الراصد القديم

2011/12/16

النفط الروسي الرابح الأكبر من العقوبات على سوريا وإيران

ستكون روسيا هي الرابح من فرض عقوبات دولية على سوريا كما ستستفيد بدرجة أكبر اذا حظر الاتحاد الاوروبي واردات النفط الايراني مما يبقي على خام الاورال الروسي عند مستويات أسعار مرتفعة لعدة أشهر أخرى.

وزادت أسعار خام الاورال بالفعل متجاوزة سعر خام القياس مزيج برنت خام منذ منتصف أكتوبر تشرين الاول لاطول فترة على الاطلاق.

وقال روي غوردون من شركة فاكتس جلوبال انرجي للاستشارات النفطية "قوة الاورال بالمقارنة ببرنت في الاسابيع القليلة الماضية ترجع الى عدة عوامل هي عدم اليقين بشأن أثر العقوبات على ايران وفقد الانتاج والصادرات السورية".

وتخسر المصافي الاوروبية أموالا اذ تضطر لدفع أكثر مقابل خام الاورال وهو ما قد يثني الاتحاد الاوروبي عن التحرك قدما باتجاه حظر الخام الايراني.

وفي العادة يباع خام الاورال بسعر أقل من سعر برنت لانه يحتوي على الكبريت بنسبة 1.3 بالمئة كما انه أكثر ثقلا من خامات بحر الشمال.

وأغلب خامات ايران وسوريا اما مماثلة لخام الاورال أو أثقل منه. وكل هذه الخامات تحتاج لدرجات أعلى من التكرير.

وصدرت سوريا أغلب انتاجها البالغ 150 ألف برميل يوميا من الخام الثقيل العالي الكبريت عبر البحر المتوسط قبل فرض العقوبات في وقت سابق هذا العام في أعقاب حملة قمع الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الاسد الذي تولى السلطة قبل 11 عاما.

وكانت خامات سوريا الثقيلة بديلا تقليديا لخام الاورال الروسي عندما كانت الاسعار الروسية مرتفعة.

وقال صامويل جيزوك المستشار في شركة كيه.بي.سي بروسيس تكنولوجي "مع عدم توقع رفع العقوبات عن سوريا في أي وقت قريب من المرجح ان تكون هناك ضغوط ترفع سعر خام الاورال".

وفضلا عن ذلك اذا وافق الاتحاد الاوروبي على حظر واردات الخام الايراني في يناير كانون الثاني سيتعين على المصافي الاوروبية ايجاد بدائل لنحو 600 ألف برميل يوميا من الخام المتوسط والثقيل العالي الكبريت وهو تقدير أوردته وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط يوم الثلاثاء.

وقال جوردون "أتوقع أن تدفع الخسارة المحتملة لواردات الخام الايراني المصافي الاوروبية الى مواصلة دفع علاوة سعرية على خام الاورال ليتجاوز سعر برنت في الاجل القصير حتى تتضح الصورة فيما يتعلق بايران".

وقالت الوكالة انه حتى في حال فرض حظر جزئي ستواجه المصافي الاوروبية أسعارا مرتفعة للخام البديل من منتجين منهم روسيا والسعودية والعراق.

وتبيع السعودية الخام فقط الي المتعاقدين بعقود اجلة. وليس كل المشترين في أوروبا تربطهم عقود مع السعودية.

لكن روسيا تبيع الخام في السوق الفورية وبعقود اجلة.

وقال المتعاملون ان اليونان التي تعتمد على الخام الايراني اشترت في الفترة الاخيرة شحنة من خام الاورال من شركة جلينكور لاول مرة منذ عدة اشهر.

وقال متعامل "انهم بالتأكيد يختبرون كيف سيكون الحال بدون الامدادات الايرانية. حسنا يبدو ذلك مكلفا بالتأكيد".

واضاف "اليونان ستجد أن من الصعب للغاية العيش بدون الخام الايراني والتحول الى خام الاورال".

واظهرت بيانات صحفية أن روسيا صدرت نحو اربعة ملايين برميل يوميا غالبيتها الساحقة من خام الاورال الي اوروبا في نوفمبر تشرين الثاني عن طريق شاحنات وخطوط أنابيب. وتقوم شركات روسية واوروبية كبرى ببيع الخام الروسي.

وفي حين ستكسب روسيا من ذلك ستكون المصافي الاوروبية هي الخاسر. فالمخاوف من حظر أوروبي اكثر اضرارا بها منه بايران التي يمكنها بيع خامها الي أسواق اسيا المتعطشة للنفط.

واستثمرت العديد من المصافي الاوروبية مثل نيست الفنلندية وايني الايطالية في السنوات الماضية في وحدات تكرير متطورة مثل وحدات عزل الكبريت والتكسير لتتمكن من معالجة الخامات الثقيلة العالية الكبريت. وقد يكون لهذه السياسة أثر عكسي.

وقال متعامل في النفط من شركة كبرى "خام الاورال الغالي يقلب اقتصاديات المصافي رأسا على عقب... الكل استكمل الاستثمارات في المصافي لشراء المزيد من خام الاورال وغيره من الخامات العالية الكبريت التي كانت تحقق وفرا في التكاليف".

وقال جوردان ان هوامش الربح من عمليات التكسير لانتاج منتجات مكررة مثل البنزين والديزل من خام الاورال تحولت الى خسائر بين 1.25 دولار ودولارين للبرميل في الاسبوعين الماضيين.

وعلى العكس أظهر نموذج هوامش ربح المصافي انها ما زال بامكانها تحقيق ارباح من خام برنت الخفيف الخالي من الكبريت.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر