الراصد القديم

2011/12/06

الأزمة السورية تخرج نصرالله من مخبئه


بيروت - ظهر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله علنا للمرة الاولى منذ العام 2008 في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال احياء مراسم عاشوراء الثلاثاء، في الوقت الذي تراجعت فيه مصداقية الزعيم الشيعي نتيجة لموقفه من الاحداث في سوريا

ويأتي ظهوره النادر هذا وسط تصاعد الضغوط على حليفتيه إيران وسوريا بسبب حملة القمع الشديدة ضد المحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الأسد، وتزايد الشكوك حول البرنامج النووي الإيراني.

ودعت الكثير من الدول الأسد إلى التنحي، فيما يمثل ضغوطا بالتالي على الحزب الشيعي اللبناني الذي بات يواجه أزمة حقيقية، بحسب مراقبين.

وشق نصرالله طريقه محاطا بجيش من المرافقين وسط الجموع التي كانت تسير نحو ملعب الراية في الضاحية حيث بدأ القاء كلمته لمناسبة عاشوراء، ما ادى الى اشتعال الحشود الشعبية بالهتاف.

وكان تلفزيون المنار التابع لحزب الله ينقل وقائع الاحتفال مباشرة على الهواء. وحصل تدافع وصراخ بينما كان يحاول بعض المشاركين مد اياديهم للمس نصرالله.

وتحدث نصرالله لدقائق، قائلا وسط هتافات عشرات الوف المناصرين الذين فوجئوا به، انه جاء ليشاركهم "العهد والبيعة مع الحسين".

وطلب منهم عدم مغادرة المكان وانتظاره ليطل عليهم "بعد دقائق" ويحدثهم لوقت أطول عبر شاشة عملاقة منصوبة في المكان، "لانه لا يسمح لي بالبقاء اكثر من دقائق".

وقال نصرالله "في اليوم العاشر نجدد العهد والبيعة مع الحسين ونقول له كما قال اصحابه: أنبقى بعدك، أنتركك ونبقى بعدك؟ لو انني اقتل ثم احرق ثم انشر في الهواء (..) ما تركتك يا حسين".

ورددت الجموع بصوت واحد "لبيك يا حسين".

كما هتفوا في انتظاره ليطل عليهم مجددا "لبيك نصرالله".

وكان نصرالله ظهر آخر مرة علنا في احتفال جماهيري في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد عملية تبادل اسرى بين اسرائيل وحزب الله شملت خمسة اسرى لبنانيين كانوا في السجون الاسرائيلية مقابل رفات جنديين اسرائيليين كان اسرهما حزب الله العام 2006، ما تسبب بحرب استمرت 33 يوما وتسببت بمقتل اكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني معظمهم مدنيون واكثر من 160 اسرئيليا معظمهم جنود.

وسبق ذلك ظهور علني لنصرالله في "احتفال النصر" بعد انتهاء حرب تموز/يوليو في 2006.

كما ظهر لدقائق في مسيرة عاشوراء في كانون الثاني/يناير في 2008 في احد شوارع الضاحية الجنوبية.

ويتحدث نصرالله عادة عبر شاشة عملاقة خلال الاحتفالات الجماهيرية، او عبر شاشة التلفزيون.

وكان نصرالله اتهم في نوفمبر/تشرين الثاني الولايات المتحدة "بالتهويل" بحرب على ايران بهدف تحويل الانتباه عن "هزيمتها وفشلها" في العراق، مؤكدا ان ايران "قوية ومقتدرة وسترد الصاع صاعين" ان حصل اعتداء عليها.

وقال نصرالله آنذاك في خطاب القاه عبر شاشة عملاقة في "يوم الشهيد" الذي يحييه حزبه سنويا تكريما للذين سقطوا في المواجهة مع اسرائيل، ان الولايات المتحدة التي تستعد للانسحاب في نهاية السنة من العراق "تريد ان تثير دخانا وضبابا وغبارا (...)، تريد ان تنسحب تحت النار الاعلامية والسياسية".

ورأى ان هذا هو سبب "التهويل بحرب في المنطقة واعتداء على ايران واعتداء على سوريا".

وحذر من ان "الحرب على ايران وسوريا لن تبقى في ايران وسوريا بل ستتدحرج الى مستوى المنطقة باكملها".

وقال نصرالله ان سوريا وايران هما "الدولتان اللتان وقفتا في وجه الاحتلال الاميركي للعراق ودعمتا المقاومة في العراق ولم تستسلما لشروط اميركا"، مضيفا "في لحظة الهزيمة والاسى والفشل الاميركي، تريد اميركا ان تقول لهما ستبقيان تحت الضغط وتحت السيف".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر