الراصد القديم

2011/12/26

مصر لاتتسول يادكتور الجنزورى


لقد خرج الدكتور الجنزورى فى مؤتمره الصحفى بالأمس يشتكى عدم تقديم الدول الغربية والعربية مساعداتها المالية لمصر وبالتالى فالوضع يسير من سىء إلى أسوأ ويبدو أن الدكتور الجنزورى أراد أن يرسل رسالة إلى الداخل سوف تكشف الأسابيع القادمة عن مغزاها. إن مشكلة مصر ليست مشكلة إقتصادية كما يحاول الساسة تسويقها ، بل مشكلة مصر أنها تحكم بنظام علمانى جعلها رهينة لأمريكا ومؤسساتها الإستعمارية كالبنك الدولى وصندوق النقد الدولى لمدة تزيد عن 60 عاماً ، وهذا الإرتهان لأعدائنا هو الذى أهدر ثروات مصر ، فهذه المؤسسات الإستعمارية هى التى تملى سياساتها على مصر وهذا بدوره قد دمر الزراعة والصناعة ، ليس هذا فحسب بل إن الخير الذى حبانا الله به قد أهديناه للصهاينة ، ناهيك عن المليارات التى بددها النظام على أجهزته الأمنية غير تلك التى نهبها ، وتلك الشركات التى دُمرت بسياسة الخصخصة التى قام بها إرضاءاً لهذه المنظمات الإستعمارية.

يادكتور الجنزورى إن خطابك الذى أشعرنا بالألم جعلنا نشتاق إلى ماضينا حينما أصاب القحط المدينة تحت حكم الفاروق عمر فأرسل طالباً الغوث والمدد من واليه فى مصر فأرسل عمرو بن العاص رسالة عاجلة إلى عمر بن الخطاب قائلاً له " سوف أرسل لك مدداً حين تصل أول قافلة عندك يكون أخرها قد خرج من مصر " ، هكذا كانت مصر يادكتور الجنزورى أما اليوم نراك تعتب على أعدائنا (مجموعة الثمانية ) عدم مساعدتنا .

إن حل كل مشاكل مصر له طريق واحد ليس له ثان ، وهو التخلص من النظام العلمانى فيها وتطبيق الإسلام تطبيقاً شاملاً لتعود مصر إلى هويتها ، لأن مصر فقط فى ظل الإسلام تستطيع التحرر من التبعية الغربية ومن كل المؤسسات الإستعمارية ، لأن النظام الإقتصادى فى الإسلام يضمن تدبير شؤون المال على أفضل وجه حيث سيعيد النظام النقدى إلى مايجب أن يكون عليه نقداً يستند إلى الذهب والفضة وليس أوراقاً لاتحمل من قيمتها سوى الورق الذى طبعت عليه ، وسوف يدفع النظام الإقتصادى فى الإسلام دورة رأس المال بقضائه على الربا وبالتالى يحل مشكلة البطالة ويقضى على الفقر.

ليس هذا فحسب بل يقدم بديلاً حضارياً للغرب الذى يغرق حالياً فى أزماته الإقتصادية. هذه هى المشكلة وهذا هو الحل يادكتور الجنزورى ، وقد قمنا بثورة لإسقاط هذا النظام العلمانى وإنهاض مصر على أساس الإسلام وبالتالى نجعل مصر الدولة الأولى فى العالم ، أتعرف يادكتور من يعارض هذا المشروع ؟ هم من فى سدة الحكم الأن الذين يُحَذِرون ليل نهار من محاولات إسقاط مصر ، ويتجاهلون الحقيقة أن الذى يسقط مصر هو نظامها العلمانى وتبعيته لأمريكا ، هذا هو الذى يسقط مصر يادكتور.

فهل يرعوى أهل الحكم فى مصر ويتوقفوا عن صياغة وثائقهم التى تعددت والهدف واحد وهو إجهاض أى محاولة للتغيير الحقيقى الذى يعيد مصر إلى إسلامها وبالتالى تكون صاحبة مشروع حضارى يجعلها الدولة الأولى فى العالم بحملها هذا المشروع لشعوب الدنيا الثائرة على رأسماليتها. " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " الأعراف 163

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر