الراصد القديم

2011/12/29

إضراب الكرامة يدخل مرحلة جديدة وتأجيل إعلان العصيان المدني...الناشطون السوريون يلتزمون "صيام الخميس"

بولا أسطيح

يدخل إضراب "الكرامة" الذي كان قد التزم به الناشطون السوريون مطلع الشهر الحالي، اليوم مرحلته التي كان يفترض أن تكون الأخيرة، قبل إعلان العصيان المدني، والتي تقضي بإغلاق الطرق الدولية. وأوضح عضو المجلس الوطني عمر ادلبي أنّه "وكون الأرضية لم تجهز بعد لإعلان العصيان المدني، فسيتم إطلاق مرحلة جديدة من 31 كانون الأول حتى 30 كانون الثاني تحت عنوان "مرحلة استرداد الحقوق"، ليتم خلالها دعم المحلات التجارية التي شاركت بالإضراب لتقديم المساعدات لها، والسعي لإضراب جزئي يمتد لأكثر من يوم ويشمل القطاعات كافة، وإطلاق حملة "الضجيج" والسعي لاسترداد الشوارع من قوات الأمن".

ولفت ادلبي إلى أن "الإضراب سيبقى مستمرا بانتظار توافر الظروف المواتية لإعلان العصيان المدني"، متحدثا لـ"الشرق الأوسط" عن "نجاح يقارب الـ80 في المائة حققه إضراب الكرامة في مراحله السابقة". وأضاف: "الإضراب شمل 14 محافظة و148 نقطة، فيما التزمت به أيضا 80 في المائة من الجامعات، وهي نسبة فاقت توقعاتنا"، لافتا إلى أن "الإضراب أدى تلقائيا لارتفاع نقاط التظاهر لتشمل 350 نقطة".

في هذا الوقت، أكّد رئيس هيئة التنسيق الوطني هيثم منّاع "الالتزام بما تبقى من مراحل الإضراب"، مشيرا إلى أن "الجهد ينصب حاليا على توسيع رقعة الإضراب ليشمل المناطق السورية كافة". وقال لـ"الشرق الأوسط": "الانتقال للعصيان المدني يتطلب شروطا محددة غير متوافرة حاليا، لذلك لا يمكن الالتزام بجدول زمني لا ينسجم مع الحركة الاجتماعية ومع الواقع داخل سوريا".

وفيما أكّد منّاع "نجاح الإضراب وبشكل كبير في المناطق الساخنة أو في ما يعرف ببؤر الحراك الثوري"، تحدث عن "نجاح متفاوت بين باقي المناطق السورية"، وأضاف: "تمت سرقة المحال التجارية وتحطيمها، وفصل الموظفين من عملهم.. وكلها وسائل استخدمها النظام ولم تنفعه لمواجهة الإضراب الذي أرهقه إلى حد كبير".

في هذا الوقت، أعلن الناشطون السوريون ومن خلال صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" عبر موقع "فيس بوك"، اليوم الخميس يوما للصيام، بهدف رفع معنويات الملتزمين بالإضراب ولإضفاء بُعد روحي على البُعد العملي الذي طبع مراحل هذا الإضراب بحسب ما أوضح أحد الناشطين لـ"الشرق الأوسط".

وكان إضراب "الكرامة" قد بدأ مطلع الشهر الحالي بمرحلة أولى، تخللها إضراب عام في كل القطاعات من الساعة الثامنة صباحا حتى الثانية ليلا، مع امتناع التلامذة عن دخول مدارسهم. أما المرحلة الثانية، فأغلقت خلالها الشوارع ومداخل الحارات بشكل جزئي، كما أغلق الجوال من الساعة الثانية حتى السادسة مساء، مع بدء الذهاب للوظيفة.. حيث شكّل الناشطون أداة تعطيلية خلال الدوام ولم يقوموا بالمهام المطلوبة منهم.

أما المرحلة الثالثة التي انطلقت في 17 من الشهر الحالي، فأضربت خلالها المحال التجارية، وأضربت الجامعات في المرحلة الرابعة في 21 من الحالي. وانتقل الإضراب في مرحلته الخامسة لوسائل النقل مع إغلاق طرق المدن المؤدية للأرياف، إلى أن أضرب في المرحلة السادسة والتي انطلقت في 27 من الشهر الحالي، موظفو القطاع العام. وينتهي الإضراب اليوم حسبما كان مقررا، بإغلاق الطرق الدولية كمدخل لعصيان مدني شامل أوائل أيام السنة الجديدة
"الشرق الأوسط"

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر