الراصد القديم

2011/12/04

الغنوشي يرتب مستقبل تونس 'الاسلامي' في واشنطن



تونس - كشفت مصادر قيادية في حركة النهضة الإسلامية أن رئيس الحركة راشد الغنوشي شرع منذ الاثنين في زيارة لواشنطن هي الأولى من نوعها وذلك بدعوة من مركز "وودرو وياسن" الدولي.

واستبعدت المصادر أن يلتقي الغنوشي بالرئيس الأميركي باراك أوباما لكنها أكدت أنه سيلتقي بمسوؤولين سياسيين وإعلاميين واعضاء مراكز الفكر ليجري محادثات حول الوضع في تونس ويقدم وجهة نظر الحركة لعملية الانتقال الديمقراطي خاصة بعد فوزها في الانتخابات.

وأكدت المصادر أن رئيس الحركة سيقدم محاضرات حول رؤية النهضة لمرحلة ما بعد الثورة والربيع العربي.

وأثارت زيارة الغنوشي إلى واشنطن قبل إعلانها عن تشكيل الحكومة وفي وقت دقيق تمر به البلاد مخاوف في الأوساط السياسية التونسية لا سيما التيارات الديمقراطية واليسارية التي رأت فيها "زيارة لطمأنة واشنطن على مصالحها في تونس".

وقال عبد الستار الشعبوني الناشط في القطب الديمقراطي الحداثي "إن زيارة الغنوشي في مثل هذه الظرف الذي تمر به تونس هي رسالة واضحة ومفضوحة تؤكد أن حركة النهضة ترتب مستقبل تونس بالتنسيق مع واشنطن".

واضاف "علينا أن نتذكر أن أول بلد يزوره الغنوشي بعد الانتخابات هي دولة قطر الذراع السياسية في الخليج وحاضنة مشروع الإسلاميين والمدافعة عنه".

واشارت أسماء العبيدي الناشطة في حزب العمال الشيوعي التونسي "لقد سقط نقاب النهضة أو هو يتساقط بمرور الأيام، نحن في الحزب على يقين بأن حركة النهضة تريد أن تنفذ مشروعها الظلامي برعاية أميركية، لقد بات واضحا أن النهضة هي ذراع الأجندة الأميركية في تونس".

وتابعت تقول" لكننا كقوى ديمقراطية ويسارية مناضلة سندافع عن بناء تونس الديمقراطية، سندافع عن دولة مواطنة مدنية علمانية وسندافع عن مشروع مجتمعي حداثي، وسنتصدى لكل المحاولات اليائسة التي تريد نسف مكاسب التونسيين وفي مقدمتها حرية المرأة".

ومن جهته قال أستاذ العلوم السياسية والقانونية بالجامعة التونسية هشام الرقيق "على النهضة أن تكون على وعي بأن مستقبل تونس لا يصاغ خارج حدودها، إن مستقبل تونس يبنى هنا لا بالترتيب مع واشنطن العدو الأول للعرب الذي دمر العراق".

ولاحظ الرقيق "إن زيارة الغنوشي لواشنطن إذا ما نزلنا في إطارها السياسي هي زيارة غير بريئة إنها مؤشر واضح على أن النهضة تسعى لكسب أكثر ما يمكن من الدعم من أميركا في محاولة لتوفير التأييد الدولي لتمرير مشروعها المجتمعي السلفي".

وبرأي محللين سياسيين فإن زيارة الغنوشي لواشنطن هي زيارة "رسمية" لإبرام عقد زواج بين البيت الأبيض وحركة النهضة بعد أن تأكد للجميع أن الربيع العربي سطت عليه الحركات السلفية بمساعدة أميركية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر