الراصد القديم

2011/12/01

أسرائيل : تتفحص الجبهات بحثا عن حرب سريعة تعيد بها هيبتها


بينما تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية قلقاً إزاء تطورات الأوضاع في العالم العربي والتغييرات الحاصلة في عدد من الدول المحيطة بها في إطار “ربيع العرب”، لفتت مصادر مطلعة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستعد للقيام بعمل عسكري واسع في المنطقة.

وأرجعت المصادر هذا التوجه الإسرائيلي إلى سببين أساسيين، أولهما العمل على “الخروج من الأزمات الداخلية التي تعصف بإسرائيل ومواجهة احتمال الانهيار الاقتصادي في أوروبا، والذي قد يؤثر كثيراً عليها”، في حين يتمثل السبب الثاني بالرغبة في “استعادة قوة الردع واسترداد الهيبة العسكرية في المنطقة ومواجهة الضغوط المصرية والأردنية والأميركية بشأن القضية الفلسطينية”.


واعتبرت هذه المصادر أن ضربة عسكرية “موجعة وناجحة” قد تُعيد إسرائيل إلى “وضع الطرف الأقوى في المنطقة، الذي يمكنه فرض الحلول أو تسوية النزاع لمصلحته”.

وأشارت المصادر إلى أن التصعيد الذي حصل أمس، على الحدود الشمالية مع لبنان، حيث تمّ إطلاق “صواريخ” تجاه إسرائيل، هو في مصلحة الأخيرة، فالحكومة الإسرائيلية “قد تستغل تطوراً كهذا للقيام بعمل عسكري في لبنان قد يمتد إلى غزة، مع العلم أن وضع سورية لا يسمح لها بالتدخل، وإيران في وضع حرج نتيجة تهديدها بعقوبات أوروبية جديدة”.

واستطردت هذه المصادر بالقول إن “لإسرائيل حساباً كبيراً مع حزب الله وقد تقوم بمحاولة لضربه، خاصة في ظل تراجع قوة حليفتيه في المنطقة: سورية وإيران”، لافتة إلى أن “الاختراق الكبير للحزب من قبل إسرائيل في السنتين الأخيرتين قد يمكنها من توجيه ضربة موجعة إليه”.

في السياق، كشفت المصادر أن التفجير الأخير الذي وقع قرب قرية صديقين جنوب لبنان “كان إلكترونياً ودُبِّر من الخارج، وقد ضرب عصب الاستخبارات التابعة لحزب الله”.

وذكرت هذه المصادر أنه “خلافاً لما أشيع أن الانفجار استهدف مخزناً للأسلحة، فإنه استهدف مركز استخبارات الحزب في الجنوب، وهو المركز الذي يقوم بجمع المعلومات الإلكترونية والتقاط الاتصالات اللاسلكية للجيش الإسرائيلي، وتعقب الهواتف النقالة التابعة لقادة هذا الجيش على الحدود، ومراقبة تحركات الطائرات والقوات العسكرية الإسرائيلية”.

وقد تسبب الانفجار، حسب المصادر، في “مقتل عدد من عناصر الحزب، إضافة إلى اثنين من القياديين في الاستخبارات الإيرانية العاملة في الجنوب اللبناني”.

إلى ذلك، ذكرت المصادر أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة بشأن “ضرورة تعزيز الأمن وعدم المساس بموازنة الدفاع”، تعود إلى التطورات الأخيرة في العالم العربي، ومنها تعاظم قوة الحركات الإسلامية، خاصة في مصر

.
في المقابل، يقول المحللون الإسرائيليون إن “أي ضربة عسكرية تقوم بها إسرائيل قد تؤدي إلى عزلها أكثر مما هي معزولة عالمياً وعلى صعيد المنطقة، وقد تتسبب في خسائر كبيرة مادياً وسياسياً ومعنوياً”.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر