الراصد القديم

2011/12/16

متظاهرون في سوريا: الجامعة العربية تقتلنا

دمشق - يتظاهر المحتجون السوريون ضد الرئيس بشار الاسد في "جمعة الجامعة العربية تقتلنا" لادانة جمود الجامعة العربية بينما اعلنت موسكو عن زيارة لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع من اجل اجراء "محادثات جدية" حول الازمة السورية.

وجاء اعلان موسكو غداة حديثها المفاجىء عن مشروع قرار تقدمت به في الامم المتحدة يدين اعمال العنف التي ترتكبها "جميع الاطراف" في سوريا.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من مئتي الف شخص تظاهروا الجمعة في شوارع مدينة حمص وسط البلاد.

وتواصل قمع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد ما ادى الى مقتل مدنيين اثنين الجمعة.

وقدرت الامم المتحدة ان العنف في البلاد ادى الى مقتل اكثر من 5000 شخص منذ منتصف اذار/مارس.

اما روسيا التي عارضت حتى الجمعة كل القرارات التي تدين قمع دمشق، فقدمت مشروع قرار في مجلس الامن الخميس.

ويشدد مشروع القرار الروسي على النقاط التي يرفضها الاوروبيون والاميركيون، حيث يدين العنف الذي ترتكبه "جميع الاطراف ومن ضمنه الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية"، بحسب المحللين.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس ان الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع روسيا حول مشروع القرار الذي قدمته الى مجلس الامن، غير ان الاخير بنصه الحالي "يتضمن عناصر لا نستطيع دعمها" بحسب اقوالها.

واشارت خصوصا الى وضع قوات الامن السورية والمعارضة "على قدم المساواة" من حيث المسؤولية عن العنف.

و اعلنت وكالات الانباء الروسية الجمعة نقلا عن مصدر في الكرملين الجمعة ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع سيجري في روسيا مباحثات مع المسؤولين الروس بهدف انهاء الازمة التي تشهدها سوريا.

وقال المصدر الذي لم يكشف عن هويته "سيتم استقباله في موسكو لاجراء مباحثات جدية".

واضاف "هذه مساهمتنا للتوصل الى حل للازمة التي تثير بالطبع قلقنا".

وقال المعارض السوري بسام جعارة من مقره في لندن "لا يسع موسكو ان تواجه الغرب فترة طويلة. فمن خلال دعمها النظام السوري، تبدو موسكو وكأنها تدافع عن القاتل".

ومع دخول الاحتجاجات في البلاد شهرها العاشر سارت تظاهرات في مختلف الانحاء تحت عنوان "الجامعة العربية تقتلنا" ولاسيما قرب دمشق وفي ادلب (شمال غرب) وفي دير الزور (شرق).

ويرى المعارضون ان المهل العربية الممنوحة لسوريا قبل اتخاذ اجراءات ضد القمع "تمنح النظام الوقت لقتل المزيد من السوريين".

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان والتنسيقيات المحلية التي تقود التظاهرات على الارض عن "انتشار امني كثيف في محيط المساجد" في دوما وكفر بطنا قرب دمشق وحمص وحماة (شمال) ودير الزور وبانياس واللاذقية (شمال غرب).

كما افاد المرصد عن تعرض منطقة اللجاة في محافظة درعا "منذ صباح اليوم الجمعة لقصف عنيف بالرشاشات الثقيلة والمدفعية من قبل الجيش النظامي السوري".

كما اكد مقتل مدني بيد قوى الامن في حي دير بعلبة في حمص التي تشكل مركزا للاحتجاجات ويحاصرها الجيش منذ اسابيع.

وافاد عن وفاة مدني متأثرا بجروح اصيب بها فجرا برصاص الجيش السوري في مدينة الحراك.

في هذه الاثناء يعقد المجلس الوطني السوري الذي يمثل غالبية تيارات المعارضة ضد نظام دمشق، اجتماعا يستمر ثلاثة ايام في تونس ليدير بشكل افضل ويسرع سقوط نظام بشار الاسد الذي يعد حتميا.

وقال رئيس المجلس برهان غليون عشية افتتاح المؤتمر الذي يبدأ الجمعة ان "الاسد انتهى وسوريا ستصبح ديموقراطية والشعب سيكون حرا ايا كان الثمن".

واكد انه "يجب توحيد المعارضة لاعطائها مزيدا من القوة. علينا ان ننجز هذا المؤتمر بتنظيم اكبر وتوجهات اوضح ومزيد من الطاقة"، بينما ينتظر وصول حوالى مئتين من اعضاء المجلس الى العاصمة التونسية.

في هذا الوقت، اعلن نائب الامين العام لجامعة الدول العربية احمد بن حلي الخميس ان اجتماع اللجنة العربية المكلفة الملف السوري سيعقد السبت في الدوحة بعد ان كان مقررا عقده في القاهرة، في حين تم تاجيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب كان مزمعا اجراؤه في اليوم نفسه الى اجل غير مسمى.

واكد بن حلي ان المفاوضات متواصلة لدفع سوريا الى توقيع الخطة العربية لحماية المدنيين والتي تنص على ارسال مراقبين الى سوريا لتقييم الوضع ميدانيا ومحاولة انهاء القمع.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر