط بالتقادم .. فسوف يرسل الله من أبناء مصر المخلصين الأبرار ؛ من يحاكم جميع من أجرموا في مصر ؛ ويقتص منهم على جرائمهم ؛ ومهما زادوا من صفوف المرتشين المعرصين في مصر ؛ الذين يساقون إلى مذابح مصر وشعب مصر وثورة مصر صامتين ؛ فرحين أو راضين بما تقاضونه من رشاوى وعمولات وغنائم ؛ ثمناً لدماء أهلهم وأبنائهم ..

وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يا كلاب مصر ..

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر