الراصد القديم

2011/12/05

التزوير في الانتخابات الروسية: تعددت الوسائل والنتيجة معروفة


تعددت وتنوعت وسائل التزوير في الانتخابات التشريعية الروسية التي تم تصويرها ووضعها على الانترنت او روايتها وبينها حشو الصناديق ببطاقات الاقتراع والتصويت اكثر من مرة وشراء الاصوات بحفنة من المال.

وسواء على الانترنت او في الصحف او حتى في الدردشات بين الاصدقاء، تعددت قصص التزوير الاثنين غداة انتخابات نال اثرها حزب روسيا الموحدة بزعامة فلاديمير بوتين الغالبية في مجلس النواب (دوما).

وقالت الينا بانفيلوفا مسؤولة منظمة شفافية الدولية التي تكافح الفساد، في موسكو على موقع على الانترنت "رايت بام عيني رجلا يضع حزمة بطاقات في صندوق اقتراع".

واوضحت "دخل الرجل الشاب خلوة من دون ستار وسحب من تحت سترته حزمة من البطاقات وتوجه الى صندوق اقتراع. وشاهده مراقبون واعضاء اللجنة الانتخابية وحاولوا ان يقولوا له انه لا يجب ان يضع الحزمة. الا انه سارع الى رمي البطاقات في الصندوق وفر خارج المكتب".

وروت دورية نوفاغا غازيتا انه في المكتب رقم 2696 بموسكو "وزع مجهولون على مشردين حزما من البطاقات المملوءة سلفا" ببيانات من يريدون فوزه.

كما استخدمت وسيلة اخرى بشكل واسع في التزوير تتمثل في التصويت في العديد من المكاتب الانتخابية وذلك بموجب تراخيص تتيح للناخب التصويت في مكتب آخر غير مكتبه الاصلي. وتم تنظيم جولات عديدة لهؤلاء الناخبين.

وكتبت صحيفة فيدوموستي "ان مراقبي حزب معارض يروون انه في المكتب رقم 15 بموسكو وصلت 50 عربة كانت تنقل 400 شخص".

واظهر فيلم وضع على الانترنت رجلا في سيارة يعطي تعليمات لرجل آخر حول برنامج التحرك خلال اليوم.

وشرح له كيف انه عليهم ان يذهبوا الى 16 مدرسة لوضع بطاقة في كل مرة مع وضع علامة عند المربع السادس الموافق لحزب روسيا الموحدة.

واوضح الرجل لمخاطبه "اذا ضايقكم احد يجب التساؤل هل هذه انتخابات ام لا؟ الا يحق لي التصويت لمن اريد، اطالب باحضار شرطي".

فسأل متلقي التعليمات "هل الشرطة على علم بالامر؟"، فاجابه "نعم هي على علم".

اما الوسيلة الاخرى للتزوير فتتمثل في الحصول على اصوات مقابل المال. وفي فلاديفوستوك قال طلبة انهم وعدوا بالحصول على 900 روبل (22 يورو) مقابل الصوت، بحسب نوفايا غازيتا.

وللتاكد من تصويتهم طلب منهم اخذ صورة في الخلوة للبطاقة بعد التصويت في المربع المطلوب. وفطن المراقبون الى ذلك بسبب اصوات التقاط صور البطاقات بكاميرات او جوالات.

كما تم اكتشاف طرق اخرى للتزوير.

وقال يوري افونين قائد الشبيبة الشيوعية انه في منطقة تولا (200 كلم جنوب موسكو) واجه بعض اعضاء اللجان الانتخابية التابعين للحزب الشيوعي صعوبات في التوجه الى مراكز الاقتراع. فقد تم سكب مادة لصق على مزاليج وابواب منازلهم لمنعهم من الخروج.

وفي موسكو اوهمت رئيسة مكتب اقتراع بوجود قنبلة لاخلاء المكتب واخراج صحافية تخاصمت معها، بحسب ما افاد مصدر في قوات الامن نقلت عنه وكالة انترفاكس.
اليونوري ديرمي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر