الراصد القديم

2011/12/24

صالح يختار واشنطن مقراً لـ'غيبته الصغرى'

صنعاء ـ قال الرئيس اليمني المنتهية ولايته علي عبد الله صالح السبت انه سيتوجه الى الولايات المتحدة كي يسمح للحكومة المؤقتة بالإعداد لانتخابات رئاسية مبكرة لاختيار رئيس جديد لكنه لم يحدد متى سيغادر.

وأضاف صالح الذي تحدث للصحفيين بعد أن أطلقت القوات الموالية له النار على محتجين يطالبون بمحاكمته على قتل متظاهرين على مدى 11 شهراً من الاحتجاجات انه لا يخطط للبقاء في السلطة.

وقال صالح انه سيتوجه الى الولايات المتحدة لكن ليس للعلاج مشيراً الى أنه بصحة جيدة بل للابتعاد عن الانظار والكاميرات والسماح لحكومة الوحدة الوطنية بالإعداد للانتخابات بشكل مناسب.

ومضى يقول انه سيمكث في الولايات المتحدة لعدة ايام لكنه سيعود لانه لا يود أن يترك شعبه.

وأضاف انه سينسحب من العمل السياسي وينزل الى الشارع كجزء من المعارضة.

ميدانياً، قال شهود إن قوات صالح أطلقت النيران في الهواء لمنع عشرات الآلاف من المحتجين المطالبين بمحاكمته من الاقتراب من مقره في العاصمة اليمنية صنعاء السبت مخلفة سبعة قتلى بحسب مصادر طبية.

وفي حادث منفصل في الجنوب قال مسؤولون إن مسلحين أطلقوا النار فقتلوا بريطانيا من أصل يمني في هجوم على سيارة لشركة نفطية وأنحوا باللائمة على لصوص على الطريق السريع.

وفي صنعاء قال سكان إن أصوات الرصاص دوت بعد وصول مسيرة كانت قد انطلقت منذ أيام من مدينة تعز على بعد 200 كيلومتر الى الجنوب وكان المحتجون يرددون خلالها شعارات ترفض منح صالح الحصانة.

وكان المحتجون يشيرون إلى تعهد بمنح صالح حصانة من المحاكمة لدوره في أعمال العنف لكبح شهور من المظاهرات ضد حكمه الذي امتد 33 عاما.

وقالت مصادر طبية ان سبعة متظاهرين قتلوا السبت في احد احياء جنوب العاصمة اليمنية صنعاء برصاص قوات الامن وموالين للرئيس علي عبدالله صالح.

واصيب عشرات المتظاهرين بجروح عندما اطلقت قوات الامن ومسلحون النار فضلا عن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لعرقلة تقدم عشرات الالاف من المشاركين في تظاهرة للمطالبة بمحاكمة صالح، بحسب شهود ومصادر طبية.

ويهدف الاتفاق الذي صاغته دول مجلس التعاون الخليجي إلى إبعاد صالح عن السلطة والحيلولة دون نشوب حرب أهلية في بلد يشهد اختراقا متناميا من تنظيم القاعدة ويقع قرب ممرات بحرية رئيسية لنقل النفط.

ووفقا للاتفاق نقل صالح سلطاته إلى نائبه ومن المقرر أن تقود حكومة مؤقتة البلاد صوب انتخابات رئاسية لاختيار من يحل محله في فبراير/شباط وان تفصل قوات ميليشيات مواليه لصالح عن الميليشيات الموالية للزعماء القبليين ووحدات الجيش المتمردة في صنعاء وأماكن أخرى.

ويصبح صالح في حالة رحيله عن الحكم رابع زعيم يسلم السلطة بعد ان اعادت احتجاجات شعبية رسم الخارطة السياسية في شمال افريقيا والشرق الاوسط.

وردد المحتجون وكثير منهم شبان هتافات منددة باتفاق الحصانة الذي وافق عليه ائتلاف لاحزاب المعارضة المشارك في الحكومة المؤقتة.

وقال شهود ان قوات موالية لصالح انتشرت عند مداخل الشوارع المؤدية لمجمعه لمنع اي محاولات من جانب المحتجين للاقتراب منها.

واضاف الشهود ان القوات الموالية لصالح استخدمت أيضا الغاز المسيل للدموع في محاولة لاعادة المحتجين في حي السبعين بالعاصمة.

وتراجعت المسيرات السبت وتوجهت ناحية ساحة التغيير وهي نقطة تجمع للاحتجاجات التي بدأت في يناير/كانون الثاني.

وجرى نشر الدبابات والقوات والمركبات المدرعة حول المجمع الرئاسي.

ويريد المحتجون تطهير الحكومة من اعضاء اسرة صالح التي لا تزال تتقلد مناصب رئيسية في الجيش وقوات الامن.

وتواجه الحكومة الجديدة تحديات عديدة بما في ذلك الفوضى في الجنوب الذي استولى اسلاميون فيه على اجزاء من محافظة أبين.

وقال مسؤول محلي إن مسلحين مجهولين يعتقد أنهم لصوص على الطرق السريعة هاجموا سيارة تخص شركة نفطية في محافظة حضرموت في الجنوب الشرقي اليوم السبت فقتلوا بريطانيا من أصل يمني وأصابوا جنديا كان برفقته بجروح.

وقد استغل تنظيم القاعدة ضعف حكومة صنعاء بسبب الثورة على الرئيس علي عبدالله صالح منذ كانون الثاني/يناير الماضي في تعزيز وجوده في جنوب اليمن وشرقه.

وتواجه السلطات نزعة انفصالية متجددة في الجنوب.

وتخشى السعودية والولايات المتحدة من ان مزيدا من عدم الاستقرار قد يشجع جناح تنظيم القاعدة في اليمن.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر