الراصد القديم

2011/12/01

الكويت: هل يرمم جابر ما خربه ناصر؟


حمل تعيين امير الكويت رئيسا جديدا للوزراء دلالات عديدة منها ان الشيخ جابر المبارك الصباح هو اول رئيس للوزراء من خارج فرعي سالم وجابر اللذين اعتاد الكويتيون ان يكون منهما رئيس الوزراء.

وتفسر الدوائر الكويتية هذا الاختيار انه اتى كحل لصراع داخل العائلة الحاكمة بين اقطاب وجد حكماء العائلة انهم اساءوا لصورة العائلة واتحادها امام الشعب الكويتي. وبدا الصراع واضحا بين ناصر المحمد واحمد الفهد.

وتشير المصادر الى ان اختيار الشيخ جابر اتى لانفتاحه وعلاقاته الطيبة مع العديد من اطراف المجتمع الكويتي، فهو يتمتع بصلات قوية مع القبائل لأن اخواله من قبيلة سبيع، وايضا لديه حضور على المستوى الشعبي لليبراليته وانفتاحه على جميع التيارات السياسية.

وتعتقد المصادر ان امير الكويت بتعيينه الشيخ جابر اراد ان يتلافى جميع الاشكالات التي وقع فيها رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد والذي حمل عهده هزات كبيرة لعلاقة ال صباح بالشعب الكويتي واصبحت العائلة طرفا في نزاعات غريبة على المجتمع الكويتي.

دشن رئيس الوزراء المكلف الشيخ جابر عهده الخميس باطلاقه سراح المعتقلين لاقتحامهم مجلس الأمة، ويقوم حاليا بمهمة صعبة وهي اختيار الوزراء، اذ يحتاج الى بناء معادلة صعبة لارضاء كافة القوى السياسية الكويتية.

وقال احد محامي 24 محتجا احتجزوا عقب اقتحام مجلس الامة ان المدعي العام امر الخميس بالافراج عنهم بكفالة.

وكان قد افرج عن 30 شخصا بعدما اقتحم محتجون البرلمان الشهر الماضي مطالبين بتنحي رئيس الوزراء الشيخ ناصر لمزاعم فساد نفى صحتها.

وقال المحامي فيصل الظفيري ان مكتب المدعي العام امر بالافراج عن باقي المحتجين مقابل كفالة ألف دينار (3600 دولار) لكل منهم.

وافرج عن ثمانية من المحتجين بكفالة بالفعل.

وقال الظفيري ان من غير الواضح ما اذا كان المفرج عنهم بكفالة سيقدمون للمحاكمة.

كما قامت الجهات النيابية الكويتية بفتح ملف الرشاوى والاتهامات لنواب محسوبين على رئيس الوزراء السابق منها غسيل الاموال وحسابات مشبوهة تضخمت بتحويلات مريبة.

في الوقت الذي بدأ بعض النواب الذين واجهوا ثورة شعبية بجولات مكوكية لتحسين علاقتهم مع افراد قبائلهم او مناطقهم خشية حل مجلس الأمة والدعوى لانتخابات جديدة.

وكان امير الكويت قد ازاح رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد بعد ان تحركت فعاليات شعبية ضده ووصل الأمر لتجمعات شعبية وصل عدد المنضمين اليها الى عشرات الالوف من المحتجين، وتوج الامتعاض الشعبي باعلان امراء قبائل مثل العوازم والرشايدة عدم التعاون مع ناصر المحمد مما حرك امير الكويت لعزل رئيس الوزراء درءا لتطور الاحتجاجات لمواجهات تدفع الكويت ثمنها غاليا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر